سئل عن واقف وقف وقفا على ولديه بالسوية. . . إلخ

5 paragraphs · vol. 32, p. 185

  1. إلَى إخْوَتِهِ الْبَاقِينَ. وَهَذَا لَا يُقَالُ إلَّا فِيمَنْ لَهُ إخْوَةٌ تَبْقَى بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنَّا نَعْلَمُ هَذَا فِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ إخْوَةٌ بَاقُونَ فَلَوْ أُرِيدَ بِذَلِكَ الْمَعْنَى لَقِيلَ: عَلَى إخْوَتِهِ إنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ. أَوْ قِيلَ: وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ إخْوَةٍ. كَمَا قِيلَ فِي الْوَلَدِ: وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ وَلَدٍ. وَهَذَا ظَاهِرٌ لَا خَفَاءَ بِهِ. وَأَيْضًا فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ عَنْ إخْوَةٍ كَانَ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْإِخْوَةِ الَّذِينَ شَرِكُوهُ فِي نَصِيبِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ؛ لَا فِي الْإِخْوَةِ الَّذِينَ هُمْ أَجَانِبُ عَنْ النَّصِيبِ الَّذِي خَلَقَهُ - عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ عَلَى الْمَذَاهِبِ الْمَشْهُورَةِ - وَهَذَا النَّصِيبُ إنَّمَا تَلَقَّتْهُ عيناشي مِنْ أُمِّهَا. وَأُخْتُهَا رُقَيَّةُ أَجْنَبِيَّةٌ مِنْ أُمِّهَا؛ لِأَنَّهَا أُخْتُهَا مِنْ أَبِيهَا فَقَطْ. فَنِسْبَةُ أُخْتِهَا لِأَبِيهَا وَابْنَةُ عَمِّهَا إلَى نَصِيبِ الْأُمِّ سَوَاءٌ. وَهَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    vol. 32, p. 185
  2. وَسُئِلَ:
  3. عَنْ وَاقِفٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى وَلَدَيْهِ: عَمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ نِصْفَيْنِ: أَيَّامَ حَيَاتِهِمَا أَبَدًا مَا عَاشَا دَائِمًا مَا بَقِيَا ثُمَّ كُلِّ أَوْلَادِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمَا وَنَسْلِهِمَا وَعَقِبِهِمَا أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا

    vol. 32, p. 186بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ. فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ وَخَلَّفَ أَوْلَادًا فَرَفَعَ عَمَرَ وَلَدَ عَبْدِ اللَّهِ إلَى حَاكِمٍ يَرَى الْحُكْمَ بِالتَّرْتِيبِ وَسَأَلَهُ رَفْعَ يَدِ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْوَقْفِ وَتَسْلِيمَهُ إلَيْهِ فَرَفَعَ يَدَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَّمَهُ إلَى عَمَرَ بِحُكْمِ أَنَّهُ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ الْحُكْمُ جَارِيًا فِي جَمِيعِ الْبُطُونِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ إنَّ عَمَرَ تُوُفِّيَ وَخَلَّفَ أَوْلَادًا فَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْوَقْفِ بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ فَطَلَبَ وَلَدُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ حَاكِمٍ يَرَى الْحُكْمَ بِالتَّشْرِيكِ بَيْنَهُمْ فِي الْوَقْفِ تَشْرِيكَهُمْ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ جَمَعَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ بَعْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بِالْوَاوِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّشْرِيكَ؛ دُونَ التَّرْتِيبِ. وَأَنَّ قَوْلَهُ: بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لَا يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ فَهَلْ الْحُكْمُ لَهُمْ بِالْمُشَارَكَةِ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ حُكْمُ الْأَوَّلِ لِعُمَرِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ مُنَاقِضًا لِلْحُكْمِ بِالتَّشْرِيكِ بَيْنَ أَوْلَادِ عَمَرَ وَأَوْلَادِ عَبْدِ اللَّهِ؟ وَهَلْ لِحَاكِمِ ثَالِثٍ أَنْ يُبْطِلَ هَذَا الْحُكْمَ وَالتَّنْفِيذَ؟

  4. فَأَجَابَ:
  5. مُجَرَّدُ الْحُكْمِ لِأَحَدِ الْأَخَوَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بِجَمِيعِ الْوَقْفِ بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ الْمُتَوَفَّى لَا يَكُونُ جَارِيًا فِي جَمِيعِ الْبُطُونِ وَلَا يَكُونُ حُكْمًا لِأَوْلَادِهِ بِمَا حُكِمَ لَهُ بِهِ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ: ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمَا. هَلْ هُوَ لِتَرْتِيبِ الْمَجْمُوعِ عَلَى الْمَجْمُوعِ أَوْ لِتَرْتِيبِ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ بِحَيْثُ يَنْتَقِلُ نَصِيبُ كُلِّ مَيِّتٍ إلَى وَلَدِهِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْفُقَهَاءِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَوْلَادُهُمَا مِنْ بَعْدِهِمَا بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ. هَلْ هُوَ لِلتَّرْتِيبِ أَوْ لِلتَّشْرِيكِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ. فَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِاسْتِحْقَاقِ عَمَرَ الْجَمِيعَ بَعْدَ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ هَذَا لِاعْتِقَادِهِ