تراجع أهل الكلام عن طريقتهم إلى طريقة القرآن
4 paragraphs · vol. 5, p. 72
- vol. 5, p. 72
عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْمُفْتَرَى الْمَكْذُوبِ وَكُتُبُهُمْ أَصْدَقُ شَاهِدٍ بِذَلِكَ فَفِيهَا عَجَائِبُ. وَتَجِدُ عَامَّةَ هَؤُلَاءِ الْخَارِجِينَ عَنْ مِنْهَاجِ السَّلَفِ مِنْ الْمُتَكَلِّمَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ يَعْتَرِفُ بِذَلِكَ إمَّا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِمَّا قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْحِكَايَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ. هَذَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ: نَشَأَ فِي الِاعْتِزَالِ أَرْبَعِينَ عَامًا يُنَاظِرُ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَصَرَّحَ بِتَضْلِيلِ الْمُعْتَزِلَةِ وَبَالَغَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ مَعَ فَرْطِ ذَكَائِهِ وَتَأَلُّهِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ وَسُلُوكِهِ طَرِيقَ الزُّهْدِ وَالرِّيَاضَةِ وَالتَّصَوُّفِ يَنْتَهِي فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ إلَى الْوَقْفِ وَالْحَيْرَةِ وَيُحِيلُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْكَشْفِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعَ إلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَصَنَّفَ " إلْجَامَ الْعَوَامِّ عَنْ عِلْمِ الْكَلَامِ " .
-
وَكَذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرَّازِي قَالَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي أَقْسَامِ اللَّذَّاتِ: " لَقَدْ تَأَمَّلْت الطُّرُقَ الْكَلَامِيَّةَ وَالْمَنَاهِجَ الْفَلْسَفِيَّةَ فَمَا رَأَيْتهَا تَشْفِي عَلِيلًا وَلَا تَرْوِي غَلِيلًا وَرَأَيْت أَقْرَبَ الطُّرُقِ طَرِيقَةَ الْقُرْآنِ: أَقْرَأُ فِي الْإِثْبَاتِ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} {إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وَأَقْرَأُ فِي النَّفْيِ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} {وَلَا يُحِيطُونَ
vol. 5, p. 73بِهِ عِلْمًا} {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ جَرَّبَ مِثْلَ تَجْرِبَتِي عَرَفَ مِثْلَ مَعْرِفَتِي] وَكَانَ يَتَمَثَّلُ كَثِيرًا: نِهَايَةُ إقْدَامِ الْعُقُولِ عِقَالُ … وَأَكْثَرُ سَعْيِ الْعَالَمِينَ ضَلَالُ
وَأَرْوَاحُنَا فِي وَحْشَةٍ مَنْ جُسُومِنَا … وَحَاصِلُ دُنْيَانَا أَذًى وَوَبَالُ
وَلَمْ نَسْتَفِدْ مَنْ بَحْثَنَا طُولَ عُمْرِنَا … سِوَى أَنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلَ وَقَالُوا
وَهَذَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ تَرَكَ مَا كَانَ يَنْتَحِلُهُ وَيُقَرِّرُهُ وَاخْتَارَ مَذْهَبَ السَّلَفِ. وَكَانَ يَقُولُ: " يَا أَصْحَابَنَا لَا تَشْتَغِلُوا بِالْكَلَامِ فَلَوْ أَنِّي عَرَفْت أَنَّ الْكَلَامَ يَبْلُغُ بِي إلَى مَا بَلَغَ مَا اشْتَغَلْت بِهِ " وَقَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: " لَقَدْ خُضْت الْبَحْرَ الْخِضَمَّ وَخَلَّيْت أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَعُلُومَهُمْ وَدَخَلْت فِيمَا نَهَوْنِي عَنْهُ. وَالْآنَ: إنْ لَمْ يَتَدَارَكْنِي رَبِّي بِرَحْمَتِهِ فَالْوَيْلُ لِابْنِ الجُوَيْنِي وَهَا أنذا أَمُوتُ عَلَى عَقِيدَةِ أُمِّي - أَوْ قَالَ -: عَقِيدَةِ عَجَائِزِ نَيْسَابُورَ " . