في منع كون الصلاة من الله الرحمة الأكثرون لا يجوزون استعمال اللفظ المشترك في معنييه لا بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز ورد ما ورد عن الشافعي قال وقد ذكرنا على إبطال استعمال اللفظ المشترك في معنييه معا بضعة عشر دليلا في مسألة القرء في
51 paragraphs · vol. 1, p. 2407
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 2417
قَوْله: {الثَّانِيَة: جمع الْمُشْتَرك بِاعْتِبَار مَعَانِيه} مَبْنِيّ على جَوَاز اسْتِعْمَال الْمُفْرد فِي مَعَانِيه.
-
وَهَذِه إِحْدَى الطّرق فِي الْمَسْأَلَة.
قَالَ ابْن الْحَاجِب: وَالْأَكْثَر: جمعه بِاعْتِبَار معنييه مَبْنِيّ على الْخلاف فِي الْمُفْرد فِيهِ: إِن جَازَ سَاغَ، وَإِلَّا فَلَا.
- vol. 1, p. 2418
وَوجه الْبناء أَن التَّثْنِيَة وَالْجمع تابعان لما يسوغ الْمُفْرد فِيهِ فَحَيْثُ جَازَ اسْتِعْمَال مُفْرد فِي معنييه، أَو مَعَانِيه جَازَ تَثْنِيَة الْمُشْتَرك وَجمعه، وَحَيْثُ لَا، فَلَا، فَيَقُول: عُيُون زيد وتريد بِهِ الْعين الباصرة، وَالْعين الْجَارِيَة، وَعين الْمِيزَان وَالذَّهَب، وَغَيرهَا.
-
وَالطَّرِيق الثَّانِي فِي الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة أَقْوَال، رجح ابْن الْحَاجِب فِي " شرح الْمفصل " الْمَنْع مُطلقًا، وَحَكَاهُ عَن الْأَكْثَرين.
-
وَرجح ابْن مَالك الْجَوَاز مُطلقًا كَمَا فِي الحَدِيث الْأَيْدِي ثَلَاثَة، وَحَدِيث: " مَا لنا إِلَّا الأسودان " ، وَاسْتعْمل الْحَرِير ذَلِك فِي المقامات فِي قَوْله:
vol. 1, p. 2419( ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... فانثنى بِلَا عينين)
-
يُرِيد الباصرة وَالذَّهَب.
-
وَفصل ابْن عُصْفُور بَين أَن يتَّفقَا فِي معنى التَّسْمِيَة نَحْو: الأحمران الذَّهَب والزعفران فَيجوز، أَو لَا، فَلَا يجوز كَالْعَيْنِ الباصرة وَالذَّهَب، وَلَا يخفى مَا فِيهِ من النّظر.
وَقَالَ بَعضهم: يجوز، وَإِن لم يجز فِي الْمُفْرد؛ لِأَنَّهُ كَمَا سبق فِي حكم أَلْفَاظ مُتعَدِّدَة. انْتهى. وَهَذِه الطَّرِيق الثَّالِث.
- تَنْبِيه: تلخص لنا فِي الْمَسْأَلَة ثَلَاث طرق:
-
أَحدهَا: جَوَاز تَثْنِيَة الْمُشْتَرك وَجمعه بِاعْتِبَار معنييه، أَو مَعَانِيه، مَبْنِيّ على جَوَاز اسْتِعْمَال الْمُفْرد فِي مَعَانِيه، وَهُوَ الَّذِي ذكره ابْن الْحَاجِب، وَالْأَكْثَر.
-
وَالثَّانِي: فِي جَوَاز تثنيته وَجمعه بِاعْتِبَار معنييه أَو مَعَانِيه أَقْوَال.
-
وَالثَّالِث: جَوَاز تثنيته وَجمعه وَإِن لم نصحح إِطْلَاق الْمُفْرد على مَعَانِيه كَمَا تقدم، وَقد تحررت الْمَسْأَلَة وَللَّه الْحَمد.