خص بذلك وخرج من عموم النهي وإن قلنا إنه
3 paragraphs · vol. 1, p. 2673
- vol. 1, p. 2673
وَأما إِذا كَانَ الْعُمُوم للْأمة دونه فَفعله لَيْسَ بتخصيص لعدم دُخُوله فِي الْعُمُوم، وَقد مثل لذَلِك بِالنَّهْي عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة واستدبارها، ثمَّ جلس فِي بَيت حَفْصَة مُسْتَقْبلا بَيت الْمُقَدّس.
-
فعلى القَوْل بِأَن النَّهْي شَامِل للصحراء والبنيان فَيحرم فيهمَا، وَبِه قَالَ جمع وَيكون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خص بذلك وَخرج من عُمُوم النَّهْي، وَإِن قُلْنَا: إِنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْسَ مُخْتَصًّا بذلك فالتخصيص للبنيان من الْعُمُوم، سَوَاء هُوَ وَالْأمة فِي ذَلِك.
-
وَاخْتَارَ الْآمِدِيّ أَنه لَا وَجه للْخلاف فِي التَّخْصِيص بِفِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إِن وَجب التأسي فنسخ، وَإِلَّا فَلَا تَخْصِيص، قَالَ: وَالْأَظْهَر الْوَقْف؛ لِأَن دَلِيل وجوب التأسي عَام أَيْضا فتعارضا.