باب الاختلاف
55 paragraphs · vol. 2, p. 560
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 560
١٦٧١ - قال (٢) فإني أجد أهل العم قديماً وحديثاً مختلفين في بعض أمورهم فهل يسعهم ذلك
١٦٧٢ - قال (٣) فقلت له الاختلاف من وجهين أحدهما محرم ولا أقول (٤) ذلك في الآخر
١٦٧٣ - قال فما الاختلاف المحرم
١٦٧٤ - قلت كل ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه منصوصاً بيناً لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه
١٦٧٥ - وما كان من ذلك يحتمل التأويل ويُدرك (٥) قياساً فذهب المتأول أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس وإن خالفه فيه غيره لم أقل أنه يضيق الخلاق (٦) في المنصوص
vol. 2, p. 561١٦٧٦ - قال فهل في هذا حجة (١) تُبَين فرقك بين الاختلافين
١٦٧٧ - قلت قال الله في ذم التفرق (٢) (وما تَفَرَّق الذين أوتوا الكتابَ إلا من بعد ما جاءتهم البينة (٣) )
-
١٦٧٨ - الله تعالى وقال جل ثناؤه (ولا تكونوا كالذين تَفَرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات (٤) )
-
١٦٧٩ - فَذَمَّ الاختلاف فيما جاءتهم به البينات
١٦٨٠ - فأما ما كُلِّفوا فيه الاجتهاد فقد مَثَّلته لك بالقبلة والشهادة وغيرها (٥)
-
١٦٨١ - قال (٦) فَمَثِّل لي بعض ما افترق عليه (٧) من رُوي قوله من السلف مما لله فيه نصُّ حكم يحتمل التأويل فهل (٨) يوجد على الصواب فيه دلالة
vol. 2, p. 562١٦٨٢ - قلت (١) قَلَّ ما اختلفوا فيه إلا وجدنا فيه عندنا دِلالة من كتاب الله أو سنة رسوله أو قياساً عليهما أو على واحد منهما
١٦٨٣ - قال فاذكر منه شيئاً
١٦٨٤ - (٢) فقلت له (٣) قال الله (والمطلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بأنفسِهِنَّ ثلاثةَ قروء (٤) )
-
١٦٨٥ - فقالت عائشة " الأقراء الأطهار " وقال بمثل معنى قولها زيدُ بن ثابت وابن عمر وغيرهما (٥)
-
١٦٨٦ - وقال نفر من أصحاب النبي " الأقراء الحيض (٦) " فلا يُحِلُّوا (٧) المطلقةَ حتى تغتسل من الحيضة الثالثة
vol. 2, p. 563١٦٨٧ - قال (١) فإلى أي شئ ترى (٢) ذهب هؤلى وهؤلى (٣)
-
١٦٨٨ - قلت يتجمع (٤) الأقراء أنها أوقا ت والأوقاتُ في هذا علامات تمرُّ على المطلقات (٥) تحُبس بها (٦) عن النكاح حتى تستكملها
١٦٨٩ - وذهب من قال " الأقراء الحيض فيما نُرى والله أعلم إلى أن قال إن المواقيت أقلُّ الأسماء لأنها أوقات والأوقات أقل مما بينها كما حدود الشئ (٧) أقل مما بينها والحيض
vol. 2, p. 564أقل من الطُّهر فهو في اللغة أَولى للعِدَّة (١) أن يكون وقتاً كما يكونُ الهلال وقتاً فاصلاً بين الشهرين
١٦٩٠ - ولعله ذهب إلى أن النبي أمر في سَبيْ أوطاسٍ (٢) أن يُسْتَبْرَينَ قبل أن يُوطَينَ (٣) بحيضة فذهب إلى أن العدة استبراء حيضٌ وأنه فرَقَ بين استبراء الأمة والحرة وأن الحرة تُستبرأ بثلاث حِيَض كواملَ تخرج منها إلى الطُّهر كما تُستبرأ الأمة بحيضة (٤) كاملة تخرج منها إلى الطُّهر
١٦٩١ - (٥) فقال هذا مذهب فكيف اخترتَ غيره والآية محتملة للمعنيين عندك
