النهى عن معنى يشبه الذي قبله في شئ ويفارقه في شئ غيره

22 paragraphs · vol. 2, p. 316

  1. ٨٧٢ - (٤) أخبرنا مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة " أنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٥) "

    vol. 2, p. 316
  2. ٨٧٣ - (٦) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر ان رسول الله قال "

  3. لَا يَتَحَرَّى (١) أَحَدُكُمْ بِصَلَاتِهِ (٢) عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا "

    vol. 2, p. 317
  4. ٨٧٤ - (٣) أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصُّنَابِحِيِّ (٤) أنَّ رسولَ الله قال " إن الشمس تطلع

    vol. 2, p. 318. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  5. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    vol. 2, p. 319
  6. وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ (١) فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ثُمَّ إذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ثُمَّ إذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا فَإِذَا غَرُبَتْ فَارَقَهَا وَنَهَى رَسُولُ اللهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الساعات (٢) "

    vol. 2, p. 320
  7. ٨٧٥ - (٣) فاحتمل النهي من رسول ال (٤) له عن الصلاة في هذه الساعات معنيين

    ٨٧٦ - أحدهما وهو أعَمُّهما أنْ تكون الصلوات كلها واجِبها الذي نُسي ونيم عنه وما لزم بوجه من الوجوه منها مُحَرَّمًا في هذه الساعات لا يكون لأحد أن يُصلي فيها ولو صلى لم يؤدي (٥) ذلك عنه ما لزمه من الصلاة كما يكون مَنْ قدَّم صلاةً (٦) قبل دخول وقتها لم تجزئ (٧) عنه

    vol. 2, p. 321٨٧٧ - واحتمل (١) أن يكون أراد به بعض الصلاة (٢) دون بعض

    ٨٧٨ - فوجدنا الصلاة تتفرق بوجهين أحدهما ما وجب منها فلم يكن لمسلم تركُه في وقته ولو تركه كان عليه قَضَاهُ (٣) والآخر ما تقرب إلى الله بالتنقل فيه وقد كان للمتنقل تركُه بلا قَضًا (٤) له عليه

    ٨٧٩ - ووجدنا الواجب عليه (٥) منها يُفارق التَّطَوُّع في السَّفر إذا كان المرء راكباً فيصلي المكتوبة بالأرض لا يجزئه (٦) غيرُها والنافلةَ راكباً مُتَوجهاً حيث شاء (٧)

  8. ٨٨٠ - ومُفَرَّقان (٨) في الحضر والسفر ولا يكون (٩) لمن أطاق

    vol. 2, p. 322القيام أن يصلي واجبا الصَّلاة قاعداً ويكون ذلك له في النافلة

    ٨٨١ - (١) فلَمَّا احتمل المعنيين وجب على أهل العلم أن لا يحملوها على خاصٍّ دون عامٍّ إلا بدِلالة مِن سنة رسول الله أو إجماع علماء المسلمين الذين لا يكن أن يجمعوا على خلاف سنة رسول الله (٢)

  9. ٨٨٢ - قال (٣) وهكذا غير هذا من حديث رسول الله هو على الظاهر من العامِّ حتى تأتي الدِّلالة عنه كما وصفْتُ أو بإجماع المسلمين أنه على باطنٍ (٤) دون ظاهِرٍ وخاصٍّ دون عامٍّ فيجعلونه بما (٥) جاءت عليه الدلالة عليه (٦) ويطيعونه في الأمرين جميعاً (٧)

  10. ٨٨٣ - (٨) أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بُسْر بن سعيد وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أنَّ رسول الله

    vol. 2, p. 323قال " مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنَ الصُّبْحِ (١) قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكعْةً مِنَ العَصْرِ (١) قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ " (٢)

  11. ٨٨٤ - قال الشافعي " فالعلم يحيط أن المُصلي ركعةً من الصبح (٣) قبل طلوع الشمس والمصلي ركعة من العصر قبل غروب الشمس قد (٤) صلَّيَا معًا في وقتين يجمعان تحريمَ وقتين وذلك أنهما صليا بعد الصبح والعصر ومع بُزُوغ الشمس ومَغِيبها (٥) وهذه (٦) أربعةُ أوْقات مَنْهِيٌّ عن الصلاة فيها

    ٨٨٥ - (٧) لَمَّا (٨) جعَلَ رسول الله المصلين في هذه الأوقات مُدْرِكين لصلاة الصبح والعصر استدللنا على أن نهيه عن الصلاة في هذه الأوقات على النوافل (٩) التي لا تَلْزَمُ وذلك أنه لا يكون

    vol. 2, p. 324أن يُجْعل المَرْءُ مُدْرِكًا لصلاةٍ في وقتٍ نُهِيَ فيه عن الصلاة

    ٨٨٦ - (١) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن بن المسيب أنَّ رسولَ الله قال مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ (أقم الصلاة لذكري (٢) ) (٣) "

  12. ٨٨٧ - (٤) وحدث (٥) أنس بن مالك (٦) وعمران بن حصين (٧) عن النبي (٨) مِثل معنى حديث بن المسيب وزاد أحدُهما " أوْ نَامَ عَنْهَا " (٩)

  13. ٨٨٨ - قال الشافعي فقال رسول الله " فليصلها إذا

    vol. 2, p. 325ذَكَرَهَا " فجعل ذلك وقتاً لها وأخبر به (١) عن الله تبارك وتعالى ولم يستثني (٢) وقتاً مِن الأوقات يَدَعُها فيه بعْد ذكرها

    ٨٨٩ - (٣) أخبرنا بن عيينة (٤) عن أبي الزبير (٥) عن عبد الله بن باباه (٦) عن جبير بن مُطْعِمٍ أن النبي قال " يَا بَنِي عَبْدِ منَاَفٍ مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَلَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا طَافَ بَهَذَا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " (٧)

  14. ٨٩٠ - (٨) أخبرنا (٩) عبد المجيد (١٠) عن بن جريج عن

    vol. 2, p. 326عطاء (١) عن النبي مثل معناه (٢) وزاد فيه " يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ " ثم ساق الحديث (٣)

  15. ٨٩١ - قال (٤) فأخبر جُبَيْرٌ عن النبي أنَّهُ أَمَرَ بِإِبَاحَةِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَالصَّلَاةِ لَهُ فِي أَيِّ سَاعَةٍ ما شَاءَ (٥) الطَّائِفُ وَالمُصَلِّي

    ٨٩٢ - وهذا يبين (٦) أنه إنما نهى عن المواقيت التي نهى عنها عن الصلاة التي لا تلزم بوجه من الوجوه فأما ما لزم فلم يَنهَ عنه بل أباحه صلى الله عليه (٧) .

  16. ٨٩٣ - وصلى المسلمون على جنائزهم عامةً بعد العصر والصبح (٨) لأنها لازمة

    ٨٩٤ - (٩) وقد ذهب بعض أصحابنا (١٠) إلى أن عمر بن الخطاب

    vol. 2, p. 327طاف بعد الصبح ثم نَظَرَ فلم يرى (١) الشمْسَ طلعتْ فركِب حتى أتى ذا طوًى (٢) وطلعت الشمس فأناخ فصلى فنهى (٣) عن الصلاة للطواف بعد العصر وبعد الصبح كما نهى عما لا يلزم مِن الصلاة (٤)

  17. ٨٩٥ - قال (٥) فإذا كان لِعُمر أن يؤخر الصلاة للطواف فإنما تركها لأن ذلك له ولأنه لو أراد منزلاً بذي طوى لحاجةٍ (٦) كان واسعاً له إن شاء الله ولكن (٧) سمع النهيَ جملةً عن الصلاة (٨) وضرب المنكدِرَ (٩) عليها بالمدينة بعد العصر ولم يسمع ما يدل على أنه

    vol. 2, p. 328إنما نهى (١) عنها للمعنى الذي وصفنا فكان يجب عليه ما فعل

    ٨٩٦ - ويجب على من علم المعنى الذي نَهَى (١) عنه والمعنى الذي أبيحت فيه -: أن إباحتها (٢) بالمعنى الذي أباحها في خلاف المعنى الذي نهى فيه عنها كما وصفتُ مما رَوَى علي (٣) عن النبي مِن النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث (٤) إذا سمع النهي ولم يسمع سبب النهي (٥)

  18. ٨٩٧ - قال (٦) فإن قال قائل فقد صنع أبو سعيد الخدري كما صنع عمر (٧) ؟

  19. ٨٩٨ - قلنا والجواب فيه (٨) كالجواب في غيره

    vol. 2, p. 329٨٩٩ - قال (١) فإن قال قائل فهل مِن أحد صنع خلاف ما صنعا (٢) ؟.

  20. ٩٠٠ - قيل (٣) نعم بن عمر وابن عباس وعائشة والحسن والحسين وغيرهم وقد سمع بن عمر النهي من النبي

    ٩٠١ - (٤) أخبرنا بن عيينة (٥) عن عمرو بن دينار قال رأيت أنا وعطاء بن أبي رباح بن عمرَ طاف بعد الصبح وصلى (٦) قبل أن تطلع الشمس (٧) .

  21. ٩٠٢ - سفيان (٨) عن عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ (٩) عن أبي شعبة (١٠) أن الحسن والحسين طافا بعد العصر وصليا

    vol. 2, p. 330٩٠٣ - (١) أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن بن جريج عن بن أبي مليكة قال رأيت بن عباس طاف بعد العصر وصلَّى (٢) [*]

  22. ٩٠٤ - قال (٣) وإنما ذكرْنا تَفَرُّقَ أصحاب رسول الله في هذا ليَسْتَدِلَّ مَن عَلِمَهُ على أنَّ تفرُّقهم فيما لرسول الله فيه سنةٌ لا يكون إلا على هذا المعنى أو على أنْ لا تبلغ السنة مَن قال خلافها منهم أو تأويلٍ تحتمله السنة أو ما أشبه ذلك مما قد يرى قائله له فيه عذر إن شاء الله

    ٩٠٥ - (٤) وغذا ثبت عن رسول الله الشئ فهو لازم لجميع مَنْ عَرَفَهُ لا يُقَوِّيه ولا يُوهِنُه شئ غيره بل الفرْضُ الذي على الناس اتِّباعه ولم يجعل لِأَحَدٍ معه أمْرًا يخالف أمْرَهُ باب آخر