سئل شيخ الإسلام عن صحة أحاديث رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم منها: " ما وسعني أرضي ولا سمائي ". . . الحديث، ومنها: " حب الدنيا رأس كل خطيئة "

7 paragraphs · vol. 19, p. 122

  1. عَمَّا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {مَا وَسِعَنِي لَا سَمَائِي وَلَا أَرْضِي وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ}

    vol. 19, p. 122
  2. فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا مَا ذَكَرُوهُ فِي الإسرائيليات لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ (*) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَاهُ: وَسِعَ قَلْبُهُ مَحَبَّتِي وَمَعْرِفَتِي. وَمَا يُرْوَى: {الْقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ} هَذَا مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْقَلْبَ بَيْتُ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَمَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ. وَمَا يَرْوُونَهُ {كُنْت كَنْزًا لَا أُعْرَفَ فَأَحْبَبْت أَنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْت خَلْقًا فَعَرَّفْتهمْ بِي فَبِي عَرَفُونِي} هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ إسْنَادًا صَحِيحًا وَلَا ضَعِيفًا. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ: وَعِزَّتِي

    vol. 19, p. 123وَجَلَالِي مَا خَلَقْت خَلْقًا أَشْرَفَ مِنْك فَبِك آخُذُ وَبِك أُعْطِي} هذا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَمَا يَرْوُونَهُ {حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ} هَذَا مَعْرُوفٌ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البجلي وَأَمَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ. وَمَا يَرْوُونَهُ: {الدُّنْيَا خُطْوَةُ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ} هَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّتِهَا. وَمَا يَرْوُونَهُ {مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ وَمَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا لَزِمَهُ} الْأَوَّلُ يُؤْثَرُ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَالثَّانِي بَاطِلٌ فَإِنَّ مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا قَدْ يَلْزَمُهُ وَقَدْ لَا يَلْزَمُهُ بِحَسَبِ مَا يَأْمُرُ بِهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَمَا يَرْوُوهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {اتَّخِذُوا مَعَ الْفُقَرَاءِ أَيَادِي فَإِنَّ لَهُمْ فِي غَد دَوْلَةً وَأَيُّ دَوْلَةٍ} {الْفَقْرُ فَخْرِي وَبِهِ افْتَخَرَ} كِلَاهُمَا كَذِبٌ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الْمَعْرُوفَةِ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا} هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ بَلْ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ

    vol. 19, p. 124وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَفَعَ هَذَا وَهُوَ كَذِبٌ. وَمَا يَرْوُوهُ: {أَنَّهُ يَقْعُدُ الْفُقَرَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا زَوَيْت الدُّنْيَا عَنْكُمْ لِهَوَانِكُمْ عَلَيَّ وَلَكِنْ أَرَدْت أَنْ أَرْفَعَ قَدْرَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ انْطَلِقُوا إلَى الْمَوْقِفِ فَمَنْ أَحْسَنَ إلَيْكُمْ بِكِسْرَةٍ أَوْ سَقَاكُمْ شَرْبَةَ مَاءٍ أَوْ كَسَاكُمْ خِرْقَةً انْطَلِقُوا بِهِ إلَى الْجَنَّةِ} قَالَ الشَّيْخُ: الثَّانِي كَذِبٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَهُوَ بَاطِلٌ خِلَافَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَمَّا قَدِمَ إلَى الْمَدِينَةِ خَرَجْنَ بَنَاتُ النَّجَّارِ بِالدُّفُوفِ وَهُنَّ يَقُلْنَ: طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتٍ الْوَدَاعِ إلَى آخِرِ الشِّعْرِ فَقَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُزُّوا غَرَابِيلَكُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ} حَدِيثُ النِّسْوَةِ وَضَرْبِ الدُّفِّ فِي الْأَفْرَاحِ صَحِيحٌ؛ فَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: {هُزُّوا غَرَابِيلَكُمْ} هَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْهُ.

  3. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {اللَّهُمَّ إنَّك أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فَأَسْكِنِّي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيْك} هَذَا

    vol. 19, p. 125حَدِيثٌ بَاطِلٌ كَذِبٌ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ إنَّهُ {قَالَ لِمَكَّةَ: إنَّك أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إلَيَّ} وَقَالَ {إنَّك لَأَحَبُّ الْبِلَادِ إلَى اللَّهِ} . وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إبْرَاهِيمَ فِي عَامٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ} هَذَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا صَلَّى وَنَقَرَ صَلَاتَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَنْقُرُ صَلَاتَك فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا عَلِيُّ لَوْ نَقَرَهَا أَبُوك مَا دَخَلَ النَّارَ. هَذَا كَذِبٌ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ هَذَا كَذِبٌ؛ فَإِنَّ أَبَاهُ مَاتَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كُنْت نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ} . {وَكُنْت وَآدَمُ لَا مَاءَ وَلَا طِينَ} هَذَا اللَّفْظُ كَذِبٌ بَاطِلٌ. وَمَا يَرْوُونَهُ: {الْعَازِبُ فِرَاشُهُ مِنْ نَارٍ مِسْكِينٌ رَجُلٌ بِلَا امْرَأَةٍ وَمِسْكِينَةٌ امْرَأَةٌ بِلَا رَجُلٍ} هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

