سئل عن مقطع يجمع غلته من الفلاحين

5 paragraphs · vol. 31, p. 141

  1. هَذِهِ الْمُعَامَلَةُ أَحَلُّ مِنْ دَفْعِ الْأَرْضِ بِالْمُؤَاجَرَةِ؛ فَإِنَّ كِلَاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالْإِجَارَةُ أَقْرَبُ إلَى الْغَرَرِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ وَالْمُسْتَأْجِرَ لَا يَدْرِي: هَلْ يَحْصُلُ لَهُ مَقْصُودُهُ أَمْ لَا؟ بِخِلَافِ الْمُشَاطَرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الْمَغْنَمِ وَالْمَغْرَمِ إنْ أَنْبَتَ اللَّهُ زَرْعًا كَانَ لَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ كَانَ عَلَيْهِمَا وَمَنْفَعَةُ أَرْضٍ هَذَا كَمَنْفَعَةِ بَذْرٍ هَذَا كَمَا فِي الْمُضَارَبَةِ. وَلَا يَجُوزُ فِي الْمُشَاطَرَةِ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ لَا دَجَاجَ وَلَا غَيْرَهُ. وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدُ مِمَّنْ لَا يُجِيزُهَا؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالشَّاهِدُ يَشْهَدُ بِمَا جَرَى؛ لَا سِيَّمَا وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ عَلَى تَجْوِيزِهَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.

    vol. 31, p. 141
  2. وَسُئِلَ:
  3. عَنْ مُقْطِعٍ يَجْمَعُ غَلَّتَهُ مِنْ الْفَلَّاحِينَ وَفِيهَا غَلَّةٌ نَظِيفَةٌ وَغَلَّةٌ عَلِثَةٌ فِي أَيَّامِ الْقَسْمِ وَخَلَطَهَا إلَى أَيَّامِ الْبَذْرِ ثُمَّ فَرَّقَهَا عَلَيْهِمْ خِلَالَ ذَلِكَ؟

  4. فَأَجَابَ:
  5. إذَا كَانَتْ حِنْطَةُ بَعْضِهِمْ خَيْرًا مِنْ حِنْطَةِ بَعْضٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْلِطَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ الْحِنْطَةُ سَوَاءً وَقَدْ احْتَاجَ إلَى الْخَلْطِ فَلَا بَأْسَ.