vol. 2, p. 565١٦٩٢ - قال (١) فقلت له إن الوقت برؤية الأهِلَّة إنما هو علامة جعلها الله للشهور والهلالُ غير الليل والنهار وإنما هو جِماع لثلاثين وتسعٍ وعشرين (٢) كما يكون الهلال الثلاثون والعشرون جماعاً (٣) يُستأنف بعده العدد وليس له معنى هنا (٤) وأن القُرْء (٥) وإن كان وقتاً فهو من عدد الليل والنهار والحيضُ والطهر
vol. 2, p. 566في الليل والنهار من العدة وكذلك شُبِّه الوقت بالحدود وقد تكون (١) داخلة فيما حدث (٢) به وخارجةً منه غيرَ بائن منها (٣) فهو وقت معنى (٤)
-
١٦٩٣ - قال وما المعنى
١٦٩٤ - قلت الحيض هو أن يُرخِيَ الرَّحمُ الدمَ حتى يظهر والطُّهر أن يَقْري الرَّحِمُ الدمَ فلا يظهرُ ويكون الطهر والقرى (٥)
- vol. 2, p. 567
الحبس لا الإرسال فالطهر إذ (١) كان يكون وقتاً أولى في اللسان بمعنى القُرء لأنه حبْس الدم
١٦٩٥ - (٢) وأمر رسول الله عمرَ (٣) حين طلَّق عبدُ الله بن عمر امرأته حائضاً أن يأمره برَجعتها وحَبسِها حتى تطهر ثم يطلِّقُها طاهراً من غير جماع وقال رسول الله فتلك العِدَّةُ التي أمر الله أن يُطلَّق لها النساءُ (٤)
-
١٦٩٦ - (٥) يعني قول الله والله أعلم " إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) (٦) فأخبر رسول الله أن العدةَ الطهرُ دون الحيض (٧)
- vol. 2, p. 568
١٦٩٧ - وقال الله (ثلاثة قروء) وكان (١) على المُطَلَّقة أن تأتي بثلاثة قروء فكان (٢) الثالثُ لو أبطأ عن وقته زماناً لم َتحِلَّ حتى يكون (٣) أو تُويَسَ من المحيض (٤) أو ُيخافَ ذلك عليها فتَعْتَدَّ بالشهور لم يكن للغُسل معنى لأن الغسل رابعٌ غيرُ ثلاثة (٥) ويلزم مَن قال " الغسل عليها " (٦) أن يقول لو أقامت سنةً وأكثر (٧) لا تغتسل لم تحِلَّ (٨)
- vol. 2, p. 569
١٦٩٨ - فكان قول من قال " الأقراء الأطهار " أشبهَ بمعنى كتاب الله (١) واللسانُ واضح على هذه المعاني والله أعلم (٢)
- vol. 2, p. 571
١٦٩٩ - (١) فأما (٢) أمر النبي أن يُستبرأ السَّبْي بحيضة فبالظاهر (٣) لأن الطهر إذا كان متقدِّماً للحيضة ثم حاضت الأمة حيضة كاملة صحيحة بَرِئَت من الحَبَلِ في الطهر (٤) وقد ترى الدمَ فلا يكون صحيحاً إنما يصح حيضةً بأن تكمل الحيضة فبأي (٥) شئ من الطهر كان قبل حيضة كاملة (٦) فهو براءة من الحبل في الظاهر
١٧٠٠ - (٧) والمعتدة تعتد بمعنيين استبراء ومعنى غير
vol. 2, p. 572استبراءٍ مع استبراء فقد جاءت بحيضتين وطُهرين وطهرٍ ثالث فلو أريد بها الاستبراء كانت قد جاءت بالاستبراء مرتين ولكنه أريد بها مع الاستبراء التَعَبُّد
١٧٠١ - قال (١) أفتوجدوني في غير هذا ما (٢) اختلفوا فيه مثل هذا
١٧٠٢ - قلت نعم وربما وجدناه أوضحَ وقد بيَّنا بعض هذا فيما اختلفت الرواية فيه من السنة (٣) وفيه دلالة لك على ما سألتَ عنه وما كان في معناه إن شاء الله
١٧٠٣ - (٤) وقال الله (٥) (والمطلقاتُ يَتَرَبَّصْن بأنفسهن ثلاثةَ قروء) (٦)
-
١٧٠٤ - وقال (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن (٧) وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (٨) )
- vol. 2, p. 573
