قوله فصل

15 paragraphs · vol. 1, p. 2429

  1. مثل: {لَا آكل، أَو إِن أكلت فَعَبْدي حر، يعم مفعولاته فَيقبل تَخْصِيصه} .

    vol. 1, p. 2429
  2. الْفِعْل الْمُتَعَدِّي إِلَى مفعول، نَحْو: وَالله لَا آكل، إِن أكلت فَعَبْدي حر يعم مفعولاته فَيقبل تَخْصِيصه.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: الْفِعْل الْمَنْفِيّ هَل يعم؟ حَتَّى إِذا وَقع فِي عين نَحْو: وَالله لَا آكل، أَو لَا أضْرب، أَولا أقوم، أَو مَا أكلت، أَو مَا قعدت، وَنَحْو ذَلِك وَنوى تَخْصِيصه بِشَيْء يقبل، أَو لَا يعلم فَلَا يقبل.

  3. ينظر: إِمَّا أَن يكون الْفِعْل مُتَعَدِّيا، أَو لَازِما، فَالْأول هُوَ الَّذِي ينصب فِيهِ الْخلاف عِنْد الْأَكْثَر، فَإِذا نفي وَلم يذكر لَهُ مفعول بِهِ فَفِيهِ مذهبان:

    أَحدهمَا: قَوْله أَصْحَابنَا، والمالكية، وَالشَّافِعِيَّة، وَأبي يُوسُف إِنَّه يعم.

  4. وَالْمذهب الثَّانِي: أَنه لَا يعم، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة والقرطبي والرازي.

    vol. 1, p. 2430
  5. ومنشأ الْخلاف [أَن] الْمَنْفِيّ الْأَفْرَاد، فَيقبل إِرَادَة التَّخْصِيص بِبَعْض المفاعيل بِهِ لعمومه، أَو الْمَنْفِيّ الْمَاهِيّة وَلَا تعدد فِيهَا فَلَا عُمُوم.

  6. وَالأَصَح هُوَ الأول.

  7. قَوْله: {فَلَو نوى مَأْكُولا معينا قبل بَاطِنا عِنْد أَصْحَابنَا والمالكية وَالشَّافِعِيَّة.

  8. وَعند الْحَنَفِيَّة، وَابْن الْبَنَّا} ، والقرطبي، والرازي، {لَا يقبل بَاطِنا} .

    قَالَ الْبرمَاوِيّ لما ذكر الْمَسْأَلَة، وَالْخلاف فِيهَا قَالَ: وبنوا عَلَيْهِ أَن الْحَالِف إِذا قَالَ: إِن تزوجت، أَو أكلت، أَو شربت، أَو سكنت، أَو لبست، وَنوى شَيْئا دون شَيْء، هَل يقبل أَو لَا يقبل؟ - على

    vol. 1, p. 2431الْخلاف - فَإِن ذكر الْمَفْعُول بِهِ، ك لَا آكل تَمرا، أَو لَا أضْرب زيدا، فَلَا خلاف بَين الْفَرِيقَيْنِ فِي عُمُومه وقبوله التَّخْصِيص. انْتهى.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: لَو نوى مَأْكُولا معينا لم يَحْنَث بِغَيْرِهِ بَاطِنا عِنْد أَصْحَابنَا، والمالكية، وَالشَّافِعِيَّة، وَهل يقبل حكما - كَقَوْل مَالك، وَأبي يُوسُف، وَمُحَمّد، أم لَا؟ كَقَوْل الشَّافِعِيَّة.

  9. فِيهِ عَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، وَعند ابْن الْبَنَّا من أَصْحَابنَا لَا يقبل بَاطِنا وفَاقا للحنفية، ثمَّ قَالَ: لنا عُمُومه، وإطلاقه بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأكل، وَلَا يعقل إِلَّا بِهِ فَثَبت بِهِ حكمه، وَكَقَوْلِه: لَا آكل أكلا.

  10. وَفرق الْحَنَفِيَّة بِأَن أكلا يدل على التَّوْحِيد.

  11. رد: هُوَ تَأْكِيد، فالواحد وَالْجمع سَوَاء.

  12. وَاحْتج القَاضِي بِصِحَّة الِاسْتِثْنَاء فِيهِ، فَكَذَا تَخْصِيصه.

    قَالُوا: الْمَأْكُول لم يلفظ بِهِ فَلَا عُمُوم كالزمان وَالْمَكَان.

    vol. 1, p. 2432
  13. رد: الحكم وَاحِد عندنَا، وَعند الْمَالِكِيَّة وَعنهُ قَوْلَيْنِ، ويعم للزمان، وَالْمَكَان عندنَا، وَعند الْمَالِكِيَّة.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: وَيتَوَجَّهُ احْتِمَال بِالْفرقِ، كَقَوْل الشَّافِعِيَّة، وَجزم بِهِ الْآمِدِيّ لِأَنَّهُمَا لَا يدل عَلَيْهِمَا اللَّفْظ بل من ضَرُورَة الْفِعْل بِخِلَاف الْمَأْكُول.

    قَالُوا: الْأكل مُطلق كلي لَا يشْعر بالمخصص فَلَا يَصح تَفْسِيره بِهِ.

  14. رد: الْكُلِّي غير مُرَاد لاستحالته خَارِجا، بل الْمُقَيد المطابق لَهُ؛ وَلِهَذَا يَحْنَث بِهِ إِجْمَاعًا.

  15. قَوْله: {فَلَو زَاد فَقَالَ لَحْمًا مثلا وَنوى معينا قبل عندنَا} ، وَهُوَ ظَاهر مَا ذكر عَن غَيرنَا، قَالَه ابْن مُفْلِح، {و} قَالَه {الْحَنَفِيَّة} ، وَذكره بعض أَصْحَابنَا اتِّفَاقًا.