في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
66 paragraphs · vol. 1, p. 445
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 445
الأولى امْتِثَال أَمر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
-
الثَّانِيَة مُوَافَقَته سُبْحَانَهُ فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِن اخْتلفت الصَّلَاتَان فصلاتنا عَلَيْهِ دُعَاء وسؤال وَصَلَاة الله تَعَالَى عَلَيْهِ ثَنَاء وتشريف كَمَا تقدم
-
الثَّالِثَة مُوَافقَة مَلَائكَته فِيهَا
-
الرَّابِعَة حُصُول عشر صلوَات من الله على الْمُصَلِّي مرّة
-
الْخَامِسَة أَنه يرفع عشر دَرَجَات
-
السَّادِسَة أَنه يكْتب لَهُ عشر حَسَنَات
-
السَّابِعَة أَنه يمحى عَنهُ عشر سيئات
-
الثَّامِنَة أَنه يُرْجَى إِجَابَة دُعَائِهِ إِذا قدمهَا أَمَامه فَهِيَ تصاعد الدُّعَاء إِلَى عِنْد رب الْعَالمين
-
التَّاسِعَة أَنَّهَا سَبَب لشفاعته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قرنها بسؤال الْوَسِيلَة لَهُ أَو أفردها كَمَا تقدم حَدِيث رويفع بذلك
-
الْعَاشِرَة أَنَّهَا سَبَب لغفران الذُّنُوب كَمَا تقدم
-
الْحَادِيَة عشرَة أَنَّهَا سَبَب لكفاية الله العَبْد مَا أهمه
-
الثَّانِيَة عشرَة أَنَّهَا سَبَب لقرب العَبْد مِنْهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الْقِيَامَة
vol. 1, p. 446وَقد تقدم حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ بذلك
-
الثَّالِثَة عشرَة أَنَّهَا تقوم مقَام الصَّدَقَة لذِي الْعسرَة
-
الرَّابِعَة عشرَة أَنَّهَا سَبَب لقَضَاء الْحَوَائِج
-
الْخَامِسَة عشرَة أَنَّهَا سَبَب لصَلَاة الله على الْمُصَلِّي وَصَلَاة مَلَائكَته عَلَيْهِ
-
السَّادِسَة عشرَة أَنَّهَا زَكَاة للْمُصَلِّي وطهارة لَهُ
-
السَّابِعَة عشرَة أَنَّهَا سَبَب لتبشير العَبْد بِالْجنَّةِ قبل مَوته ذكره الْحَافِظ أَبُو مُوسَى فِي كِتَابه وَذكر فِيهِ حَدِيثا
-
الثَّامِنَة عشرَة أَنَّهَا سَبَب للنجاة من أهوال يَوْم الْقِيَامَة ذكره أَبُو مُوسَى وَذكر فِيهِ حَدِيثا
-
التَّاسِعَة عشرَة أَنَّهَا سَبَب لرد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة وَالسَّلَام على الْمُصَلِّي وَالْمُسلم عَلَيْهِ
-
الْعشْرُونَ أَنَّهَا سَبَب لتذكر العَبْد مَا نَسيَه كَمَا تقدم
-
الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ أَنَّهَا سَبَب لطيب الْمجْلس وَأَن لَا يعود حسرة على أَهله يَوْم الْقِيَامَة
-
الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ أَنَّهَا سَبَب لنفي الْفقر كَمَا تقدم
-
الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ أَنَّهَا تَنْفِي عَن العَبْد اسْم الْبُخْل إِذا صلى عَلَيْهِ عِنْد ذكره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
