سئل عن مسلم بدرت منه معصية في صباه، هل يصفح عنه؟

3 paragraphs · vol. 29, p. 214

  1. عَنْ مُسْلِمٍ بَدَرَتْ مِنْهُ مَعْصِيَةٌ فِي حَالِ صِبَاهُ تُوجِبُ مُهَاجَرَتَهُ وَمُجَانَبَتَهُ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَصْفَحُ عَنْهُ وَيَتَجَاوَزُ عَنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: لَا تَجُوزُ أُخُوَّتُهُ وَلَا مُصَاحَبَتُهُ. فَأَيُّ الطَّائِفَتَيْنِ أَحَقُّ بِالْحَقِّ؟

    vol. 29, p. 214
  2. فَأَجَابَ:
  3. لَا رَيْبَ أَنَّ مَنْ تَابَ إلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} أَيْ لِمَنْ تَابَ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَتَابَ الرَّجُلُ فَإِنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا سَنَةً مِنْ الزَّمَانِ وَلَمْ يَنْقُضْ التَّوْبَةَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ وَيُجَالَسُ وَيُكَلَّمُ. وَأَمَّا إذَا تَابَ وَلَمْ تَمْضِ عَلَيْهِ سَنَةٌ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ. مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: فِي الْحَالِ يُجَالَسُ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ سَنَةٍ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِصَبِيغِ بْنِ عِسْلٍ. وَهَذِهِ مِنْ