فصل: يجمع محامل الصيغ التي يقال فيها صيغ الأمر

6 paragraphs · vol. 1, p. 108

  1. ٢٢٥- أما المطلق منها فقد سبق الكلام في محمله وإنما تتعدد المحامل بالقيود ونحن نذكر منها جملا تشارف الاستيعاب إن شاء الله عز وجل.

    vol. 1, p. 108
  2. فقد ترد الصيغة بمعنى الندب كقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} ١ وترد بمعنى الإرشاد إلى الأحوط كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ٢ وهذا وإن كان ندبا فالمقصود منه التنبيه على الأحوط وترد بمعنى الدعاء كقوله تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} ٣ والدعاء استدعاؤك ما تحاول ممن هو فوقك وترد بمعنى التهديد كقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} ٤ وترد بمعنى التعجيز كقوله تعالى: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} ٥ وترد إنذارا كقوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} ٦ وترد بمعنى الإكرام كقوله تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} ٧ وترد بمعنى الإهانة كقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} ٨ وإنما حمل هذا على الإهانة وما قبله على الإكرام لأن الآخرة ليست دار طلب ورد بمعنى الإنعام كقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ٩ وهذا وإن كان فيه معنى الإباحة فإن الظاهر منه تذكير النعمة وترد بمعنى التسوية كقوله تعالى: {فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ} ١٠ وترد بمعنى الإباحة كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ١١ وترد بمعنى التأديب والتمرين على حسن الأدب كقوله عليه السلام لعبد الله بن عباس وكان صغيرا "كل مما يليك" ١٢ وقد ترد بمعنى التمني ومنه قول القائل١٣:

    "ألا أيها الليل الطويل ألا انجل"

    vol. 1, p. 109
  3. وترد بمعنى التعجيز كقوله تعالى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ} ١٤ وقوله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً} ١٥ وترد بمعنى التحكيم والتفويض كقوله تعالى: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} ١٦.

  4. ثم صيغ الأمر من جميع ما ذكرناه ما يقتضي الإيجاب وفيما يقتضي الندب خلاف كما تقدم والوجوه الباقية ليست من معاني الأمر.

  5. ٢٢٦- وأما صيغة النهي إذا تقيدت فإنها ترد على وجوه على مناقضة الأمر لا يعسر على الباحث طلبها ومطلقها للحظر والمقيد منها يرد على وجوه.

    vol. 1, p. 110
  6. منها التنزية ومنها الوعيد ومنها الدعاء كقوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} ١ ومنها الإرشاد كقوله تعالى: {لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ} ٢ تسؤكم ومنها بيان العاقبة كقوله تعالى: َ {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ} ٣ وترد بمعنى التحقير والتقليل كقوله تعالى: {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ} ٤ وترد بمعنى إثبات اليأس كقوله تعالى: {لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ} ٥.