سئل عن الشماعين الذين يكرون

5 paragraphs · vol. 31, p. 195

  1. وَأَمَّا إنْ أَكْرَتْهُ لِمَنْ تَزَّيَّنُ بِهِ لِفِعْلِ الْفَاحِشَةِ فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَانَ أَحَدٌ عَلَى الْفَاحِشَةِ وَلَا غَيْرِهَا مِنْ الْمَعَاصِي؛ لَا بِحِلْيَةِ وَلَا لِبَاسٍ وَلَا مَسْكَنٍ وَلَا دَابَّةٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ؛ لَا بكرى وَلَا بِغَيْرِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    vol. 31, p. 195
  2. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  3. عَنْ الشَّمَّاعِينَ الَّذِينَ يَكْرُونَ الشَّمْعَ. ثُمَّ إنَّهُمْ يَزِنُونَهُ. أَوَّلًا فَإِذَا رَجَعَ وَزَنُوهُ ثَانِيًا وَأَخَذُوا نَقْصَهُ. فَهَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ؟ وَإِذَا كُسِرَ الشَّمْعُ فَهَلْ يَلْزَمُ الَّذِي اكْتَرَاهُ؟ أَمْ لَا؟

  4. فَأَجَابَ:
  5. أَمَّا الشَّمْعُ إذَا أَعْطَاهُ لِمَنْ يُوقِدُهُ وَقَالَ: كُلَّمَا نَقَصَ مِنْهُ أُوقِيَّةٌ بِكَذَا فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ. وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْإِجَارَاتِ وَلَا بَابِ الْبَيْعِ اللَّازِمِ؛ فَإِنَّ الْبَيْعَ اللَّازِمَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيع فِيهِ مَعْلُومًا؛ بَلْ هَذَا مُعَاوَضَةٌ جَائِزَةٌ لَا لَازِمَةٌ. كَمَا لَوْ قَالَ: اُسْكُنْ فِي هَذِهِ الدَّارِ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمِ وَلَمْ يُوَقِّتْ أَجَلًا فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. فَمَسْأَلَةُ الْأَعْيَانِ نَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمَنَافِعِ وَهُوَ إذْنٌ فِي الْإِتْلَافِ