بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه

13 paragraphs · vol. 2, p. 73

  1. ٢٣٦ - قال الشافعي وضع الله رسوله (٦) من دينه وفرْضِه وكتابه الموضعَ الذي أبان جل ثناؤه أنه جعله عَلَمًا لدينه بما افترض من طاعته وحرَّم من معصيته وأبان من فضيلته بما قَرَن من الإيمان برسوله مع الإيمان به

    ٢٣٧ - فقال تبارك و تعالى: (فآمنوا بالله ورسوله وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ (٧) انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ ولد (٨) ).

    vol. 2, p. 73
  2. ٢٣٨ - وقال (إنما المؤمنين الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ (١) عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ (٢) ).

    vol. 2, p. 75
  3. ٢٣٩ - فجعل كما ابتداء الإيمان الذي ما سواه تَبَع له الايمان بالله برسوله (٣)

  4. ٢٤٠ - فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبداً حتى يؤمن برسوله معه

    ٢٤١ - وهكذا سن رسوله في كل من امتحنه للإيمان

    ٢٤٢ - أخبرنا (٤) مالك (٥) عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عُمَر بن الحَكَم قال " أتَيْتُ رسول الله بجارية فقلت يا رسول عَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأَعْتِقُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ أَيْنَ اللهُ فَقَالَتْ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ وَمَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ (٦) رَسُولُ اللهِ قَالَ (٧) فَأَعْتِقْهَا (٨) .

  5. ٢٤٣ - قال الشافعي " وهو معاوية بن الحكم " وكذلك (١) رواه غيرُ مالك وأظن مالكً (٢) لم يحْفَظ اسمَه (٣)

    vol. 2, p. 76
  6. ٢٤٤ - قال الشافعي ففرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله

    ٢٤٥ - فقال في كتابه (ربنا ابعث فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ (٤) يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) ).

  7. ٢٤٦ - وقال جل ثناؤه (كما أرسلنا فيكم رسول منكم (٦) يتلو عليكم آياتنا ويزكيهم ويعلمهم الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٧) ).

  8. ٢٤٧ - وقال (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ (١) وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢) ).

    vol. 2, p. 77
  9. ٢٤٨ - وقال جل ثناؤه (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ (٣) يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لفي ضلال مبين (٤) ).

  10. ٢٤٩ - وقال (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به (٥) ).

  11. ٢٥٠ - وقال (وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ (٦) وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عليك عظيما (٧) ).

  12. ٢٥١ - وقال (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ (٨) مِنْ آيات

    vol. 2, p. 78اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (١) ).

  13. ٢٥٢ - (٢) فذكر الله الكتاب وهو القُرَآن وذكر الحِكْمَة فسمعتُ مَنْ أرْضى (٣) من أهل العلم بالقُرَآن يقول الحكمة سنة رسول الله

    ٢٥٣ - (٤) وهذا يشبه ما قال والله أعلم

    ٢٥٤ - لأن القُرَآن ذُكر وأُتْبِعَتْه الحكمة وذكرَ الله منَّه (٥) على خَلْقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجز الله والله أعلم أن يقال الحكمة (٦) ها هنا إلا سنةُ رسول الله

    ٢٥٥ - وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله وأن الله افترض طاعة رسوله وحتَّم على الناس اتباع أمره فلا يجوز أن يقال لقوله فرضٌ (٧) إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله

    ٢٥٦ - (٨) لِمَا وصفنا من أنَّ الله جَعَلَ الإيمان برسوله مقرونا بالايمان به