مبعوث لبيان الشرعيات ولأنه كالناسخ المتأخر فيجب حمله عليه ولذلك ضعفوا حمل حديث من أكل لحم الجزور فليتوضأ على التنظيف بغسل اليد ورجح النووي التوضأ منه
9 paragraphs · vol. 1, p. 2787
- vol. 1, p. 2787
٤ - والآمدي فِي إِثْبَات وَلَو أمرا للشرعي وَفِي نفي، وَنهي الْغَزالِيّ مُجمل، والآمدي اللّغَوِيّ.
-
{وبناه القَاضِي تَارَة على إِثْبَات الْحَقِيقَة الشَّرْعِيَّة كَابْن عقيل، وَتارَة مُجمل} قبل الْبَيَان، مُفَسّر بعده.
-
مَاله حَقِيقَة لُغَة وَشرعا كخطاب الشَّرْع بِلَفْظ يجب حمله على عرف الشَّرْع كَالصَّلَاةِ، وَالْوُضُوء، وَالزَّكَاة، وَالصَّوْم، وَالْحج، وَغَيرهَا، فَهُوَ للشرعي على الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، مِنْهُم: أَبُو الْخطاب، والموفق، وَالشَّارِح وَابْن المنجا، والطوفي، وَغَيرهم.
قَالَ ابْن مُفْلِح: وَالْحَنَفِيَّة؛ وَذَلِكَ لِأَن خطاب الشَّرْع بِلَفْظ يجب حمله على عرف الشَّرْع؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَبْعُوث لبَيَان الشرعيات؛ وَلِأَنَّهُ كالناسخ الْمُتَأَخر فَيجب حمله عَلَيْهِ، وَلذَلِك ضعفوا حمل حَدِيث " من أكل لحم الْجَزُور فَليَتَوَضَّأ " على التَّنْظِيف بِغسْل الْيَد، وَرجح النَّوَوِيّ التوضأ مِنْهُ؛
- vol. 1, p. 2788
لضعف الْجَواب عَن الحَدِيث الصَّحِيح بذلك.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: هَذَا أرجح الْمذَاهب فِي الْمَسْأَلَة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: للغوي فَيحمل على اللّغَوِيّ، لَا على الشَّرْعِيّ، وَلَا هُوَ مُجمل إِلَّا أَن يدل على إِرَادَة الشَّرْعِيّ، قَالَ: لِأَن الشَّرْعِيّ مجَاز وَالْكَلَام لحقيقته حَتَّى يدل دَلِيل على الْمجَاز.
-
وَأجِيب بِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّرْع حَقِيقَة، وَإِلَى اللُّغَة مجَاز فَذَاك دَلِيل عَلَيْهِ، لَا لَهُ.
-
وَظَاهر كَلَام أَحْمد، قَالَ بعض أَصْحَابنَا: بل نَصه أَنه مُجمل، وَقَالَهُ الْحلْوانِي.
-
وَحكى [عَن] ابْن عقيل لما فِي الَّتِي قبلهَا، وللشافعية وَجْهَان، وَاخْتلف كَلَام القَاضِي، فَتَارَة بناه على الْحَقِيقَة
vol. 1, p. 2789الشَّرْعِيَّة: كَابْن عقيل، وَتارَة قَالَ إِنَّه مُجمل وَلَو أثبت الْحَقِيقَة الشَّرْعِيَّة، ونفاها فِي " جَامعه " الْكَبِير وَجعل للشرعي.
-
وَقَالَهُ ابْن عقيل فِي تَقْسِيم الْأَدِلَّة من " الْوَاضِح " ، وَفِي " الْوَاضِح " أَيْضا فِي آخر الْعُمُوم مُجمل قبل الْبَيَان، مُفَسّر بعده.
وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: لَهما، أَي: يعم الْمَعْنيين الشَّرْعِيّ واللغوي فَهُوَ عَام.
قَالَ ابْن مُفْلِح: فَإِن قيل: يعم الْمَعْنيين قيل ظَاهر فِي الشَّرْعِيّ، ثمَّ لم يقل بِهِ أحد، قَالَه فِي " التَّمْهِيد " .
-
وَقَالَ فِي " الْوَاضِح " عَن بعض الشَّافِعِيَّة إِنَّه عَام، وأبطله بِأَنَّهُ لم يرد بِهِ. انْتهى.
وَقَالَ الْغَزالِيّ والآمدي: هُوَ فِي الْإِثْبَات، وَمَا فِي مَعْنَاهُ كالأمر