وأقرهم عليها وكذا إذا دل على جواز ذلك النوع بجنسه مع التفاضل الإجماع
5 paragraphs · vol. 1, p. 2697
- vol. 1, p. 2697
وَقَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: لَا يخص الْعُمُوم بالعادات عِنْد الشَّافِعِيَّة، وَأكْثر الْمُتَكَلِّمين خلافًا للحنفية والمالكية، وَذكر النَّقْل.
ثمَّ قَالَ: تَنْبِيه: قَالَت الْمَالِكِيَّة العوائد القولية تُؤثر فِي الْأَلْفَاظ تَخْصِيصًا، ومجازا وَغَيره بِخِلَاف العوائد الفعلية. انْتهى.
وَقَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " : اخْتلف النَّقْل فِي أَن الْعَادة تخصص، أم لَا، فَنقل الرَّازِيّ أَنَّهَا تخصص، وَعكس الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب، وَلم يتوارد النقلان على مَحل وَاحِد، فَكَلَام الرَّازِيّ فِيمَا إِذا ورد من الشَّارِع لفظ عَام، وَوجدنَا الْعَادة [جَارِيَة بِإِخْرَاج بعض أَفْرَاده كالنهي عَن بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ مُتَفَاضلا إِذا جرت الْعَادة] بِبيع بعض الْأَطْعِمَة مُتَفَاضلا فَتكون الْعَادة مخصصة للْعُمُوم ودالة على جَوَاز التَّفَاضُل فِي بيع ذَلِك الطَّعَام إِن كَانَت الْعَادة مَوْجُودَة فِي عصره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وأقرهم عَلَيْهَا، وَكَذَا إِذا دلّ على جَوَاز ذَلِك النَّوْع بِجِنْسِهِ مَعَ التَّفَاضُل الْإِجْمَاع.
- vol. 1, p. 2698
وَكَلَام الْآمِدِيّ فِيمَا إِذا ورد النَّهْي عَن بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ وَجَرت الْعَادة بِأَن لَا يُبَاع من الطَّعَام إِلَّا الْقَمْح، فَهَل يخْتَص النَّهْي بِهِ، أَو يَشْمَل كلما صدق عَلَيْهِ اسْم الطَّعَام.
قَالَ أَبُو حنيفَة: يخْتَص بِهِ، وَقَالَ الْجُمْهُور: لَا، فَلَا يخْتَص الحكم بالمعتاد وَلَا بِمَا وَرَاء الْمُعْتَاد، بل تطرح كل الْعَادة وَيُؤْخَذ بِالْعُمُومِ.
-
فَكَلَام الرَّازِيّ فِي إِخْرَاج الْمُعْتَاد من غير الْمُعْتَاد، وَكَلَام الْآمِدِيّ فِي إِدْخَال غير الْمُعْتَاد مَعَ الْمُعْتَاد فِي حكمه، وَحمل ابْن دَقِيق الْعِيد كَلَام الْآمِدِيّ على الْعَادة الفعلية كَمَا مثلناه.
-
أما القولية فَكَمَا يعْتَاد أهل الْعرف تَخْصِيص اللَّفْظ بِبَعْض موارده اعْتِبَارا بسبق الذِّهْن بِسَبَبِهِ إِلَى ذَلِك الْخَاص، فَإِذا أطلق الْعَام قوي تَنْزِيله على الْخَاص الْمُعْتَاد؛ لِأَن الظَّاهِر إِنَّمَا يدل بِاللَّفْظِ على مَا شاع اسْتِعْمَاله فِيهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن. انْتهى.
-
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي " شرح الْمِنْهَاج " لما ذكر الْبَيْضَاوِيّ الْمَسْأَلَة: لَا إِشْكَال أَن الْعَادة القولية تخصص الْعُمُوم، نَص عَلَيْهِ الْغَزالِيّ، وَصَاحب " الْمُعْتَمد " ،