سئل عن قوله في التهذيب: من أتى بهيمة فاقتلوا المفعول واقتلوا الفاعل بها، فهل يجب ذلك؟
5 paragraphs · vol. 35, p. 182
- vol. 35, p. 182
أَمَّا الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ فَيَجِبُ قَتْلُهُمَا رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَا مُحْصَنَيْنِ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ؛ لِمَا فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ} وَلِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّفَقُوا عَلَى قَتْلِهِمَا. وَعَلَيْهِمَا الِاغْتِسَالُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَتَرْتَفِعُ الْجَنَابَةُ مِنْ الِاغْتِسَالِ؛ لَكِنْ لَا يَطْهُرَانِ مِنْ نَجَاسَةِ الذَّنْبِ إلَّا بِالتَّوْبَةِ وَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ: {أَنَّهُمَا لَوْ اغْتَسَلَا بِالْمَاءِ يَنْوِيَانِ رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَاسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ. . .} .
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
-
عَنْ قَوْلِهِ فِي " التَّهْذِيبِ " : مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوا الْمَفْعُولَ وَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ بِهَا: فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟
- فَأَجَابَ:
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا فِيهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: {مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا} وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ؛ كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.