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الشِّهْرِسْتَانِيّ: " أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عِنْدَ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِين إلَّا الْحَيْرَةَ وَالنَّدَمَ " وَكَانَ يَنْشُدُ: لَعَمْرِي لَقَدْ طُفْت الْمَعَاهِدَ كُلَّهَا وَسَيَّرْت طَرْفِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِمِ فَلَمْ أَرَ إلَّا وَاضِعًا كَفَّ حَائِرٍ عَلَى ذَقَنٍ أَوْ قَارِعًا سِنَّ نَادِمٍ وَابْنُ الْفَارِضِ - مِنْ مُتَأَخِّرِي الِاتِّحَادِيَّةِ صَاحِبُ الْقَصِيدَةِ التَّائِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ " بِنَظْمِ السُّلُوكِ " وَقَدْ نَظَمَ فِيهَا الِاتِّحَادَ نَظْمًا رَائِقَ اللَّفْظِ فَهُوَ أَخْبَثُ مَنْ لَحْمِ
vol. 5, p. 74خِنْزِيرٍ فِي صِينِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
-
وَمَا أَحْسَنَ تَسْمِيَتَهَا بِنَظْمِ الشُّكُوكِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا وَبِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ وَقَدْ نَفَقَتْ كَثِيرًا وَبَالَغَ أَهْلُ الْعَصْرِ فِي تَحْسِينِهَا وَالِاعْتِدَادِ بِمَا فِيهَا مِنْ الِاتِّحَادِ - لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَنْشَدَ:
إنْ كَانَ مَنْزِلَتِي فِي الْحُبِّ عِنْدَكُمْ … مَا قَدْ لَقِيت فَقَدْ ضَيَّعْت أَيَّامِي
أُمْنِيَّةً ظَفِرَتْ نَفْسِي بِهَا زَمَنًا … وَالْيَوْمَ أَحْسَبُهَا أَضْغَاثَ أَحْلَامِ
وَلَقَدْ كَانَ مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ: أَنْ يُثَبِّتَ اللَّهُ الْعَبْدَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} . وَالْكَلِمَةُ: أَصْلُ الْعَقِيدَةِ. فَإِنَّ الِاعْتِقَادَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا الْمَرْءُ وَأَطْيَبُ الْكَلَامِ وَالْعَقَائِدِ: كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَاعْتِقَادُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. وَأَخْبَثُ الْكَلَامِ وَالْعَقَائِدِ: كَلِمَةُ الشِّرْكِ وَهُوَ اتِّخَاذُ إلَهٍ مَعَ اللَّهِ. فَإِنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ: {مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} وَلِهَذَا كَانَ كُلَّمَا بَحَثَ الْبَاحِثُ وَعَمِلَ الْعَامِلُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَالْعَقَائِدِ الْخَبِيثَةِ لَا يَزْدَادُ إلَّا ضَلَالًا وَبُعْدًا عَنْ الْحَقِّ وَعِلْمًا بِبُطْلَانِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ
vol. 5, p. 75الْحِسَابِ} {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} . فَذَكَرَ سُبْحَانَهُ مَثَلَيْنِ: - (أَحَدُهُمَا: مَثَلُ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ الْمُرَكَّبِ الَّذِي يَحْسَبُهُ صَاحِبُهُ مَوْجُودًا وَفِي الْوَاقِعِ يَكُونُ خَيَالًا مَعْدُومًا كَالسَّرَابِ وَأَنَّ الْقَلْبَ عَطْشَانُ إلَى الْحَقِّ كَعَطَشِ الْجَسَدِ إلَى الْمَاءِ. فَإِذَا طَلَبَ مَا ظَنَّهُ مَاءً وَجَدَهُ سَرَابًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاَللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ. وَهَكَذَا تَجِدُ عَامَّةَ هَؤُلَاءِ الْخَارِجِينَ عَنْ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. (وَالْمَثَلُ الثَّانِي: مَثَلُ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ الْبَسِيطِ الَّذِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ صَاحِبُهُ حَقًّا وَلَا يَرَى فِيهِ هُدًى وَالْكُفْرُ الْمُرَكَّبُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْبَسِيطِ وَكُلُّ كُفْرٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ جَهْلٍ مُرَكَّبٍ. فَضَرَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَثَلَيْنِ بِذَلِكَ لِيُبَيِّنَ حَالَ الِاعْتِقَادِ الْفَاسِدِ وَيُبَيِّنَ حَالَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ - وَهُوَ يُشْبِهُ حَالَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّينَ - حَالَ الْمُصَمِّمِ عَلَى الْبَاطِلِ حَتَّى يَحِلَّ بِهِ الْعَذَابُ وَحَالَ الضَّالِّ الَّذِي لَا يَرَى طَرِيقَ الْهُدَى. فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يُثَبِّتَنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ يَرْزُقَنَا الِاعْتِصَامَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
- vol. 5, p. 76
وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَا يَنْسُبُهُ كَثِيرٌ مِنْ أَتْبَاعِ الْمَشَايِخِ وَالصُّوفِيَّةِ إلَى الْمَشَايِخِ الصَّادِقِينَ: مِنْ الْكَذِبِ وَالْمُحَالِ أَوْ يَكُونُ مِنْ كَلَامِهِمْ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي تَأَوَّلُوهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ أَوْ يَكُونُ مِنْ غَلَطَاتِ بَعْضِ الشُّيُوخِ وَزَلَّاتِهِمْ أَوْ مِنْ ذُنُوبِ بَعْضِهِمْ وَخَطَئِهِمْ مِثْلُ: كَثِيرٍ مِنْ الْبِدَعِ وَالْفُجُورِ الَّذِي يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ بِتَأْوِيلِ سَائِغٍ أَوْ بِوَجْهِ غَيْرِ سَائِغٍ فَيُعْفَى عَنْهُ أَوْ يَتُوبُ مِنْهُ أَوْ يَكُونُ لَهُ حَسَنَاتٌ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا أَوْ مَصَائِبُ يُكَفَّرُ عَنْهُ بِهَا أَوْ يَكُونُ مِنْ كَلَامِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ ذَوِي الزهادات وَالْعِبَادَاتِ وَالْمَقَامَاتِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ بَلْ مِنْ الْجَاهِلِينَ الظَّالِمِينَ الْمُعْتَدِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ الْكَافِرِينَ. وَهَذَا كَثِيرٌ مَلَأَ الْعَالَمَ تَجِدُ كُلَّ قَوْمٍ يَدَّعُونَ مِنْ الِاخْتِصَاصِ بِالْأَسْرَارِ وَالْحَقَائِقِ مَا لَا يَدَّعِي الْمُرْسَلُونَ وَأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ خَوَاصِّهِمْ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَابَلَ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَيَحْتَجُّونَ لِذَلِكَ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ وَتَفْسِيرَاتٍ بَاطِلَةٍ. مِثْلُ قَوْلِهِمْ عَنْ عُمَرَ: " إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَحَدَّثُ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ بِحَدِيثِ وَكُنْت كَالزِّنْجِيِّ بَيْنَهُمَا " فَيَجْعَلُونَ عُمَرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدِيقِهِ كَالزِّنْجِيِّ وَهُوَ حَاضِرٌ يَسْمَعُ الْكَلَامَ. ثُمَّ يَدَّعِي أَحَدُهُمْ أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ بِمَا قُذِفَ فِي قَلْبِهِ وَيَدَّعِي كُلٌّ مِنْهُمْ: أَنَّ ذَلِكَ هُوَ مَا يَقُولُهُ مِنْ الزُّورِ وَالْبَاطِلِ وَلَوْ ذَكَرْت مَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ أَصْنَافِ الدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ لَطَالَ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ لِلشَّيْخِ قَصَائِدَ يُسَمِّيهَا " جَنِيبَ الْقُرْآنِ " وَيَكُونُ وَجْدُهُ بِهَا وَفَرَحُهُ بِمَضْمُونِهَا أَعْظَمَ مِنْ الْقُرْآنِ وَيَكُونُ فِيهَا مِنْ الْكَذِبِ وَالضَّلَالِ أُمُورٌ.