  4. وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ {إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ رُكْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ: يَا إبْرَاهِيمُ مَا هَذَا سَدُّ جَوْعَةٍ أَوْ سَتْرُ عَوْرَةٍ} هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَا يَرْوُونَهُ: {لَا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ؛ فَإِنَّ فِيهَا حَصَادَ الْمُنَافِقِينَ} هَذَا لَيْسَ مَعْرُوفًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَا يَرْوُونَهُ: {مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَلَكَ رِقَّهُ} هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {اطَّلَعْت عَلَى ذُنُوبِ أُمَّتِي فَلَمْ أَجِدْ أَعْظَمَ ذَنْبًا مِمَّنْ تَعَلَّمَ آيَةً ثُمَّ نَسِيَهَا} . إذَا صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَهَذَا عَنِيَ بِالنِّسْيَانِ التِّلَاوَةَ. وَلَفْظُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: {يُوجَدُ مِنْ سَيِّئَاتِ أُمَّتِي الرَّجُلُ يُؤْتِيهِ اللَّهُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَيَنَامُ عَنْهَا حَتَّى يَنْسَاهَا} وَالنِّسْيَانُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنْ الْقُرْآنِ وَتَرْكِ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَأَمَّا إهْمَالُ دَرْسِهِ حَتَّى يُنْسَى فَهُوَ مِنْ الذُّنُوبِ.

    vol. 19, p. 126
  5. وَمَا يَرْوُونَهُ: {أَنَّ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَلَا يُشَبَّهُ بِغَيْرِهِ} اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ مَأْثُورٍ.

  6. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ عَلِمَ عِلْمًا نَافِعًا وَأَخْفَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ} هَذَا مَعْنَاهُ مَعْرُوفٌ فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ} وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إذَا وَصَلْتُمْ إلَى مَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا وَإِذَا وَصَلْتُمْ إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ فَأَمْسِكُوا} هَذَا مَأْثُورٌ بِأَسَانِيدَ مُنْقَطِعَةٍ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ {النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - وَهُوَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ - دَوٍ دَوٍ يَعْنِي: عِنَبَتَيْنِ عِنَبَتَيْنِ} هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بَاطِلٌ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَجَاءَتْ مِنْهُ بِبِنْتٍ فَلِلزَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَ بِابْنَتِهِ مِنْ الزِّنَا} هَذَا يَقُولُهُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَبَعْضُهُمْ يَنْقُلُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَالَ: إنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَحْلِيلِ ذَلِكَ وَلَكِنْ صَرَّحَ بِحِلِّ ذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعَةِ إذَا رَضَعَ مِنْ لَبَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا. وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ كَأَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا مُتَّفِقُونَ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَهَذَا أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ.

    vol. 19, p. 127
  7. وَمَا يَرْوُونَهُ: {أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أُجْرَةً كِتَابُ اللَّهِ} نَعَمْ ثَبَتَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: {أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أُجْرَةً كِتَابُ اللَّهِ} لَكِنَّهُ فِي حَدِيثِ الرُّقْيَةِ وَكَانَ الْجُعْلُ عَلَى عَافِيَةِ مَرِيضِ الْقَوْمِ لَا عَلَى التِّلَاوَةِ. وَهَلْ يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَبْرَاجِ الْحَمَامِ إذَا طَارَتْ مِنْ الْأَبْرَاجِ تَحُطُّ عَلَى زِرَاعَاتِ النَّاسِ وَتَأْكُلُ الْحَبَّ. فَهَلْ يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَبْرَاجِ الْحَمَامِ فِي الْقُرَى وَالْبُلْدَانِ لِهَذَا السَّبَبِ؟ نَعَمْ إذَا كَانَ يَضُرُّ بِالنَّاسِ مُنِعَ مِنْهُ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ ظَلَمَ ذِمِّيًّا كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ كُنْت خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} هَذَا ضَعِيفٌ لَكِنْ الْمَعْرُوفُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يُرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ} . وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْهُ: {مَنْ أَسْرَجَ سِرَاجًا فِي مَسْجِدٍ لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ ضَوْءُ ذَلِكَ السِّرَاجِ} هَذَا لَا أَعْرِفُ لَهُ إسْنَادًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

    vol. 19, p. 128