في مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي يتأكد طلبها إما وجوبا واما استحبابا مؤكدا

154 paragraphs · vol. 1, p. 327

Page 2 of 4

  1. الرَّابِع أَنه لَو قدر أَن أَحَادِيث التَّشَهُّد تَنْفِي وجوب الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لكَانَتْ أَدِلَّة وُجُوبهَا مُقَدّمَة على تِلْكَ لِأَن نَفيهَا يَنْبَنِي على اسْتِصْحَاب الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة ووجوبها ناقل عَنْهَا والناقل

    vol. 1, p. 336مقدم على الْمَنْفِيّ فَكيف وَلَا تعَارض فَإِن غَايَة مَا ذكرْتُمْ تَعْلِيم التَّشَهُّد أَدِلَّة ساكتة عَن وجوب غَيره وَمَا سكت عَن وجوب شَيْء لَا يكون مُعَارضا لما نطق بِوُجُوبِهِ فضلا عَن أَن يقدم عَلَيْهِ

    vol. 1, p. 335
  2. الْخَامِس أَن تعليمهم التَّشَهُّد كَانَ مُتَقَدما بل لَعَلَّه من حِين فرضت الصَّلَاة

  3. وَأما تعليمهم الصَّلَاة عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَانَ بعد نزُول قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي} الْأَحْزَاب ٥٦ وَمَعْلُوم أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي الْأَحْزَاب بعد نِكَاحه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم زَيْنَب بنت جحش بعد تخييره أَزوَاجه فَهِيَ بعد فرض التَّشَهُّد فَلَو قدر أَن فرض التَّشَهُّد كَانَ نافياً لوُجُوب الصَّلَاة عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَكَانَ مَنْسُوخا بأدلة الْوُجُوب فَإِنَّهَا مُتَأَخِّرَة

  4. وَالْفرق بَين هَذَا الْوَجْه وَالَّذِي قبله أَن هَذَا يَقْتَضِي تَقْدِيم أَدِلَّة الْوُجُوب لتأخرها وَالَّذِي قبله يَقْتَضِي تَقْدِيمهَا لرفعها الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة من غير نظر إِلَى تقدم وَلَا تَأَخّر وَالَّذِي يدل على تَأَخّر الْأَمر بِالصَّلَاةِ عَن التَّشَهُّد قَوْلهم هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك وَمَعْلُوم أَن السَّلَام عَلَيْهِ مقرون بِذكر التَّشَهُّد لم يشرع فِي الصَّلَاة وَحده بِدُونِ ذكر التَّشَهُّد وَالله أعلم

  5. وَأما قَوْله وَمن حجَّة من لم يرهَا فرضا فِي الصَّلَاة حَدِيث الْحسن بن الْحر عَن الْقَاسِم بن مخيمرة فَذكر حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ وَفِيه فَإِذا قلت ذَلِك فقد قضيت الصَّلَاة فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ وَلم يذكر الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

    vol. 1, p. 337فَجَوَابه من وُجُوه

  6. أَحدهَا أَن هَذِه الزِّيَادَة مدرجة فِي الحَدِيث وَلَيْسَت من كَلَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَين ذَلِك الْأَئِمَّة الْحفاظ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب الْعِلَل رَوَاهُ الْحسن بن الْحر عَن الْقَاسِم بن مخيمرة عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله حدث بِهِ عَنهُ مُحَمَّد بن عجلَان وحسين الْجعْفِيّ وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَعبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان فَأَما ابْن عجلَان وحسين الْجعْفِيّ فاتفقا على لَفظه وَأما زُهَيْر فَزَاد عَلَيْهِمَا فِي آخِره كلَاما أدرجه بعض الروَاة عَن زُهَيْر فِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ قَوْله إِذا قضيت هَذَا أَو فعلت هَذَا فقد قضيت صَلَاتك إِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ

  7. وَرَوَاهُ شَبابَة بن سوار عَن زُهَيْر ففصل بَين لفظ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ فِيهِ عَن زُهَيْر قَالَ ابْن مَسْعُود هَذَا الْكَلَام

  8. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن ثَوْبَان عَن الْحسن بن الْحر وَبَينه وَفصل كَلَام النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من كَلَام ابْن مَسْعُود وَهُوَ الصَّوَاب

