القياس ومواده
2 paragraphs · vol. 10, p. 258
- vol. 10, p. 258
وَ " الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ " : الْكَلَامُ فِي الْقِيَاسِ وَضُرُوبِهِ وَشُرُوطِ نِتَاجِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَضِيَّةٍ عَامَّةٍ إيجَابِيَّةٍ وَأَنَّ النِّتَاجَ لَا يَحْصُلُ عَنْ سَالِبَتَيْنِ وَلَا خَاصِّيَّتَيْنِ جُزْئِيَّتَيْنِ وَلَا سَالِبَةٍ صُغْرَى وَجُزْئِيَّةٍ كُبْرَى بَلْ إمَّا مُوجَبَتَانِ فِيهِمَا كُلِّيَّةٌ وَإِمَّا صُغْرَى سَالِبَةٌ وَكُبْرَى جُزْئِيَّةٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ صُوَرِ الْقِيَاسِ وَأَنْوَاعِهِ الَّتِي تَتَبَيَّنُ بِبُرْهَانِ الْخَلْفِ الْمَرْدُودِ إلَى حُكْمِ نَقِيضِ الْقَضِيَّةِ أَوْ بِالرَّدِّ إلَى عَكْسِ الْقَضِيَّةِ أَوْ عَكْسِ نَقِيضِهَا.
-
ثُمَّ بَيَّنُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَوَادَّ الْقِيَاسِ فَقَسَّمُوهُ: إلَى " بُرْهَانِيٍّ " وَهُوَ مَا كَانَتْ مَوَادُّهُ يَقِينِيَّةً وَحَصَرُوا الْيَقِينِيَّاتِ فِيمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْحِسِّيَّاتِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ وَالْبَدِيهِيَّاتِ والمتواترات وَالْمُجَرَّبَاتِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ الْحَدْسِيَّاتِ. وَإِلَى " خَطَابِيٍّ " : وَهُوَ مَا كَانَتْ مَوَادُّهُ مَشْهُورَةً يَقِينِيَّةً أَوْ غَيْرَ يَقِينِيَّةٍ. وَإِلَى " جَدَلِيٍّ " : وَهُوَ مَا كَانَتْ مَوَادُّهُ مُسَلَّمَةً مِنْ الْمُنَازِعِ يَقِينِيَّةً أَوْ مَشْهُورَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. وَإِلَى " شعري " : وَهُوَ مَا كَانَتْ مَوَادُّهُ مَشْعُورًا بِهَا غَيْرَ مُعْتَقَدَةٍ كَالْمُفْرِحَةِ وَالْمُحْزِنَةِ وَالْمُضْحِكَةِ. وَإِلَى " مغلطي سُوفِسْطَائِيٍّ " وَهُوَ مَا كَانَتْ مَوَادُّهُ مُمَوَّهَةً بِشُبَهِ الْحَقِّ.