١٧٠٥ - وقال (والذين يُتَوَفَّون منكم (١) ويَذَرون أزواجاً يَتَرَبَّصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) (٢)
-
١٧٠٦ - فقال (٣) بعض أصحاب رسول الله ذكر الله المطلقاتِ (٤) أن عدة الحوامل أن يضعْن حملَهن وذكر في المتوفَّى عنها (٥) أربعةَ أشهر وعشراً فعلى الحامل المتوفى عنها أن تعتدَّ أربعة أشهر وعشراً وأن تضع حمْلَها حتى تأتي بالعدتين معاً إذا لم يكن وضعُ الحمل انقضاءَ العدة نصاً إلا في الطلاق (٦)
-
١٧٠٧ - (٧) كأنه يذهب إلى أن وضع الحمل براءةٌ وأن الأربعة الأشهر وعشراً تَعَبُّدٌ وأن المتوفى عنها تكون غيرَ مدخول بها فتأتي بأربعة أشهر (٨) وانه وجب عليها شئ من وجهين
vol. 2, p. 574فلا تسقط (١) أحدهما كما لو وجبَ عليها حقَّان لرجلين لم يُسقط أحدُهما حقَّ الآخر وكما (٢) إذا نَكَحَت في عدتها وأُصيبت (٣) اعتدَّت من الأول واعتدت (٤) من الآخر
١٧٠٨ - عز وجل قال (٥) وقال غيره من أصحاب رسول الله إذا وضعَتْ ذا بطنِها فقد حَلَّت ولو كان زوجها على السرير
١٧٠٩ - قال الشافعي فكانت الآية محتملةَ المعنيين معاً وكان أشبهَهَما بالمعقول الظاهرِ أن يكون الحملُ انقضاءَ العدة
١٧١٠ - قال (٦) فدلت سنة رسول الله على أن وضعَ الحمل آخرُ العدة في الموت مِثلُ معناه الطلاق (٧)
-
١٧١١ - (٨) أخبرنا سفيان (٩) عن الزهري عن عبيد الله بن
vol. 2, p. 575عبد الله (١) عن أبيه " أن سُبَيْعَةَ الأسلَمِية (٢) وضعت بعد وفاة زوجها بليالٍ فمَرَّ بها أبو السَّنابل بن بَعْكَكٍ (٣) فقال قد تَصَنَّعتِ للأزواج إنها أربعةَ أشهر وعشراً (٤) فذكرت ذلك سُبَيعة (٥) لرسول الله فقال كذب أبو السنابل أَو ليس كما قال أبو السنابل قد حللت فتزوجي " (٦)
- vol. 2, p. 576
١٧١٢ - (١) فقال أما ما دلت عليه السنة فلا حجة في أحد (٢) خالف قولُه السنةَ ولكن اذكُرْ من خلافهم ما ليس فيه نصُّ سنة مما دل عليه القُرَآن نصاً واستنباطاً أو دلَّ عليه القياس
١٧١٣ - (٣) فقلت له قال الله (للذين يؤلون من نسائهم (٤)
- vol. 2, p. 577
تربص أربعة أشهر فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (١) )
-
١٧١٤ - فقال الأكثر ممن رُوي عنه من أصحاب النبي (٢) عندنا إذا مضت أربعة أشهر وُقف المولى فإنا أن يفئ وإما أن يُطَلِّق (٣)
-
١٧١٥ - وروي عن غيرهم من أصحاب النبي (٤) عزيمةُ الطلاق انقضاءُ أربعة أشهر (٥)
- vol. 2, p. 578
١٧١٦ - (١) ولم ُيحفظ (٢) عن رسول الله في هذا (٣) بأبي هو وأمي شيئاً (٢)
-
١٧١٧ - قال فأي القولين (٤) ذهب
١٧١٨ - قلت ذهبت إلى أن المُولي لا يلزمه طلاقٌ وأن امرأته إذا طلبت حقها منه لم أَعرِض له حتى تمضي أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر قلت له في أول طلِّقْ والفيئةُ (٥) الجماعُ
١٧١٩ - قال فكيف اخترتَه على القول الذي يخالفه
١٧٢٠ - قلت رأيته أشبه بمعنى كتاب الله وبالمعقول (٦)
-
١٧٢١ - قال (٧) وما دل عليه من كتاب الله
vol. 2, p. 579١٧٢٢ - قلت لما قال الله (للذين يُؤلون من نسائهم تَرَبُّصُ أربعةَ اشهر (١) ) كان الظاهر في الآية أن من أنظَرَه الله أربعة أشهر في شئ لم يكن له (٢) عليه سبيل حتى تمضي أربعةُ أشهر
