فصل

11 paragraphs · vol. 1, p. 234

  1. وهذاأليق الْمَوَاضِع بِذكر أَزوَاجه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

    vol. 1, p. 234
  2. وأولاهن خَدِيجَة بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعزي بن قصي بن كلاب تزَوجهَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّة وَهُوَ ابْن خمس وَعشْرين سنة وَبقيت مَعَه إِلَى أَن أكْرمه الله برسالته فآمنت بِهِ ونصرته فَكَانَت لَهُ وَزِير صدق وَمَاتَتْ قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين فِي الْأَصَح وَقيل بِأَرْبَع وَقيل بِخمْس وَلها خَصَائِص رَضِي الله عَنْهَا

  3. مِنْهَا أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يتَزَوَّج عَلَيْهَا غَيرهَا

  4. وَمِنْهَا أَن أَوْلَاده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كلهم مِنْهَا إِلَّا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ من سريته مَارِيَة

  5. وَمِنْهَا أَنَّهَا خير نسَاء الْأمة

  6. وَاخْتلف فِي تفضيلها على عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا على ثَلَاثَة أَقْوَال ثَالِثهَا الْوَقْف وَسَأَلت شَيخنَا ابْن تَيْمِية رَحمَه الله فَقَالَ اخْتصَّ كل وَاحِدَة مِنْهَا بِخَاصَّة فخديجة كَانَ تأثيرها فِي أول الْإِسْلَام وَكَانَت تسلي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتثبته وتسكنه وتبذل دونه

    vol. 1, p. 235مَالهَا فأدركت عزة الْإِسْلَام واحتملت الْأَذَى فِي الله وَفِي رَسُوله وَكَانَت نصرتها للرسول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أعظم أَوْقَات الْحَاجة فلهَا من النُّصْرَة والبذل مَا لَيْسَ لغَيْرهَا وَعَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا تأثيرها فِي آخر الْإِسْلَام فلهَا من التفقه فِي الدّين وتبليغه إِلَى الْأمة وانتفاع نبيها بِمَا أدَّت إِلَيْهِم من الْعلم مَا لَيْسَ لغَيْرهَا هَذَا معنى كَلَامه

  7. قلت وَمن خصائصها أَن الله سُبْحَانَهُ بعث إِلَيْهَا السَّلَام مَعَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فبلغها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَلِك

  8. قَالَ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن عمَارَة عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ أَتَى جِبْرِيل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذِه خَدِيجَة قد أَتَت مَعهَا إِنَاء فِيهِ إدام أَو طَعَام أَو شراب فَإِذا هِيَ أتتك فأقرأ عَلَيْهَا السَّلَام من رَبهَا ومني وبشرها بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب وَهَذِه لعمر الله خَاصَّة لم تكن لسواها

  9. وَأما عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فَإِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام سلم عَلَيْهَا على لِسَان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

    vol. 1, p. 236قَالَ البُخَارِيّ حَدثنَا يحيى بن بكير حَدثنَا اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ أَبُو سَلمَة إِن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمًا يَا عائش هَذَا جِبْرِيل يُقْرِئك السَّلَام فَقَالَت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ترى مَا لَا أرى تُرِيدُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  10. وَمن خَواص خَدِيجَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا لم تسؤه قطّ وَلم تغاضبه وَلم ينلها مِنْهُ إِيلَاء وَلَا عتب قطّ وَلَا هجر وَكفى بِهِ منقبة وفضيلة

  11. وَمن خواصها أَنَّهَا أول امْرَأَة آمَنت بِاللَّه وَرَسُوله من هَذِه الْأمة