قول القاضي عياض والمازري في معنى أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن - ونقده
3 paragraphs · vol. 18, p. 122
- vol. 18, p. 122
فَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ بِالسَّمْعِ وَلَا بِالْعَقْلِ. وَهَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ وَصَنَّفُوا كُتُبًا فِي رَدِّ ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ. وَلَكِنَّ عُذْرَ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِيمَا عَلِمَهُ مِنْ طَرِيقِ الْفَلَاسِفَةِ وَأَهْلِ الْكَلَامِ مَا يُبَيِّنُ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ طُرُقًا عَقْلِيَّةً غَيْرَ ذَلِكَ فَنَفَى أَنْ يَعْلَمَ بِطَرِيقِ النَّظَرِ فِيهِ. وَأَمَّا الطُّرُقُ الْخَبَرِيَّةُ النَّبَوِيَّةُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِمَا صَحَّ مِنْ أَلْفَاظِ الرَّسُولِ وَبِطَرِيقِ دَلَالَةِ أَلْفَاظِهِ عَلَى مَقَاصِدِهِ وَظَنَّ - بِمَا شَارَكَ بِهِ بَعْضَ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ - أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُبَيِّنْ مُرَادَهُ بِأَلْفَاظِهِ فَتَرَكَّبَ مِنْ هَذَا وَهَذَا سَدُّ بَابِ الطَّرِيقِ الْعَقْلِيِّ وَالسَّمْعِيِّ وَظَنَّ أَنَّ الْمَطْلُوبَ يَحْصُلُ لَا بِطْرِيقَ التَّصْفِيَةِ وَالْعَمَلِ فَسَلَكَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْمَقْصُودُ أَيْضًا فَرَجَعَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إلَى قِرَاءَةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.
-
وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَقْوَالًا فِي كَوْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ المازري قَبْلَهُ قَالَ: قَالَ الْإِمَامُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيَّ - قِيلَ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ: قَصَصٌ وَأَحْكَامٌ؛ وَأَوْصَافُ اللَّهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ. و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ الصِّفَاتِ فَكَانَتْ ثُلُثًا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ قَالَ: وَرُبَّمَا أَسْعَدَ هَذَا التَّأْوِيلُ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ جَزَّأَ الْقُرْآنَ. قُلْت: هَذَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ - وَهُوَ الَّذِي نَصَرْنَاهُ - ذَكَرَهُ المازري فِي كَلَامِ ابْنِ بَطَّالٍ كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ: وَقِيلَ مَعْنَى ثُلُثِ الْقُرْآنِ لِشَخْصِ
vol. 18, p. 123بِعَيْنِهِ قَصَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّالٍ أَيْضًا قَالَ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ إنَّ اللَّهَ يَتَفَضَّلُ بِتَضْعِيفِ الثَّوَابِ لِقَارِئِهَا وَيَكُونُ مُنْتَهَى التَّضْعِيفِ إلَى مِقْدَارِ ثُلُثِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْأَجْرِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ دُونِ تَضْعِيفِ أَجْرٍ قَالَ: وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَشَدَ النَّاسَ وَقَالَ: سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَقَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} } . قَالَ المازري: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَقْدَحُ فِي تَأْوِيلِ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ لِشَخْصِ بِعَيْنِهِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الر} {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} ثُمَّ بَيَّنَ التَّفْصِيلَ فَقَالَ {أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّهَ} فَهَذَا فَصْلُ الْأُلُوهِيَّةِ ثُمَّ قَالَ {إنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} وَهَذَا فَصْلُ النُّبُوَّةِ ثُمَّ قَالَ: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ} فَهَذَا فَصْلُ التَّكْلِيفِ وَمَا وَرَاءَهُ مِنْ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَعَامَّةِ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ مِمَّا فِيهِ مِنْ الْقَصَصِ فَمَنْ فَصَلَ النُّبُوَّةَ لِأَنَّهَا مِنْ أَدِلَّتِهَا وَفَهْمِهَا أَيْضًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} جَمَعَتْ الْفَصْلَ الْأَوَّلَ. قُلْت: مَضْمُونُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَعَانِيَ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: الْإِلَهِيَّاتُ وَالنُّبُوَّاتُ وَالشَّرَائِعُ. وَأَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مِنْهَا الْإِلَهِيَّاتُ وَجَعَلَ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ الْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ وَالْقَصَصَ مِنْ قِسْمِ
vol. 18, p. 124النُّبُوَّةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهِ. وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُقَالُ: وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ أَيْضًا مِمَّا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ كَمَا جَاءَ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: الْقَصَصُ تَدُلُّ عَلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ كَمَا تَدُلُّ عَلَى النُّبُوَّةِ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى إكْرَامِهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَعُقُوبَتِهِ لِمَنْ عَصَاهُ وَهَذَا تَقْرِيرٌ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَيْضًا فَإِنَّ مَقْصُودَ النُّبُوَّةِ هُوَ الْإِخْبَارُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ وَمَا دَلَّ عَلَى إثْبَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ الْقَصَصِ يَدُلُّ عَلَى إثْبَاتِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ وَمَا دَلَّ عَلَى إثْبَاتِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ يَدُلُّ عَلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ الَّذِي جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ فَهُمَا مُتَلَازِمَانِ. ثُمَّ الْإِلَهِيَّاتُ أَيْضًا هِيَ مِمَّا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيَّنَ الدَّلَائِلَ الْعَقْلِيَّةَ عَلَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ بِالْعَقْلِ وَأَخْبَرَ عَنْ الْغَيْبِ الْمُطْلَقِ الَّذِي تَعْجِزُ الْعُقُولُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ. فَلَا مَعْنَى لِجَعْلِ الْقَصَصِ دَاخِلَةً فِي النُّبُوَّةِ دُونَ الْإِلَهِيَّاتِ فَإِنَّهُ إنْ عَنِيَ أَنَّ الْقَصَصَ تَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهِ فَهِيَ تَدُلُّ مِنْ جِهَةِ إخْبَارِهِ بِهَا كَإِخْبَارِهِ بِغَيْرِهَا مِنْ الْغَيْبِ وَفِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ الْإِلَهِيَّاتِ وَالْأُمُورِ الْمُسْتَقْبِلَاتِ مَا هُوَ كَالْقَصَصِ فِي ذَلِكَ وَأَبْلَغَ. وَإِنْ عَنِيَ أَنَّ تَعْذِيبَ الْمُكَذِّبِينَ يَدُلُّ عَلَى النُّبُوَّةِ فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى جِنْسِ النُّبُوَّةِ وَعَلَى
vol. 18, p. 125نُبُوَّةِ مَنْ عَذَّبَ قَوْمَهُ؛ لَا تَدُلُّ عَلَى نُبُوَّةِ الْمُتَأَخِّرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ جِنْسِ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْأَوَّلُ. وَهَذِهِ الْأُمُورُ كُلُّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الْإِلَهِيَّاتِ وَزِيَادَةٌ فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَقَوْلِهِ: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} وَقَوْلِهِ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} وَقَوْلِهِ: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَصَّ أَخْبَارَهُمْ كَنُوحِ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَشُعَيْبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَقُولُ لِقَوْمِهِ: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ} بَلْ يَفْتَتِحُ دَعْوَتَهُ بِذَلِكَ وَذَكَرَ تَعَالَى عَنْ الْأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهِمْ مِنْ نُوحٍ إلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَأَيْضًا فَالْإِلَهِيَّاتُ الَّتِي تُعْلَمُ مِنْهَا قُدْرَةُ الرَّبِّ وَإِرَادَتُهُ وَحِكْمَتُهُ وَأَفْعَالُهُ: مِنْهَا يُعْلَمُ النَّبِيُّ مِنْ الْمُتَنَبِّئِ وَمِنْهَا يُعْلَمُ صِدْقُ النَّبِيِّ فَهِيَ أَدَلُّ عَلَى صِدْقِ النَّبِيِّ مِنْ مُجَرَّدِ الْقَصَصِ وَمَا فِي الْقَصَصِ مِنْ الدَّلَالَةِ عَلَى صِدْقِهِ إنَّمَا يَدُلُّ مَعَ الْإِلَهِيَّاتِ وَإِلَّا فَلَوْ تَجَرَّدَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى شَيْءٍ فَالنُّبُوَّةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالْإِلَهِيَّاتِ أَعْظَمُ مِنْ ارْتِبَاطِهَا بِغَيْرِهَا وَالْأَنْبِيَاءُ إنَّمَا بُعِثُوا بِالدَّعْوَةِ إلَى اللَّهِ
- vol. 18, p. 126
وَحْدَهُ وَقَدْ يَذْكُرُونَ الْمَعَادَ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا وَالْقَصَصُ قَدْ يَذْكُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضَهَا مُجْمَلًا. وَأَمَّا الْإِلَهِيَّاتُ فَهِيَ الْأَصْلِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَفْصِيلِ الْأَمْرِ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ مَا سِوَاهُ فَلَا بُدَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ: الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ. وَالْأُصُولُ الْكُلِّيَّةُ الَّتِي يَشْتَرِكُ فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ يَذْكُرُهَا اللَّهُ فِي السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ مِثْلَ الْأَنْعَامِ وَالْأَعْرَافِ وَذَوَاتِ ( {الر} ) وَ ( {طسم} ) وَ ( {حم} ) وَأَكْثَرِ الْمُفَصَّلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَالْمَدَنِيَّاتُ تَتَضَمَّنُ خِطَابَ مَنْ آمَنَ بِجِنْسِ الرُّسُلِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّرَائِعِ الَّتِي بُعِثَ بِهَا خَاتَمُ الرُّسُلِ. وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ هَذَا فِي شَخْصٍ بِعَيْنِهِ فَفِي غَايَةِ الْفَسَادِ لَفْظًا وَمَعْنًى. ثُمَّ أَنَّ اللَّهَ إنَّمَا يَخُصُّ الشَّيْءَ الْمُعَيَّنَ بِحُكْمِ يَخُصُّهُ لِمَعْنَى يَخْتَصُّ بِهِ كَمَا {قَالَ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ - وَكَانَ قَدْ ذَبَحَ فِي الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - قَبْلَ أَنْ يُشَرِّعَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الذَّبْحَ يَكُونُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَمَّا قَالَ النَّبِيُّ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَذْبَحُ فَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ فَإِنَّمَا هِيَ شَاةُ لَحْمٍ قَدَّمَهَا لِأَهْلِهِ ذَكَرَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَذَكَرَ لَهُ أَنَّ عِنْدَهُ عَنَاقًا خَيْرًا مِنْ جَذَعَةٍ فَقَالَ: تُجْزِئُ عَنْك وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك} فَخَصَّهُ بِهَذَا الْحُكْمِ لِأَنَّهُ كَانَ مَعْذُورًا فِي ذَبْحِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ إذْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ شَرْعِ الْحُكْمِ فَلَمْ