فصل
97 paragraphs · vol. 1, p. 42
Page 3 of 3
- vol. 1, p. 54
قَالَ الله تَعَالَى {وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم}
-
وَذكر الله تَعَالَى فِي الْمُحرمَات
-
{وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ}
-
وَإِذا فعلنَا مَا أوجب الله تبَارك
vol. 1, p. 55وَتَعَالَى علينا وَتَركنَا مَا حرمه فَلَا وَجه لعيبنا بِهِ وَإِنَّمَا الْعَيْب على من خَالف ذَلِك وعابه
-
وَأَيْضًا فَإِن عائب هَذِه الْمقَالة عائب على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وكلماته وَلم يُفَسر شَيْئا من ذَلِك وَلَا بَين مَعْنَاهُ
-
وَمن عَابَ على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَيْسَ بِمُؤْمِن بِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمن عَابَ على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ الْمُخطئ الآثم الْمَعِيب المذموم
-
ثمَّ العائب لَهَا عائب على الراسخين الَّذين أثنى الله تَعَالَى عَلَيْهِم وَالْأَمر الَّذِي مدحهم الله تَعَالَى بِهِ من التَّسْلِيم وَالْإِيمَان
-
ثمَّ هُوَ مزر على السّلف أَجْمَعِينَ
-
وَلَا مرية فِي خطأ من عَابَ هَؤُلَاءِ كلهم وبدعته وضلالته
-
وَإِذا دَخَلنَا نَحن فِي جملَة الَّذين أثنى الله تَعَالَى عَلَيْهِم وَصوب فعلهم وَقَوْلهمْ لم يضرنا عيب مفتون مُبْتَدع مخذول
-
وَإِذا سلكنا سَبِيل رَبنَا عز وَجل الَّتِي رضيها لنا لم نبال برغم أنف من سلك سَبِيل إِبْلِيس اللعين المفضية بِهِ إِلَى سَوَاء الْجَحِيم
(وَإِذا أتتك مذمتي من نَاقص ... فَهِيَ شَهَادَة لي بِأَنِّي فَاضل)
- vol. 1, p. 56
وعَلى كل فَلَيْسَ لنا قَول نعاب بِهِ
-
إِن عيبت علينا الْأَلْفَاظ الَّتِي آمنا بهَا فَمَا عيب إِلَّا قَائِلهَا وَلَا كفرُوا إِلَّا بالمتكلم بهَا وَهُوَ الَّذِي يجازيهم على كفرهم وإلحادهم
-
وَإِن عيب علينا السُّكُوت فَلَيْسَ السُّكُوت بقول وَلَا ينْسب إِلَى سَاكِت قَول
-
وَإِن قَالُوا قد اعتقدتم التشبية مِنْهَا فقد كذبُوا علينا ونسبوا إِلَيْنَا مَا قد علم الله تَعَالَى براءتنا مِنْهُ
-
ثمَّ لَيْسَ لَهُم اطلَاع على قُلُوبنَا وَإِنَّمَا يعبر عَمَّا فِي الْقلب اللِّسَان وألسنتا تصرح بِنَفْي التَّشْبِيه والتمثيل والتجسيم فَلَيْسَ لَهُم أَن يتحكموا علينا بِأَن ينسبوا إِلَيْنَا مَا لم يظْهر منا وَلم يصدر عَنَّا
-
وَالْإِثْم على الْكَاذِب دون المكذوب كَمَا أَن حد الْقَذْف على الْقَاذِف لَا على الْمَقْذُوف وكفانا مدحا وَبَرَاءَة أَن خصومنا لَا يَجدونَ لنا عَيْبا يعيبوننا بِهِ هم فيصادقون وَنحن بِهِ مقرون وَإِنَّمَا يعيبوننا بكذبهم وَلَو قدرُوا على عيب لما احتاجوا إِلَى الْكَذِب