سئل عما يقوله الناس: إن لله ملائكة ينقلون من مقابر المسلمين إلى مقابر غير المسلمين والعكس

9 paragraphs · vol. 25, p. 304

  1. كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ} . وَالْمَيِّتُ قَدْ يَعْرِفُ مَنْ يَزُورُهُ وَلِهَذَا كَانَتْ السُّنَّةُ أَنْ يُقَالَ: {السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَمِنْكُمْ، وَالْمُسْتَأْخِرِين} وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    vol. 25, p. 304
  2. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  3. عَنْ قَوْمٍ لَهُمْ تُرْبَةٌ: وَهِيَ فِي مَكَانٍ مُنْقَطِعٍ وَقُتِلَ فِيهَا قَتِيلٌ وَقَدْ بَنَوْا لَهُمْ تُرْبَةً أُخْرَى هَلْ يَجُوزُ نَقْلُ مَوْتَاهُمْ إلَى التُّرْبَةِ الْمُسْتَجَدَّةِ؟ أَمْ لَا؟ .

  4. فَأَجَابَ:
  5. لَا يُنْبَشُ الْمَيِّتُ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  6. وَسُئِلَ:
  7. عَمَّا يَقُولُهُ بَعْضُ النَّاسِ: إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَنْقُلُونَ مِنْ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ إلَى مَقَابِرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَيَنْقُلُونَ مِنْ مَقَابِرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَقْصُودُهُمْ أَنَّ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَقَدْ مَاتَ فِي الظَّاهِرِ مُسْلِمًا أَوْ كَانَ

    vol. 25, p. 305كِتَابِيًّا وَخُتِمَ لَهُ بِخَيْرِ فَمَاتَ مُسْلِمًا فِي عِلْمِ اللَّهِ وَفِي الظَّاهِرِ مَاتَ كَافِرًا فَهَؤُلَاءِ يُنْقَلُونَ. فَهَلْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ خَبَرٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ لِذَلِكَ حُجَّةٌ؟ أَمْ لَا؟ .

  8. فَأَجَابَ:
  9. الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا الْأَجْسَادُ فَإِنَّهَا لَا تُنْقَلُ مِنْ الْقُبُورِ لَكِنْ نَعْلَمُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَكُونُ ظَاهِرُهُ الْإِسْلَامَ وَيَكُونُ مُنَافِقًا إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا مُعَطِّلًا. فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ نُظَرَائِهِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ أَيْ أَشْبَاهَهُمْ وَنُظَرَاءَهُمْ. وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ مَنْ مَاتَ وَظَاهِرُهُ كَافِرٌ أَنْ يَكُونَ آمَنَ بِاَللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ وَكَتَمَ أَهْلُهُ ذَلِكَ إمَّا لِأَجْلِ مِيرَاثٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَيَكُونُ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَانَ مَقْبُورًا مَعَ الْكُفَّارِ. وَأَمَّا الْأَثَرُ فِي نَقْلِ الْمَلَائِكَةِ فَمَا سَمِعْت فِي ذَلِكَ أَثَرًا.