سئل عن أقوام لهم ميراث في آبائهم وهي للسلطان مقاسمة الثلث

5 paragraphs · vol. 29, p. 588

  1. الرَّجُلُ تَصَرُّفًا يُتَّهَمُ فِيهِ. مِثْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ لِنَفْسِهِ مُتَأَوِّلًا: إنَّ لِي حَقًّا فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِنِّي لَا أُعْطِي حَقِّي. فَهَذَا. . . (١) .

    vol. 29, p. 588
  2. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  3. عَنْ أَقْوَامٍ لَهُمْ أَمْلَاكُ إرْثٍ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ وَهِيَ لِلسُّلْطَانِ مُقَاسَمَةُ الثُّلُثِ ثُلُثِ الْمُغَلِّ. وَأَنَّ شَخْصًا ضَامِنًا اشْتَرَى مَا يَخُصُّ السُّلْطَانَ مِنْ الثُّلُث وَأَخَذَ الْمِلْكَ الَّذِي لَهُمْ جَمِيعُهُ بِالْيَدِ الْقَوِيَّةِ. فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟.

  4. فَأَجَابَ:
  5. لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ أَمْلَاكَ النَّاسِ الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ بِمَا ذُكِرَ. وَلَا يَجُوزُ رَفْعُ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ الثَّابِتَةِ عَلَى حُقُوقِهِمْ بِمَا ذُكِرَ؛ إذْ الْأَرْضُ الخراجية كَالسَّوَادِ وَغَيْرِهِ نُقِلَتْ مِنْ الْمُخَارَجَةِ إلَى الْمُقَاسَمَةِ كَمَا فَعَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ بِسَوَادِ الْعِرَاقِ وَأُقِرَّتْ بِيَدِ أَهْلِهَا. وَهِيَ تَنْتَقِلُ عَنْ أَهْلِهَا إلَى ذُرِّيَّتِهِمْ وَغَيْرِ ذُرِّيَّتِهِمْ بِالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ؛ إذْ حُكْمُهَا بِيَدِ الْمُشْتَرِي كَحُكْمِهَا بِيَدِ الْبَائِعِ وَلَيْسَ هَذَا تَبَعًا لِلْوَقْفِ الَّذِي لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ كَمَا غَلِطَ فِي ذَلِكَ مَنْ مَنَعَ بَيْعَ أَرْضِ السَّوَادِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا كَالْوَقْفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