سئل: عن عمل أهل الجنة وعمل أهل النار
5 paragraphs · vol. 11, p. 422
- vol. 11, p. 422
مَا عَمَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ وَمَا عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ؟ .
- فَأَجَابَ:
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، " عَمَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " الْإِيمَانُ وَالتَّقْوَى وَعَمَلُ أَهْلِ النَّارِ الْكُفْرُ وَالْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ فَأَعْمَالُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَالشَّهَادَتَانِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ. وَأَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّك تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاك. وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : صِدْقُ الْحَدِيثِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ وَالْإِحْسَانُ إلَى الْجَارِ وَالْيَتِيمِ وَالْمِسْكِينِ وَالْمَمْلُوكِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ وَالْبَهَائِمِ.
- vol. 11, p. 423
وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَالْمَحَبَّةُ لَهُ وَلِرَسُولِهِ وَخَشْيَةُ اللَّهِ وَرَجَاءُ رَحْمَتِهِ وَالْإِنَابَةُ إلَيْهِ وَالصَّبْرُ عَلَى حُكْمِهِ وَالشُّكْرُ لِنِعَمِهِ. وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَذِكْرُ اللَّهِ وَدُعَاؤُهُ وَمَسْأَلَتُهُ وَالرَّغْبَةُ إلَيْهِ. وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ. وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ الْجَنَّةَ لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. وَمِنْ " أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " : الْعَدْلُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ وَعَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ حَتَّى الْكُفَّارِ. وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ.
-
وَأَمَّا " عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ " : فَمِثْلُ الْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ وَالتَّكْذِيبِ بِالرُّسُلِ وَالْكُفْرِ وَالْحَسَدِ وَالْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَالظُّلْمِ وَالْفَوَاحِشِ وَالْغَدْرِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْجُبْنِ عَنْ الْجِهَادِ وَالْبُخْلِ وَاخْتِلَافِ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَالْيَأْسِ مِنْ
vol. 11, p. 424رَوْحِ اللَّهِ وَالْأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَالْجَزَعِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ وَالْفَخْرِ وَالْبَطَرِ عِنْدَ النِّعَمِ وَتَرْكِ فَرَائِضِ اللَّهِ وَاعْتِدَاءِ حُدُودِهِ وَانْتِهَاكِ حُرُمَاتِهِ وَخَوْفِ الْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ وَرَجَاءِ الْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى الْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ وَالْعَمَلِ رِيَاءً وَسُمْعَةً وَمُخَالَفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَطَاعَةِ الْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَالتَّعَصُّبِ بِالْبَاطِلِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِآيَاتِ اللَّهِ وَجَحْدِ الْحَقِّ وَالْكِتْمَانِ لِمَا يَجِبُ إظْهَارُهُ مِنْ عِلْمٍ وَشَهَادَةٍ. وَمِنْ " عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ " السِّحْرُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلُ الرِّبَا وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ. وَتَفْصِيلُ " الْجُمْلَتَيْنِ " لَا يُمْكِنُ؛ لَكِنَّ " أَعْمَالَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " كُلَّهَا تَدْخُلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ و " أَعْمَالَ أَهْلِ النَّارِ " كُلَّهَا تَدْخُلُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.