سئل عمن طلب من الصانع عمل حياصة من ذهب أو فضة
3 paragraphs · vol. 26, p. 66
- vol. 26, p. 66
عَنْ جُنْدِيٍّ قَالَ لِلصَّانِعِ: اعْمَلْ لِي حِيَاصَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَاكْتُبْ عَلَيْهَا (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا إلَى النَّارِ لِتَمَامِ عَمَلِهَا. وَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْبَسَ حِيَاصَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ؟ .
- فَأَجَابَ:
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمَّا حِيَاصَةُ الذَّهَبِ فَمُحَرَّمَةٌ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا} . وَأَمَّا حِيَاصَةُ الْفِضَّةِ، فَفِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ: وَقَدْ أَبَاحَهَا الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَأَمَّا كِتَابَة الْقُرْآنِ عَلَيْهَا: فَيُشْبِهُ كِتَابَة الْقُرْآنِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ. وَلَكِنْ يَمْتَازُ هَذَا بِأَنَّهَا تُعَادُ إلَى النَّارِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَهَذَا كُلُّهُ مَكْرُوهٌ فَإِنَّهُ يُفْضِي إلَى ابْتِذَالِ الْقُرْآنِ وَامْتِهَانِهِ وَوُقُوعِهِ فِي
vol. 26, p. 67الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُنَزَّهُ الْقُرْآنُ عَنْهَا. فَإِنَّ الْحِيَاصَةَ وَالدِّرْهَمَ وَالدِّينَارَ وَنَحْوَ ذَلِكَ. هُوَ فِي مَعْرِضِ الِابْتِذَالِ وَالِامْتِهَانِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِي حَمْلِ الدَّرَاهِمِ الْمَكْتُوبِ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ فَذَلِكَ لِلْحَاجَةِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي كِتَابَة الْقُرْآنِ عَلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.