سئل عن رجل وطئ امرأته وقت طلوع الفجر معتقدا بقاء الليل
9 paragraphs · vol. 26, p. 263
- vol. 26, p. 263
يَكُونُ مَانِعًا مِنْ حُكْمِهِ وَهَذَا بَعِيدٌ عَنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ. ثُمَّ الْمُجَامِعُ كَثِيرًا مَا يُفْطِرُ قَبْلَ الْإِيلَاجِ فَتَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ عَنْهُ بِذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَهَذَا ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
- وَسُئِلَ:
-
عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ نَهَارَ رَمَضَانَ مُتَعَمَّدًا ثُمَّ جَامَعَ: فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ؟ أَمْ الْقَضَاءُ بِلَا كَفَّارَةٍ؟
- فَأَجَابَ:
-
عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَتَجِبُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٌ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَلَا تَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.
- وَسُئِلَ:
-
عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مُعْتَقِدًا بَقَاءَ اللَّيْلِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟
- vol. 26, p. 264
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِأَهْلِ الْعِلْمِ:
أَحَدُهَا: أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَد.
-
وَالثَّانِي: أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ. وَالثَّالِثُ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ. وَهَذَا قَوْلُ طَوَائِفَ مِنْ السَّلَفِ: كَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنُ وَإِسْحَاقَ ودَاوُد وَأَصْحَابِهِ وَالْخَلَفِ. وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: مَنْ أَكَلَ مُعْتَقِدًا طُلُوعَ الْفَجْرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُعْ. فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ. وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ وَأَشْبَهُهَا بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ وَدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ قِيَاسُ أُصُولِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ رَفَعَ الْمُؤَاخَذَةَ عَنْ النَّاسِي وَالْمُخْطِئِ. وَهَذَا مُخْطِئٌ وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ الْأَكْلَ وَالْوَطْءَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ وَاسْتَحَبَّ تَأْخِيرَ السُّحُورِ وَمَنْ فَعَلَ مَا نُدِبَ إلَيْهِ وَأُبِيحَ لَهُ لَمْ يُفَرِّطْ فَهَذَا أَوْلَى بِالْعُذْرِ مِنْ النَّاسِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.