سئل عن رجل جمع في نكاح واحد بين خالة رجل وابنة أخ له من الأبوين. . . إلخ

7 paragraphs · vol. 33, p. 75

  1. عَنْ رَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ بِخَالَةِ إنْسَانٍ وَلَهُ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَ بِهَا فَجَمَعَ بَيْنَ خَالَتِهِ وَابْنَتِهِ: فَهَلْ يَصِحُّ؟

    vol. 33, p. 75
  2. فَأَجَابَ:
  3. لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَالَةَ رَجُلٍ وَابْنَتِهِ بِأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {نَهَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا} وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْن الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَتَنَاوَلُ خَالَةَ الْأَبِ وَخَالَةَ الْأُمِّ وَالْجَدَّةِ وَيَتَنَاوَلُ عَمَّةَ كُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَيْضًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَةِ أَبِيهَا وَلَا خَالَةِ أُمِّهَا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.

  4. وَسُئِلَ:
  5. عَنْ رَجُلٍ جَمَعَ فِي نِكَاحٍ وَاحِدٍ بَيْنَ خَالَةِ رَجُلٍ وَابْنَةِ أَخ لَهُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ: فَهَلْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَمْ لَا؟

  6. فَأَجَابَ:
  7. الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ الْأُخْرَى هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ خَالَةِ أَبِيهَا؛ فَإِنَّ أَبَاهَا إذَا كَانَ أَخًا لِهَذَا الْآخَرِ مِنْ أُمِّهِ أَوْ أُمِّهِ وَأَبِيهِ: كَانَتْ

    vol. 33, p. 76خَالَةُ هَذَا خَالَةَ هَذَا؛ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ أَخَاهُ مِنْ أَبِيهِ فَقَطْ؛ فَإِنَّهُ لَا تَكُونُ خَالَةُ أَحَدِهِمَا خَالَةَ الْآخَرِ؛ بَلْ تَكُونُ عَمَّتَهُ. وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَةِ أَبِيهَا وَخَالَةِ أُمِّهَا أَوْ عَمَّةِ أَبِيهَا أَوْ عَمَّةِ أُمِّهَا: كَالْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِهِمْ. وَإِذَا تَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى كَانَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَاطِلًا لَا يَحْتَاجُ إلَى طَلَاقٍ وَلَا يَجِبُ بِعَقْدِهِ مَهْرٌ وَلَا مِيرَاثٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ الدُّخُولُ بِهَا وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَارَقَهَا كَمَا تُفَارَقُ الْأَجْنَبِيَّةُ فَإِنْ أَرَادَ نِكَاحَ الثَّانِيَةَ فَارَقَ الْأُولَى فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ؛ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ الثَّانِي بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَمْ يَجُزْ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَجَازَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيّ. فَإِذَا طَلَّقَهَا طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ بِلَا عِوَضٍ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَمْ يَصِحَّ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُولَى بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَزِلَهَا فَإِنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُولَى الْمُطَلَّقَةُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَوْطُوءَةَ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ: " أَحَدُهُمَا " يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ. " وَالثَّانِي " لَا يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَد الْقَوْلَانِ.