سئل عن يتيم له موجود تحت أمين الحكم وأن عمه تعمد قتله فقتله
7 paragraphs · vol. 32, p. 364
- vol. 32, p. 364
قِسْمَةَ الْمَوْجُودِ فَمَنَعَ الْبَقِيَّةَ إلَى حَيْثُ تَلِدُ الزَّوْجَةُ. فَهَلْ يَكُونُ لَهَا إذَا وَلَدَتْ مُشَارَكَةٌ فِي الْوُجُودِ؟
- فَأَجَابَ:
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ لِزَوْجَتِهِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَا شَيْءَ لِابْنِ الْأَخِ فَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةُ قَرَارِيطَ وَلِلْبِنْتَيْنِ سَبْعَةُ قَرَارِيطَ. ثُمَّ الِابْنُ الْأَوَّلُ لَمَّا مَاتَ خَلَّفَ أَخَاهُ وَأُخْتَيْنِ وَأُمَّهُ وَالْأَخَ الثَّانِيَ خَلَّفَ أُخْتَيْهِ وَأُمَّهُ وَابْنَ عَمِّهِ. وَالْحَمْلُ إنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَرِثَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أُخُوَّةٌ مِنْ أُمِّهِ. وَيَنْبَغِي لِزَوْجِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَكُفَّ عَنْ وَطْئِهَا مِنْ حِينِ مَوْتِ هَذَا. وَهَذَا كَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَطَأْهَا وَوَلَدَتْهُ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْمَوْتِ. وَإِذَا وَطِئَهَا وَتَأَخَّرَ الْحَمْلُ اشْتَبَهَ؛ لَكِنْ مَنْ أَرَادَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطَى حَقَّهُ أُعْطِيَ الثُّلُثَيْنِ وَوُقِفَ لِلْحَمْلِ نَصِيبٌ وَهُوَ الثُّلُثُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
-
عَنْ يَتِيمٍ لَهُ مَوْجُودٌ تَحْتَ أَمِينِ الْحُكْمِ وَأَنَّ عَمَّهُ تَعَمَّدَ قَتْلَهُ حَسَدًا فَقَتَلَهُ وَثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ. فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ شَرْعًا وَمَا حُكْمُ اللَّهِ فِي قَسْمِ مِيرَاثِهِ: مَنْ وُقِفَ وَغَيْرُهُ وَلَهُ مِنْ الْوَرَثَةِ وَالِدُهُ وَأَخٌ مِنْ أُمِّهِ وَجَدٌّ لِأُمِّهِ وَأَوْلَادُ الْقَاتِلِ
- فَأَجَابَ:
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أما الْمِيرَاثُ مِنْ الْمَالِ فَإِنَّهُ لِوَرَثَتِهِ والقاتل لَا يَرْثِ شَيْئًا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛ بَلْ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ. وَلَا شَيْءَ لِلْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ. وأما " الْوَقْفُ " فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ الْمُوَافِقِ لِلشَّرْعِ. وَأَمَّا " دَمُ الْمَقْتُولِ " فَإِنَّهُ لِوَرَثَتِهِ: وَهُمْ الْأُمُّ وَالْأَخُ وَابْنُ الْعَمِّ الْقَاتِلِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُمْ إنْ اخْتَلَفُوا: فَأَرَادَتْ الْأُمُّ أَمْرًا وَابْنُ الْعَمِّ أَمْرًا فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ مَا أَرَادَهُ ابْنُ الْعَمِّ؛ وَهُوَ ذُو الْعَصَبِيَّةِ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَفِي " الثَّانِيَةِ " وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَمَلُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ: أَنَّ الْأَمْرَ أَمْرُ مَنْ طَلَبَ الدَّمَ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْعَاصِبَ أَوْ ذَاتُ الْفَرْضِ. و " الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ " كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ مَنْ عَفَا مِنْ الْوَرَثَةِ صَحَّ عَفْوُهُ؛ وَصَارَ حَقُّ الْبَاقِينَ فِي الذِّمَّةِ. لَكِنْ ابْنُ الْعَمِّ: هَلْ يَقْتُلُ أَبَاهُ هَذَا فِيهِ قَوْلَانِ أَيْضًا: " أَحَدُهُمَا " لَا يَقْتُلُهُ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد؛ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَفِي " الثَّانِي " يَقْتُلُهُ: كَقَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد؛ لَكِنْ الْقَوْدُ ثَبَتَ لِلْمَقْتُولِ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى الْوَارِثِ؛ لَكِنْ كَرِهَ مَالِكٍ لَهُ قَتْلَهُ وَمَنْ وَجَبَ لَهُ الْقَوَدُ فَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ وَإِذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّ لِلْقَوْدِ سَقَطَ وَكَانَ حَقُّ الْبَاقِينَ فِي الدِّيَةِ. وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ بِغَيْرِ رِضَا الْقَاتِلِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