  9. وَقَالَ فِي كتاب السّنَن وَقد ذكر حَدِيث زُهَيْر عَن الْحسن بن الْحر هَذَا وَذكر الزِّيَادَة ثمَّ قَالَ أدرجه بَعضهم عَن زُهَيْر فِي الحَدِيث وَوَصله بِكَلَام النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وفصله شَبابَة عَن زُهَيْر وَجعله من كَلَام عبد الله رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ من قَول من أدرجه فِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَن ابْن ثَوْبَان رَوَاهُ عَن الْحسن بن الْحر كَذَلِك وَجعل آخِره من قَول ابْن مَسْعُود ولاتفاق حُسَيْن الْجعْفِيّ وَابْن عجلَان وَمُحَمّد بن أبان فِي روايتهم عَن الْحسن بن الْحر على ترك ذكره فِي آخر الحَدِيث مَعَ اتِّفَاق كل من روى التَّشَهُّد عَن عَلْقَمَة وَعَن غَيره عَن عبد الله بن

    vol. 1, p. 338مَسْعُود على ذَلِك ثمَّ ذكر رِوَايَة شَبابَة وفصله كَلَام عبد الله من حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ قَالَ شَبابَة ثِقَة وَقد فصل آخر الحَدِيث جعله من قَول عبد الله بن مَسْعُود وَهُوَ أصح من رِوَايَة من أدرج فِي كَلَام النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد تَابعه غَسَّان بن الرّبيع وَغَيره فَرَوَاهُ عَن ابْن ثَوْبَان عَن الْحسن بن الْحر كَذَلِك وَجعله آخر الحَدِيث من كَلَام ابْن مَسْعُود لم يرفعهُ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  10. وَذكر أَبُو بكر الْخَطِيب هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْفَصْل للوصل لَهُ وَقَالَ قَول من فصل كَلَام النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من كَلَام ابْن مَسْعُود وَبَين أَن الصَّوَاب أَن هَذِه الزِّيَادَة مدرجة

  11. فَإِن قيل فَأنْتم قد رويتم عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ أَن الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاجِبَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا الَّذِي ساعدكم على أَنه من قَول ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ يبطل مَا رويتم عَنهُ

  12. فَإِن كَانَ الحَدِيث من كَلَام النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ نَص فِي عدم وُجُوبهَا وَإِن كَانَ من كَلَام ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ فَهُوَ مُبْطل لما رويتموه عَنهُ

  13. فَهَذَا سُؤال قوي وَقد أُجِيب عَنهُ بأجوبة

  14. أَحدهَا قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب قَوْله فَإِذا قلت فقد قضيت صَلَاتك مَعْنَاهُ أَنَّهَا قاربت التَّمام وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنا أجمعنا على أَن الصَّلَاة لم تتمّ

  15. وَهَذَا جَوَاب ضَعِيف لِأَنَّهُ قَالَ فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ

  16. وَعند من يُوجب الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يُخَيّر بَين الْقيام وَالْقعُود حَتَّى يَأْتِي بهَا

    vol. 1, p. 339الْجَواب الثَّانِي أَن هَذَا حَدِيث خرج على معنى فِي التَّشَهُّد وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ فِي الصَّلَاة السَّلَام على الله فَقيل لَهُم إِن الله هُوَ السَّلَام وَلَكِن قُولُوا كَذَا فعلمهم التَّشَهُّد وَمعنى قَوْله إِذا قلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك يَعْنِي إِذا ضم إِلَيْهَا مَا يجب فِيهَا من رُكُوع وَسُجُود وَقِرَاءَة وَتَسْلِيم وَسَائِر أَحْكَامهَا أَلا ترى أَنه لم يذكر التَّسْلِيم من الصَّلَاة وَهُوَ من فرائضها لِأَنَّهُ قد وقفهم على ذَلِك فاستغنى عَن إِعَادَة ذَلِك عَلَيْهِم

  17. قَالُوا وَمثل حَدِيث ابْن مَسْعُود هَذَا قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّدَقَة إِنَّهَا تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم أَي وَمن ضمن إِلَيْهِم وَسمي مَعَهم فِي الْقُرْآن وهم الثَّمَانِية الْأَصْنَاف