الرَّابِعَة وَالْعشْرُونَ أَنَّهَا ترمي صَاحبهَا على طَرِيق الْجنَّة وتخطئ بتاركها عَن طريقها
-
الْخَامِسَة وَالْعشْرُونَ أَنَّهَا تنجي من نَتن الْمجْلس الَّذِي لَا يذكر فِيهِ الله وَرَسُوله ويحمد ويثنى عَلَيْهِ فِيهِ وَيصلى على رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
vol. 1, p. 447السَّادِسَة وَالْعشْرُونَ أَنَّهَا سَبَب لتَمام الْكَلَام الَّذِي ابتدئ بِحَمْد الله وَالصَّلَاة على رَسُوله
-
السَّابِعَة وَالْعشْرُونَ أَنَّهَا سَبَب لوفور نور العَبْد على الصِّرَاط وَفِيه حَدِيث ذكره أَبُو مُوسَى وَغَيره
-
الثَّامِنَة وَالْعشْرُونَ أَنه يخرج بهَا العَبْد عَن الْجفَاء
-
التَّاسِعَة وَالْعشْرُونَ أَنَّهَا سَبَب لإبقاء الله سُبْحَانَهُ الثَّنَاء الْحسن للْمُصَلِّي عَلَيْهِ بَين أهل السَّمَاء وَالْأَرْض لِأَن الْمُصَلِّي طَالب من الله أَن يثني على رَسُوله ويكرمه ويشرفه وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَلَا بُد أَن يحصل للْمُصَلِّي نوع من ذَلِك
-
الثَّلَاثُونَ أَنَّهَا سَبَب الْبركَة فِي ذَات الْمُصَلِّي وَعَمله وعمره وَأَسْبَاب مَصَالِحه لِأَن الْمُصَلِّي دَاع ربه يُبَارك عَلَيْهِ وعَلى آله وَهَذَا الدُّعَاء مستجاب وَالْجَزَاء من جنسه
-
الْحَادِيَة وَالثَّلَاثُونَ أَنَّهَا سَبَب لنيل رَحْمَة الله لَهُ لِأَن الرَّحْمَة إِمَّا بِمَعْنى الصَّلَاة كَمَا قَالَه طَائِفَة وَإِمَّا من لوازمها وموجباتها على القَوْل الصَّحِيح فَلَا بُد للْمُصَلِّي عَلَيْهِ من رَحْمَة تناله
-
الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ أَنَّهَا سَبَب لدوام محبته للرسول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وزيادتها وتضاعفها وَذَلِكَ عقد من عُقُود الْإِيمَان الَّذِي لَا يتم إِلَّا بِهِ لِأَن العَبْد كلما أَكثر من ذكر المحبوب واستحضاره فِي قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه تضَاعف حبه وتزايد شوقه إِلَيْهِ وَاسْتولى على جَمِيع قلبه وَإِذا أعرض عَن ذكره وإحضار محاسنه بِقَلْبِه نقص حبه من قلبه وَلَا شَيْء أقرّ لعين الْمُحب من رُؤْيَة محبوبه وَلَا أقرّ لِقَلْبِهِ من ذكره وإحضار محاسنه فَإِذا قوي
vol. 1, p. 448هَذَا فِي قلبه جرى لِسَانه بمدحه وَالثنَاء عَلَيْهِ وَذكر محاسنه وَتَكون زِيَادَة ذَلِك ونقصانه بِحَسب زِيَادَة الْحبّ ونقصانه فِي قلبه والحس شَاهد بذلك حَتَّى قَالَ بعض الشُّعَرَاء فِي ذَلِك
(عجبت لمن يَقُول ذكرت حبي ... وَهل أنسى فأذكر من نسيت)
-
فتعجب هَذَا الْمُحب مِمَّن يَقُول ذكرت محبوبي لِأَن الذّكر يكون بعد النسْيَان وَلَو كمل حب هَذَا لما نسي محبوبه
-
وَقَالَ آخر
(أُرِيد لأنسى ذكرهَا فَكَأَنَّمَا ... تمثل لي ليلى بِكُل سَبِيل)
-
فَهَذَا أخبر عَن نَفسه أَن محبته لَهَا مَانع لَهُ من نسيانها
-
وَقَالَ آخر
