سئل عن امرأة ماتت وتركت أربعة أشقاء، ذكر واحد وثلاث بنات. . . إلخ

9 paragraphs · vol. 36, p. 425

  1. {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

    vol. 36, p. 425
  2. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  3. عَنْ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَخْصٍ شَرِكَةٌ فَقَوِيَ شَرِيكُهُ فَمَسَكَهُ وَأَهَانَهُ؛ وَكَتَبَ عَلَيْهِ حُجَّةً أَنَّ الْغَنَمَ لَهُ دُونَ الشَّرِكَةِ؟

  4. فَأَجَابَ:
  5. إذَا أَكْرَهَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَأَقَرَّ كَانَ إقْرَارُهُ بَاطِلًا وَإِشْهَادُهُ عَلَى الْإِقْرَارِ لَا يَنْفَعُهُ؛ بَلْ يُوجِبُ عُقُوبَةَ الظَّالِمِ الْمُعْتَدِي الَّذِي اعْتَدَى عَلَى هَذَا الْمَظْلُومِ بِالْإِكْرَاهِ؛ وَتَجِبُ إعَانَةُ الْمَظْلُومِ وَرَدُّ الْمَالِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ وَإِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  6. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  7. عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَخَلَّفَتْ أَوْلَادًا مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ أَشِقَّاءَ. ذَكَرٌ وَاحِدٌ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ وَوَلَدٌ وَاحِدٌ أَخُوهُمْ مِنْ أُمِّهِمْ الْجُمْلَةُ خَمْسَةٌ وَزَوْجٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ وَأَنَّهَا أَقَرَّتْ فِي مَرَضِهَا الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ لِأَوْلَادِهَا الْأَشِقَّاءِ بِأَنَّ لَهُمْ فِي ذِمَّتِهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَصَدَتْ بِذَلِكَ إحْرَامَ وَلَدِهَا وَزَوْجِهَا مِنْ الْإِرْثِ.

  8. فَأَجَابَ:
  9. إذَا كَانَتْ كَاذِبَةً فِي هَذَا الْإِقْرَارِ فَهِيَ عَاصِيَةٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ هِيَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ الدَّاخِلَةِ فِي الْوَعِيدِ فَإِنَّ الْجَوْرَ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ الْكَبَائِرِ {وَمَنْ قَطَعَ مِيرَاثًا قَطَعَ اللَّهُ مِيرَاثَهُ مِنْ الْجَنَّةِ} وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ سِتِّينَ سَنَةً بِطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَجُورُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِسُوءِ فَيَدْخُلُ النَّارَ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ سِتِّينَ سَنَةً بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} } . وَمَنْ أَعَانَهَا عَلَى هَذَا الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ فَهُوَ شَرِيكُهَا فِيهِ مِنْ كَاتِبٍ وَمُشِيرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ مُتَعَاوِنُونَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. وَمَنْ لَقَّنَهَا الْإِقْرَارَ الْكَذِبَ مِنْ الشُّهُودِ فَهُوَ فَاسِقٌ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ. وَأَمَّا إنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَهِيَ مُحْسِنَةٌ فِي ذَلِكَ مُطِيعَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَمَنْ أَعَانَهَا عَلَى ذَلِكَ لِأَجْلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا يَقْبَلُونَ هَذَا الْإِقْرَارَ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ لِأَنَّ التُّهْمَةَ فِيهِ ظَاهِرَةٌ وَلِأَنَّ حُقُوقَ الْوَرَثَةِ تَعَلَّقَتْ بِمَالِ الْمَيِّتِ بِالْمَرَضِ فَصَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي حَقِّهِمْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ لِأَحَدِهِمْ بِالْإِجْمَاعِ.