  18. قَالُوا وَمثل ذَلِك قَوْله فِي حَدِيث الْمُسِيء فِي صلَاته ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل ثمَّ أمره بِفعل مَا رَآهُ لم يَأْتِ بِهِ أَو لم يقمه من صلَاته فَقَالَ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَذكر الحَدِيث وَسكت عَن التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم

  19. وَقد قَامَ الدَّلِيل من غير هَذَا الحَدِيث على وجوب التَّشَهُّد وَوُجُوب التَّسْلِيم عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَا علمهمْ من ذَلِك كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن وأعلمهم أَن ذَلِك فِي صلَاته وَقَامَ الدَّلِيل أَيْضا فِي الْمَسْأَلَة بِأَنَّهُ إِنَّمَا يتَحَلَّل من الصَّلَاة بِهِ لَا بِغَيْرِهِ من غير هَذَا

    vol. 1, p. 340الحَدِيث فَكَذَلِك الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَأْخُوذَة من غير ذَلِك الحَدِيث

  20. قَالُوا وكما جَازَ لمن جعل التَّشَهُّد فرضا لحَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ هَذَا ورد من خَالفه وَقَالَ إِذا قعد بِمِقْدَار التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته وَإِن لم يتَشَهَّد وعَلى من قَالَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الْآخِرَة فقد تمت صلَاته بِأَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ إِنَّمَا علق التَّمام فِي حَدِيثه بالتشهد جَازَ لمن أوجب الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن يحْتَج بالأحاديث الْمُوجبَة لَهَا وَتَكون حجَّته مِنْهَا على من نفى وُجُوبهَا كالحجة من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ على من نفي وجوب التَّشَهُّد أَو وجوب الْقعدَة مَعَه

  21. قَالُوا واستدلالنا أقوى من استدلالكم فَإِنَّهُ اسْتِدْلَال بِكِتَاب الله عز وَجل وَسنة رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعمل الْأمة قرنا بعد قرن فَإِن لم يكن ذَلِك أقوى من الِاسْتِدْلَال على وجوب التَّشَهُّد لم يكن دونه وَإِن كَانَ من الْفُقَهَاء من ينازعنا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فَهُوَ كمن ينازعكم من الْفُقَهَاء فِي وجوب التَّشَهُّد وَالْحجّة فِي الدَّلِيل أَيْن كَانَ وَمَعَ من كَانَ

  22. الْجَواب الثَّالِث أَنه لَا يُمكن أحدا مِمَّن ينازعنا أَن يحْتَج علينا بِهَذَا الْأَثر لَا مَرْفُوعا وَلَا مَوْقُوفا

  23. يُقَال لمن احْتج بِهِ لَا يَخْلُو إِمَّا إِن يكون قَوْله إِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك مُقْتَصرا عَلَيْهِ أَو مُضَافا إِلَى سَائِر واجباتها وَالْأول محَال وباطل وَالثَّانِي حق وَلكنه لَا يَنْفِي وجوب شَيْء مِمَّا تنَازع فِيهِ الْفُقَهَاء من وَاجِبَات الصَّلَاة فضلا عَن نَفْيه وجوب الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلِهَذَا كَانَ التَّسْلِيم من تَمام الصَّلَاة وواجباتها عِنْد

    vol. 1, p. 341مَالك وَكَذَا الْجُلُوس للتَّشَهُّد وَلم يذكرهُ وَكَذَا إِن كَانَ عَلَيْهِ سَهْو وَاجِب فَإِنَّهُ لَا تتمّ الصَّلَاة إِلَّا بِهِ وَلم يذكرهُ

  24. يُوضحهُ الْجَواب الرَّابِع أَن عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَن التَّشَهُّد لَيْسَ بِفَرْض بل إِذا جلس مِقْدَار التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته تشهد أَو لم يتَشَهَّد والْحَدِيث دَلِيل على أَن الصَّلَاة لَا تتمّ إِلَّا بالتشهد فَإِن كَانَ استدلالكم بِأَنَّهُ علق على التَّمام بالتشهد فَلَا تجب الصَّلَاة بعده صَحِيحا فَهُوَ حجَّة عَلَيْكُم فِي قَوْلكُم بِعَدَمِ وجوب التَّشَهُّد لِأَنَّهُ علق بِهِ التَّمام وَبَطل قَوْلكُم بِنَفْي فَرِيضَة التَّشَهُّد وَإِن لم يكن الِاسْتِدْلَال بِهِ صَحِيحا بَطل مُعَارضَة أَدِلَّة الْوُجُوب بِهِ وَبَطل قَوْلكُم بِنَفْي الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَبَطل قَوْلكُم على التَّقْدِيرَيْنِ

