أو بما تضمنه من سبق قول به فيكون مستدلا بتقريره على أنه خص بقول سابق إذ لا يجوز لهم أن يفعلوا ما فيه مخالفة للعام إلا بإذن صريح فتقريره دليل ذلك فيه وجهان للشافعية حكاهما ابن القطان وألكيا

9 paragraphs · vol. 1, p. 2675

  1. قَالَ الْآمِدِيّ: قطعا، فَجَاز تَخْصِيصه.

    ثمَّ قَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة " : يعم غَيره.

    vol. 1, p. 2675
  2. وَغَيره على الْمُخْتَار، وَهُوَ التَّاج السُّبْكِيّ فِي " شرح الْمُخْتَصر " ، وَاخْتَارَ ابْن الْحَاجِب أَنه لَا يتَعَدَّى إِلَى غَيره وَإِن فهم الْمَعْنى فَمثله يُشَارِكهُ فِيهِ، وَلَو عَم الْأمة كَانَ نسخا لَا تَخْصِيصًا، كَمَا ظن بَعضهم.

    وَقَالَ بَعضهم: يكون نَاسِخا إِن جَازَ النّسخ بِالْقِيَاسِ، وَسَيَأْتِي الْخلاف فِي جَوَاز النّسخ بِالْقِيَاسِ فِي بَاب النّسخ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

  3. قَوْله: فَائِدَة: التَّخْصِيص بالتقرير، هَل هُوَ تَخْصِيص بِنَفس تَقْرِيره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أَو بِمَا تضمنه من سبق قَول بِهِ، فَيكون مستدلا بتقريره على أَنه خص بقول سَابق؛ إِذْ لَا يجوز لَهُم أَن يَفْعَلُوا مَا فِيهِ مُخَالفَة للعام إِلَّا بِإِذن صَرِيح فتقريره دَلِيل ذَلِك.

  4. فِيهِ وَجْهَان للشَّافِعِيَّة حَكَاهُمَا ابْن الْقطَّان، وألكيا.

    vol. 1, p. 2676قَالَ ابْن فورك، والطبري: الظَّاهِر الأول.

    قلت: وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَصْحَابنَا وَغَيرهم.

  5. قَوْله: {وَمذهب الصَّحَابِيّ إِن قيل هُوَ حجَّة وَإِلَّا فَلَا عِنْد} الْأَئِمَّة {الْأَرْبَعَة وَغَيرهم} . قَالَه ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " .

    قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: إِذا قُلْنَا قَول الصَّحَابِيّ حجَّة جَازَ تَخْصِيص الْعَام بِهِ، نَص عَلَيْهِ الإِمَام أَحْمد، وَبِه قَالَت الْحَنَفِيَّة، والمالكية،

    vol. 1, p. 2677وَابْن حزم، وَعِيسَى بن أبان، وللشافعية وَجْهَان إِذا قَالُوا بقوله الْقَدِيم فِي كَونه حجَّة. انْتهى.

  6. إِذا علم ذَلِك هَل يكون مَذْهَب الصَّحَابِيّ مُخَصّصا أم لَا؟

  7. تَارَة نقُول: إِن قَوْله حجَّة، وَتارَة يَقُول: لَيْسَ بِحجَّة، فَإِن قُلْنَا: إِنَّه حجَّة كَانَ مُخَصّصا على الصَّحِيح، وَقد نَقله ابْن مُفْلِح عَن الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم.

    وَقَالَ: {وَمنعه بعض الشَّافِعِيَّة مُطلقًا} ، أَي: لَا يكون مُخَصّصا وَلَو قُلْنَا إِنَّه حجَّة.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: إِذا كَانَ مورد النزاع فِي الصَّحَابِيّ، فَهَل هُوَ تَفْرِيع على أَن قَوْله حجَّة؟

  8. فَأَما إِن قُلْنَا إِنَّه غير حجَّة فَلَا يخصص بِهِ قطعا.

  9. أَو أَنه تَفْرِيع على أَنه غير حجَّة، أما إِذا قُلْنَا إِنَّه حجَّة فيخصص بِهِ قطعا فِيهِ اضْطِرَاب أَيْضا، فَفِي " التَّقْرِيب " للباقلاني الأول، قَالَ: وَقد ينْسب للشَّافِعِيّ ذَلِك فِي قَوْله الَّذِي يجوز فِيهِ تَقْلِيد الصَّحَابِيّ.