غلط من توهم حضور النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة سماع المكاء والتصدية

1 paragraph · vol. 12, p. 598

  1. عَنْهُ وَلَيْسَ لِلْعَالَمِينَ شِرْعَةٌ وَلَا مِنْهَاجٌ وَلَا شَرِيعَةٌ وَلَا طَرِيقَةٌ أَكْمَلُ مِنْ الشَّرِيعَةِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: {خَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} " وَمِنْ غَلَطِ بَعْضِهِمْ تَوَهُّمُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ حَضَرُوا هَذَا السَّمَاعَ سَمَاعَ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ وَالْغَنَاءِ وَالتَّصْفِيقِ بِالْأَكُفِّ حَتَّى رَوَى بَعْضُ الْكَاذِبِينَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْشَدَهُ أَعْرَابِيٌّ شِعْرًا، قَوْلُهُ:

    قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي … فَلَا طَبِيبَ لَهَا وَلَا رَاقِي

    سِوَى الْحَبِيبِ الَّذِي شُغِفْت بِهِ … فَمِنْهُ دَائِي وَمِنْهُ تِرْيَاقِي

    وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاجَدَ حَتَّى سَقَطَتْ الْبُرْدَةُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ. وَقَالَ: لَيْسَ بِكَرِيمِ مَنْ لَمْ يَتَوَاجَدْ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ} ". وهذا الْحَدِيثُ كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ الْعَارِفِينَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّتِهِ وَأَحْوَالِهِ. كَمَا كَذَبَ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ: أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ قَاتَلُوا الْمُؤْمِنِينَ مَعَ

    vol. 12, p. 598