(يُرَاد من الْقلب نسيانكم ... وتأبى الطباع على النَّاقِل)
-
فَأخْبر أَن حبهم وَذكرهمْ قد صَار طبعا لَهُ فَمن أَرَادَ مِنْهُ خلاف ذَلِك أَبَت عَلَيْهِ طباعه أَن تنْتَقل عَنهُ والمثل الْمَشْهُور من أحب شَيْئا أَكثر من ذكره وَفِي هَذَا الجناب الْأَشْرَف أَحَق مَا أنْشد
(لَو شقّ قلبِي فَفِي وَسطه ... ذكرك والتوحيد فِي سطر)
-
فَهَذَا قلب الْمُؤمن تَوْحِيد الله وَذكر رَسُوله مكتوبان فِيهِ لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِمَا محو وَلَا إِزَالَة وَلما كَانَت كَثْرَة ذكر الشَّيْء مُوجبَة لدوام محبته ونسيانه سَببا لزوَال محبته أَو اضعافها وَكَانَ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُسْتَحق من عباده نِهَايَة الْحبّ مَعَ نِهَايَة التَّعْظِيم بل الشّرك الَّذِي لَا يغفره الله تَعَالَى هُوَ أَن يُشْرك بِهِ فِي الْحبّ والتعظيم فيحب غَيره ويعظم من الْمَخْلُوقَات غَيره كَمَا يحب الله تَعَالَى ويعظمه قَالَ
vol. 1, p. 449تَعَالَى {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه} الْبَقَرَة ١٦٥ فَأخْبر سُبْحَانَهُ أَن الْمُشرك يحب الند كَمَا يحب الله تَعَالَى وَأَن الْمُؤمن أَشد حبا لله من كل شَيْء وَقَالَ أهل النَّار فِي النَّار {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} الشُّعَرَاء ٩٧ ٩٨ وَمن الْمَعْلُوم أَنهم إِنَّمَا سووهم بِهِ سُبْحَانَهُ فِي الْحبّ والتأله وَالْعِبَادَة وَإِلَّا فَلم يقل أحد قطّ إِن الصَّنَم أَو غَيره من الأنداد مسَاوٍ لرب الْعَالمين فِي صِفَاته وَفِي أَفعاله وَفِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَفِي خلق عباده أَيْضا وَإِنَّمَا كَانَت السوية فِي الْمحبَّة وَالْعِبَادَة
-
وأضل من هَؤُلَاءِ وأسوأ حَالا من سوى كل شَيْء بِاللَّه سُبْحَانَهُ فِي الْوُجُود وَجعله وجود كل مَوْجُود كَامِل أَو نَاقص فَإِذا كَانَ الله قد حكم بالضلال والشقاء لمن سوى بَينه وَبَين الْأَصْنَام فِي الْحبّ مَعَ اعتقادههم تفَاوت مَا بَين الله وَبَين خلقه فِي الذَّات وَالصِّفَات وَالْأَفْعَال فَكيف بِمن سوى الله بالموجودات فِي جَمِيع ذَلِك وَزعم أَنه مَا عبد غير الله فِي كل معبود
vol. 1, p. 450وَالْمَقْصُود أَن دوَام الذّكر لما كَانَ سَببا لدوام الْمحبَّة وَكَانَ الله سُبْحَانَهُ أَحَق بِكَمَال الْحبّ والعبودية والتعظيم والإجلال كَانَ كَثْرَة ذكره من أَنْفَع مَا للْعَبد وَكَانَ عدوه حَقًا هُوَ الصَّاد لَهُ عَن ذكر ربه وعبوديته وَلِهَذَا أَمر الله سُبْحَانَهُ بِكَثْرَة ذكره فِي الْقُرْآن وَجعله سَببا للفلاح فَقَالَ تَعَالَى {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} الْجُمُعَة ١٠
-
وَقَالَ تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرا} الْجُمُعَة ٤١
-
وَقَالَ تَعَالَى {والذاكرين الله كثيرا وَالذَّاكِرَات} الْأَحْزَاب ٣٥