سئل عن رجل اشترى دارا ولم يكن في كتبه غير ثلاث حدود. . . إلخ
7 paragraphs · vol. 32, p. 198
- vol. 32, p. 198
عَنْ وَقْفٍ لِمَصَالِحِ الْحَرَمِ وَعِمَارَتِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُصْرَفُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَالصَّدَقَاتِ وَعَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْمُقِيمِينَ بِالْحَرَمِ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْقُوَّامِ وَالْفَرَّاشِينَ الْقَائِمِينَ بِالْوَظَائِفِ؟
- فَأَجَابَ:
-
نَعَمْ الْقَائِمُونَ بِالْوَظَائِفِ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَسْجِدُ: مِنْ تَنْظِيفِ وَحِفْظِ وَفَرْشِ وَتَنْوِيرِهِ وَفَتْحِ الْأَبْوَابِ؛ وَإِغْلَاقِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ: هُمْ مِنْ مَصَالِحِهِ: يَسْتَحِقُّونَ مِنْ الْوَقْفِ عَلَى مَصَالِحِهِ.
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
-
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَارًا وَلَمْ يَكُنْ فِي كَتْبِهِ غَيْرُ ثَلَاثِ حُدُودِ وَالْحَدُّ الرَّابِعُ لِدَارِ وَقْفٍ. ثُمَّ إنَّ الَّذِي اشْتَرَى هَدَمَ الدَّارَ وَعَمَرَهَا. ثُمَّ إنَّهُ فَتَحَ الطَّاقَةَ فِي دَارِ الْوَقْفِ يُخْرِجَ النُّورَ مِنْهَا إلَى مَخْزَنٍ وَجَعَلَ إلَى جَنْبِ الْجِدَارِ سِقَايَةً مُجَاوِرَةً لِلْوَقْفِ مُحْدَثَةً تَضُرُّ حَائِطَ الْوَقْفِ وَبَرَزَ بُرُوزًا عَلَى دُورِ قَاعَةِ الْوَقْفِ. فَإِذَا بَنَى عَلَى دُورِ الْقَاعَةِ؛ وَجَعَلَ أَخْشَابَ سَقْفٍ عَلَى الْجِدَارِ الَّذِي
vol. 32, p. 199لِلْوَقْفِ وَفَعَلَ هَذَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَذَكَرَ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ سَنَةٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَوَلِيُّ الْأَمْرِ لَمْ يُؤَجِّرْهُ إلَى الْآنَ وَلَا الْمُبَاشِرُونَ. ثُمَّ إنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنَّهُ يَسْتَأْجِرُ هَذَا الْجِدَارَ وَهُوَ بَيْنَ الدُّورِ وَأُزِيلَ مَا فَعَلَهُ مِنْ الْبُرُوزِ وَالسِّقَايَةِ وَلَمْ أَحْدَثَ فِيهِ عِمَارَةً إلَّا احْتِسَابًا بِاَللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَأْجَرَهُ كُلَّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا مُدَّةَ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى تَبْقَى دُورُ قَاعَةِ الْوَقْفِ نَيِّرَةً وَلَمْ تَتَضَرَّرُ الْجِيرَةُ بِالْعُلْوِ. فَهَلْ يَجُوزُ الْإِيجَارُ لِلَّذِي تَعَدَّى؟ أَمْ لِلَّذِي قَصَدَ الْمَثُوبَةَ وَزِيَادَةً لِلْوَقْفِ بِالْأُجْرَةِ إنْ أَجَّرَهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ الْمَنْفَعَةُ بِالزِّيَادَةِ وَلِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنْ الْوَقْفِ؟
- فَأَجَابَ:
-
لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى جِدَارِ الْوَقْفِ مَا يَضُرُّ بِهِ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ؛ بَلْ وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَضُرَّ بِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَدَعْوَاهُ الِاسْتِئْجَارَ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ بِغَيْرِ حُجَّةٍ. وَلَوْ آجَرَ إجَارَةً فِيهَا ضَرَرٌ عَلَى الْوَقْفِ لَمْ تَكُنْ إجَارَةً شَرْعِيَّةً. وَمَنْ طَلَبَ اسْتِئْجَارَهُ بَعْدَ هَذَا وَكَانَ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْوَقْفِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ؛ بَلْ يَجِبُ أَنْ يُؤَجِّرَ وَإِذَا كَانَ لَهُ نِيَّةٌ حَسَنَةٌ حَصَلَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ بِحَسَبِ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.