سئل عن رجل تزوج بكرا بولاية أبيها، ولم يستأذنها حين العقد. . . إلخ

3 paragraphs · vol. 33, p. 29

  1. عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِكْرًا بِوِلَايَةِ أَبِيهَا؛ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ حِينَ الْعَقْدِ؛ وَكَانَ قَدَّمَ الْعَقْدَ عَلَيْهَا لِزَوْجِ قَبْلَهُ؛ وَطَلَقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِغَيْرِ إصَابَةٍ؛ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي فَوَجَدَهَا بِنْتًا فَكَتَمَ ذَلِكَ وَحَمَلَتْ الزَّوْجَةُ مِنْهُ وَاسْتَقَرَّ الْحَالُ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا عَلِمَ الزَّوْجُ أَنَّهَا لَمْ تُسْتَأْذَنْ حِينَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهُ: إنَّ الْعَقْدَ مَفْسُوخٌ؛ لِكَوْنِهَا بِنْتًا وَلَمْ تُسْتَأْذَنْ: فَهَلْ يَكُونُ الْعَقْدُ مَفْسُوخًا؟ وَالْوَطْءُ شُبْهَةً؟ وَيُلْزَمُ تَجْدِيدُ الْعَقْدِ أَمْ لَا؟

    vol. 33, p. 29
  2. فَأَجَابَ:
  3. أَمَّا إذَا كَانَتْ ثَيِّبًا مِنْ زَوْجٍ وَهِيَ بَالِغٌ فَهَذِهِ لَا تُنْكَحُ إلَّا بِإِذْنِهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛ وَلَكِنْ إذَا زُوِّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهَا ثُمَّ أَجَازَتْ الْعَقْدَ جَازَ ذَلِكَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالْإِمَامِ أَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ وَلَمْ يَجُزْ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى. وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا مِنْ زِنًا فَهِيَ كَالثَّيِّبِ مِنْ النِّكَاحِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهَا كَالْبِكْرِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ نَفْسِهِ وَمَالِكٍ. وَإِنْ كَانَتْ الْبَكَارَةُ زَالَتْ بِوَثْبَةِ أَوْ بِأُصْبُعِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْبِكْرِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. وَإِذَا كانت بِكْرًا فَالْبِكْرُ يُجْبِرُهَا أَبُوهَا عَلَى النِّكَاحِ وَإِنْ كَانَتْ بَالِغَةً: فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَفِي الْأُخْرَى وَهِيَ