سئل عن الزيت في البئر تقع فيه النجاسة

5 paragraphs · vol. 22, p. 528

  1. فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. كَيْفَ وَفِي تَنْجِيسِ مِثْلِ ذَلِكَ وَتَحْرِيمِهِ مِنْ فَسَادِ الْأَطْعِمَةِ الْعَظِيمَةِ وَإِتْلَافِ الْأَمْوَالِ الْعَظِيمَةِ الْقَدْرِ مَا لَا تَأْتِي بِمِثْلِهِ الشَّرِيعَةُ الْجَامِعَةُ لِلْمَحَاسِنِ كُلِّهَا. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْنَا الْخَبَائِثَ تَنْزِيهًا لَنَا عَنْ الْمَضَارِّ وَأَبَاحَ لَنَا الطَّيِّبَاتِ كُلَّهَا لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْنَا شَيْئًا مِنْ الطَّيِّبَاتِ كَمَا حَرَّمَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ - بِظُلْمِهِمْ - طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ. وَمَنْ اسْتَقْرَأَ الشَّرِيعَةَ فِي مَوَارِدِهَا وَمَصَادِرِهَا وَاشْتِمَالِهَا عَلَى مَصَالِحِ الْعِبَادِ فِي الْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَهْدِيهِ اللَّهُ إلَيْهِ {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

    vol. 22, p. 528
  2. وَسُئِلَ:
  3. عَنْ الزَّيْتِ إذَا كَانَ فِي بِئْرٍ وَوَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ: مِثْلُ الْفَأْرَةِ وَالْحَيَّةِ وَنَحْوِهِمَا وَمَاتَا فِيهِ. فَمَا الْحُكْمُ إذَا كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ؟ وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الزَّيْتِ أَوْ اللَّبَنِ فَمَا الْحُكْمُ فِيهِ؟ .

  4. فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  5. إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْقُلَّتَيْنِ فَهِيَ طَاهِرٌ عِنْد جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ: كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ. وَإِنْ كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَفِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَمَذْهَبِ الْمَدَنِيِّينَ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ طَاهِرٌ كَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد