سئل عمن نزل على قوم يضيفوه فحصل له ضرر ولدابته، أله أن يأخذ منهم ما يكفيه ودابته بغير رضا؟
6 paragraphs · vol. 36, p. 210
- vol. 36, p. 210
هَلْ يَجُوزُ شُرْبُ " الإقسما " ؟
- فَأَجَابَ:
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا كَانَتْ مِنْ زَبِيبٍ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُبَاحُ شُرْبُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إذَا لَمْ يَشْتَدَّ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ: أَمَّا إنْ كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ يُفْسِدُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مِثْلَ الزَّبِيبِ وَالْبُسْرِ أَوْ بَقِيَ أَكْثَرَ مِنْ الثَّلَاثِ: فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ. وَإِنْ وُضِعَ فِيهِ مَا يُحَمِّضُهُ كَالْخَلِّ وَنَحْوِهِ وَمَاءِ اللَّيْمُونِ كَمَا يُوضَعُ فِي الْفُقَّاعِ الْمُشَذَّبِ فَهَذَا يَجُوزُ شُرْبُهُ مُطْلَقًا فَإِنَّ حُمُوضَتَهُ تَمْنَعُهُ أَنْ يَشْتَدَّ. فَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ إذَا حَمُضَتْ وَلَمْ تَصِرْ مُسْكِرَةً يَجُوزُ شُرْبُهَا.
- وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
-
عَنْ رَجُلٍ: نَزَلَ عِنْدَ قَوْمٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَأْكُلُ هُوَ وَلَا دَابَّتُهُ وَامْتَنَعَ الْقَوْمُ أَنْ يَبِيعُوهُ وَأَنْ يُضِيفُوهُ فَحَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ وَلِدَابَّتِهِ: فَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ مَا يَكْفِيهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ؟
- vol. 36, p. 211
فَأَجَابَ: إذَا اضْطَرَّ هُوَ وَدَابَّتُهُ وَعِنْدَهُمْ مَالٌ يَطْعَمُونَهُ وَلَمْ يَطْعَمُوهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ كِفَايَتَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ وَيُعْطِيَهُمْ ثَمَنَ الْمِثْلِ. وَإِنْ كَانَ فِي سَفَرٍ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُضِيفُوهُ إنْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى ضِيَافَتِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يُضِيفُوهُ أَخَذَ ضِيَافَتَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {حَقُّ الضَّيْفِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ} وَقَالَ: " {أَيُّمَا رَجُلٍ نَزَلَ بِقَوْمِ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ مِنْ زَرْعِهِمْ وَمَالِهِمْ} وَقَالَ: " {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ} . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.