سئل عن الصلاة خلف إمام خبب امرأة على زوجها حتى فارقته، وصار يخلو بها
3 paragraphs · vol. 24, p. 363
- vol. 24, p. 363
عَنْ إمَامِ الْمُسْلِمِينَ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى فَارَقَتْهُ وَصَارَ يَخْلُو بِهَا. فَهَلْ يُصَلَّى خَلْفَهُ؟ وَمَا حُكْمُهُ؟ .
- فَأَجَابَ:
-
فِي الْمُسْنَدِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى مَوَالِيهِ} فَسَعْيُ الرَّجُلِ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا مِنْ الذُّنُوبِ الشَّدِيدَةِ وَهُوَ مِنْ فِعْلِ السَّحَرَةِ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ فِعْلِ الشَّيَاطِينِ. لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ يُخَبِّبُهَا عَلَى زَوْجِهَا لِيَتَزَوَّجَهَا هُوَ مَعَ إصْرَارِهِ عَلَى الْخَلْوَةِ بِهَا وَلَا سِيَّمَا إذَا دَلَّتْ الْقَرَائِنُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَمِثْلُ هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُوَلَّى إمَامَةَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنَّهُ يَتُوبُ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَمْكَنَ الصَّلَاةُ خَلْفَ عَدْلٍ مُسْتَقِيمِ السِّيرَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ فَلَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ ظَهَرَ فُجُورُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.