سئل عن أمير دخل على بلد وهي مستأجرة لشيخها

7 paragraphs · vol. 31, p. 172

  1. عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا ثُمَّ حَدَثَتْ مَظْلِمَةٌ عَلَى الْبَلَدِ وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَغْرَمَ فِي الْمَظْلِمَةِ. فَهَلْ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ شَيْءٌ؟ أَمْ لَا؟

    vol. 31, p. 172
  2. فَأَجَابَ:
  3. الْمَظَالِمُ لَا تَلْزَمُ هَذَا وَلَا هَذَا. لَكِنْ إذَا وُضِعَتْ عَلَى الزَّرْعِ أُخِذَتْ مِنْ رَبِّ الزَّرْعِ وَإِنْ وُضِعَتْ عَلَى الْعَقَارِ أُخِذَتْ مِنْ الْعَقَارِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَإِذَا كَانَ مَا اشْتَرَطَ لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى الْعَقَارِ دُونَ الزَّرْعِ أُخِذَتْ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَإِنْ وُضِعَ عَلَى الزَّرْعِ أُخِذَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ؛ وَإِنْ وُضِعَ مُطْلَقًا رُجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ فِي مِثْلِهِ.

  4. وَسُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
  5. عَنْ أَمِيرٍ دَخَلَ عَلَى بَلَدٍ وَهِيَ مُسْتَأْجَرَةٌ لِشَيْخِهَا وَبَعْضُ الْأَرْضِ مَشْغُولَةٌ بِزِرَاعَةِ أَقْصَابٍ وَالْأَقْصَابُ مُسْتَمِرَّةٌ فِي عَقْدِ إيجَارِ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ قَبْلِ دُخُولِ الْأَمِيرِ عَلَى الْإِقْطَاعِ وَإِلَى حِينِ انْفِصَالِهِ. فَهَلْ إذَا

    vol. 31, p. 173كَانَتْ أَرْضُ الْأَقْصَابِ مُسْتَمِرَّةٌ فِي عَقْدِ إيجَارِ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِلَى حِينِ الْخُرُوجِ يَبْطُلُ حُكْمُ الْإِيجَارِ؟ أَوْ يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُ؟

  6. فَأَجَابَ:
  7. إيجَارُ الْمُقْطَعِ لِلْأَرْضِ يَصِحُّ وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا لِمَنْ يَزْدَرِعُهَا قَصَبًا وَغَيْرَ قَصَبٍ. وَكَذَلِكَ لِلْمُسْتَأْجِرِ مِنْهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا لِغَيْرِهِ بِحُكْمِ مَا اسْتَأْجَرَهَا. وَإِذَا مَاتَ ذَلِكَ الْمُقْطَعُ أَوْ أَقْطَعَ إقْطَاعَهُ فَالْمُقْطَعُ الثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ إجَارَةُ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْلَعَ مَا لِلْمُسْتَأْجِرِ فِيهَا مِنْ الزَّرْعِ وَالْقَصَبِ مَجَّانًا؛ بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَنْ يَبْقَى زَرْعُهُ وَقَصَبُهُ بِأُجْرَةِ مُسْتَأْنَفَةٍ بِمِثْلِ الْأُجْرَةِ الْأُولَى أَوْ أَقَلِّ أَوْ أَكْثَرِ كَمَا يَتَرَاضَيَانِ بِهِ؛ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ بِأَكْثَرِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ. وَإِذَا اسْتَأْجَرَهَا صَاحِبُ الْقَصَبِ وَالزَّرْعِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ؛ فَإِنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا؛ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا غَيْرُهُ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَامَ غَيْرُهُ فِيهَا مَقَامَ الْمُؤَجِّرِ إنْ شَاءَ أَنْ يَبْقَى زَرْعُهُ وَقَصَبُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُؤَجِّرَهُ إيَّاهَا بِرِضَاهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.