  25. فَإِن قُلْتُمْ نَحن نجيب عَن هَذَا بِأَن قَوْله فَإِذا قلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك المُرَاد بِهِ تَمام الِاسْتِحْبَاب وَتَمام الْوَاجِب قد انْقَضى بِالْجُلُوسِ قيل لكم هَذَا فَاسد على قَول من نفي الصَّلَاة وعَلى قَول من أوجبهَا لِأَن من نفى وُجُوبهَا لَا يُنَازع فِي أَن تَمام الِاسْتِحْبَاب مَوْقُوف عَلَيْهَا وَأَن الصَّلَاة لَا تتمّ التَّمام الْمُسْتَحبّ إِلَّا بهَا وَمن أوجبهَا يَقُول لَا تتمّ التَّمام الْوَاجِب إِلَّا بهَا فعلى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يمكنكم الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ أصلا

  26. قَوْله روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَفِيه إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة فقد مَضَت صلَاته

  27. جَوَابه من وُجُوه

    vol. 1, p. 342أَحدهَا أَن الحَدِيث مَعْلُول وَبَيَان تَعْلِيله من وُجُوه

  28. أَحدهَا أَن التِّرْمِذِيّ قَالَ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ وَقد اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَاده

  29. الثَّانِي أَنه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم الإفْرِيقِي وَقد ضعفه غير وَاحِد من الْأَئِمَّة

  30. الثَّالِث أَنه من رِوَايَة بكر بن سوَادَة عَن عبد الله بن عَمْرو وَلم يلقه فَهُوَ مُنْقَطع

  31. الرَّابِع أَنه مُضْطَرب الْإِسْنَاد كَمَا ذكره التِّرْمِذِيّ

  32. الْخَامِس انه مُضْطَرب الْمَتْن فَمرَّة يَقُول إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة فقد مَضَت صلَاته وَلَفظ أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ غير هَذَا وَهُوَ إِذا أحدث الرجل وَقد جلس فِي آخر صلَاته قبل أَن يسلم فقد جَازَت صلَاته وَهَذَا غير لفظ الطَّحَاوِيّ

  33. وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ أَيْضا بِلَفْظ آخر فَقَالَ إِذا قضى الإِمَام الصَّلَاة فَقعدَ فأحدث هُوَ أَو أحد مِمَّن ائتم بِالصَّلَاةِ مَعَه قبل أَن يسلم الإِمَام فقد تمت صلَاته فَلَا يعود فِيهَا فَهَذَا مَعْنَاهُ غير معنى الأول

  34. قَالَ الطَّحَاوِيّ وَقد روى بِلَفْظ آخر إِذا رفع الْمُصَلِّي رَأسه

    vol. 1, p. 343من آخر صلَاته وَقضى تشهده ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته وَكلهَا مدارها على الإفْرِيقِي ويوشك أَن يكون هَذَا من سوء حفظه وَالله أعلم

  35. قَوْله وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ إِذا جلس مِقْدَار التَّشَهُّد تمت صلَاته

  36. جَوَابه أَن عَليّ بن سعيد قَالَ فِي مسَائِله سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَمَّن ترك التَّشَهُّد فَقَالَ يُعِيد

  37. قلت فَحَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ من قعد مِقْدَار التَّشَهُّد

  38. فَقَالَ لَا يَصح وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِخِلَاف حَدِيث عَليّ وَعبد الله بن عمر

  39. وَقَوله وروى الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قصَّة التَّشَهُّد وَقَالَ ثمَّ ليختر من الْكَلَام مَا شَاءَ وَلم يذكر الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا يكون مُعَارضا لأحاديث الْوُجُوب كَمَا تقدم تَقْرِيره

  40. قَوْله وَحَدِيث فضَالة عَن عبيد يدل على نفي الْوُجُوب