تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة ومنعه عبد الجبار في القرآن وأبو الخطاب وابن عقيل مطلقا يجوز على المنع تأخير النبي

15 paragraphs · vol. 1, p. 2831

  1. وَمنع أَبُو الْهُذيْل، والجبائي فِي التَّخْصِيص بِالسَّمْعِ دون الْعقل.

    vol. 1, p. 2831
  2. قَوْله: {وَعَلِيهِ أَيْضا، أَي: على الْمَنْع، قَالَ القَاضِي، وَالْأَكْثَر: يجوز تَأْخِير النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَبْلِيغ الحكم إِلَى وَقت الْحَاجة.

  3. وَمنعه عبد الْجَبَّار فِي الْقُرْآن، وَأَبُو الْخطاب، وَابْن عقيل مُطلقًا} .

  4. يجوز على الْمَنْع تَأْخِير النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَبْلِيغ الحكم إِلَى وَقت الْحَاجة عِنْد القَاضِي أبي يعلى، والمالكية، والمعتزلة، وَأبي الْمَعَالِي، وَذكره الْآمِدِيّ قَول الْمُحَقِّقين؛ لِأَن وجوب مَعْرفَته إِنَّمَا هُوَ للْعَمَل فَلَا حَاجَة لَهُ قبل وَقت الْعَمَل.

  5. وَلِأَنَّهُ لَا يلْزم مِنْهُ محَال، وَالْأَصْل الْجَوَاز عقلا، وَالْأَمر بالتبليغ بعد تَسْلِيم أَنه للْوُجُوب والفور المُرَاد بِهِ الْقُرْآن؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُوم من لفظ الْمنزل.

    vol. 1, p. 2832
  6. وَحكى صَاحب المصادر عَن عبد الْجَبَّار أَن الْمنزل إِن كَانَ قُرْآنًا فَيجب تبليغه فِي الْحَال لقصد انتشاره، وإبلاغه، أَو غير قُرْآن لم يجب.

  7. وَمنعه أَبُو الْخطاب، وَابْن عقيل مُطلقًا؛ لِأَنَّهُ يخل أَن لَا يعْتَقد الْمُكَلف شَيْئا، وَهُوَ إهمال بِخِلَاف تَأْخِير الْبَيَان، وَلِهَذَا يجوز تَأْخِير النّسخ لَا تَبْلِيغ الْمَنْسُوخ؛ وَلِأَن الله تَعَالَى قَالَ: {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك} [الْمَائِدَة: ٦٧] .

  8. قَوْله: {وعَلى الْجَوَاز قَالَ أَصْحَابنَا والمحققون: يجوز التدريج فِي الْبَيَان، وَقيل: فِي الْمُجْمل وَقيل: إِن توقع بَيَانا، وَقيل: لَا} .

  9. اخْتلف الْعلمَاء فِي جَوَاز التدريج بِالْبَيَانِ بِأَن يبين تَخْصِيصًا بعد تَخْصِيص على أَقْوَال:

    vol. 1, p. 2833أَحدهَا - وَهُوَ قَول أَصْحَابنَا، والمحققين مِنْهُم: القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني -: يجوز ذَلِك فِي الثَّانِي، وَالثَّالِث وَمَا بعدهمَا كَالْأولِ، فَيُقَال - مثلا -: اقْتُلُوا الْمُشْركين، ثمَّ يُقَال: سلخ الْأَشْهر، ثمَّ يُقَال: الْحَرْبِيين، ثمَّ يُقَال: إِذا كَانُوا رجَالًا.

  10. وَالْقَوْل الثَّانِي: يجوز ذَلِك فِي الْمُجْمل، وَأما فِي الْعُمُوم فعلى الْخلاف فِي الْبَيَان الأول.

  11. وَالْقَوْل الثَّالِث: يجوز إِذا علم الْمُكَلف أَن فِيهِ بَيَانا متوقعا.

  12. وَمِنْهُم من يَأْخُذ من هَذَا القَوْل قولا آخر مفصلا فِي أصل الْمَسْأَلَة فَيَقُول: يمْتَنع تَأْخِير بعض الْبَيَان دون بعض، وَلَا يمْتَنع تَأْخِير الْكل، ذكره فِي " جمع الْجَوَامِع " فِي أصل الْمَسْأَلَة.

  13. وَالْقَوْل الرَّابِع: لَا يجوز مُطلقًا فَيمْتَنع فِي الثَّانِي، وَمَا بعده؛ لِأَن قَضِيَّة الْبَيَان أَن يكمله أَو لَا.

  14. وَاسْتدلَّ للْأولِ بِوُقُوعِهِ وَالْأَصْل عدم مَانع.

    قَالُوا: تَخْصِيص بعض بِذكرِهِ يُوهم نفي غَيره، وَوُجُوب اسْتِعْمَال اللَّفْظ فِي الْبَاقِي، وَهُوَ تجهيل للمكلف.

    vol. 1, p. 2834
  15. رد: بِذكر الْعَام بِلَا مُخَصص.