١٧٢٣ - قال فقد يحتمل أن يكون الله (٣) عز وجل جعل له أربعة أشهر يفئ فيها كما تقول قد أجَّلتك في بناء هذه الدار أربعة اشهر تفرُغُ فيها منها
١٧٢٤ - قال (٤) فقلت له هذا لا يتوهمه مَن خوطب به حتى يُشترط في سياق الكلام (٥) ولو قال قد أجلتك فيها أربعة أشهر كان إنما أجله أربعة أشهر لا يجد عليه سبيلاً حتى تنقضي ولم يفرُغ منها فلا (٦) يُنسب إليه أن لم يفرغ من الدار وأنه أخلف في الفراغ منها ما بقي من الأربعة أشهر شئ فإذا لم يبقى منها شئ لَزِمَه اسم الخُلْف وقد يكون في بناء الدار دلالة على أن يقارب (٧)
- vol. 2, p. 580
الأربعةَ وقد بقي منها ما يحيط العلم أنه لا يبنيه فيما بقي من الأربعة (١)
-
١٧٢٥ - وليس في الفئة دلالة على أن لا يفئ الأربعة إلا مُضِيُّها (٢) لأن الجماع يكون في طَرفة عين فلو كان على ما وصفتَ تَزَايَلَ (٣) حاله حتى تمضي أربعة أشهر ثم تَزَايل (٣) حاله الأولى فإذا زايلها صار إلى أن الله عليه حقا (٤) فإما أن يفئ وإما أن يطلِّق
١٧٢٦ - فلو لم يكن في آخر الآية ما يدل على معناها غيرُ ما ذهبتَ إليه كان قوله (٥) أَولاهما بها لما وصفنا لأنه ظاهرها
١٧٢٧ - والقُرَآن على ظاهره حتى تأتي دلالة منه أو سنة (٦) أو إجماع بأنه على باطن دون ظاهر (٧)
- vol. 2, p. 581
١٧٢٨ - قال فما في سياق الآية ما يدل (١) على ما وصفتَ
١٧٢٩ - قلت لما ذكر الله عز وجل أن للمُولي أربعةَ أشهر ثم قال (فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (٢) ) فذكر الحُكمين معاً بلا فصل بينهما أنهما إنما يقعان بعد الأربعة أشهر لأنه إنما جَعَل عليه الفيئة أو الطلاق وجعل له الخيار فيهما في وقت واحد فلا (٣) يتقدم واحد منهما صاحبه وقد ذكر في وقت واحد كما يقال له في الرهن افْدِهِ أو نبيعَه (٤) عليك بلا فصل وفي كل ما خُيرِّ (٥) فيه افعل كذا أو كذا بلا فصل
١٧٣٠ - (٦) ولا يجوز أن يكونا ذُكرا بلا فصل فيقالَ الفيئة فيما بين أن يُولي أربعة أشهر (٧) وعزيمةُ الطلاق انقضاءُ الأربعة الأشهر فيكونان (٨) حكمين ذكرا معاً يفسخ في أحدهما ويضيق في الآخر
vol. 2, p. 582١٧٣١ - قال فأنت تقول إن فاءَ قبل الأربعة الأشهر (١) فهي فيئة
١٧٣٢ - قلت نعم كما أقول إن (٢) قضيتَ حقاً عليك إلى أجل قبل محله فقد برئتَ منه وأنت محسن متسرِّع (٣) بتقديمه قبل يحلَُّ (٤) عليك (٥)
-
١٧٣٣ - فقلت له (٦) أرأيت من الإثم كان (٧) مُزمَعَاً على الفيئة في كل يوم إلا أنه لم يجامع حتى تنقضي أربعة أشهر
١٧٣٤ - قال فلا يكون الاجماع على الفيئة شئ (٨) حتى يفئ والفيئة الجماعُ إذا كان قادراً عليه
١٧٣٥ - قلت ولو جامع لا ينوي فيئة خرج من طلاق الأيلي (٩) لأن المعنى (١٠) في الجماع
vol. 2, p. 583١٧٣٦ - قال نعم
١٧٣٧ - قلت وكذلك (١) لو كان عازماً على أن لا يفئ يحلف في كل يوم ألا يفئ ثم جامع قبل مُضِي الأربعة الأشهر بطرْفة عين خرج من طلاق الإيلَى وإن كان جماعه لغير الفيئة خرج به (٢) من طلاق الإيلى
١٧٣٨ - قال نعم
١٧٣٩ - قلت ولا يصنعُ (٣) عزمُهُ على ألا يفئ ولا يمنعه جماعه بلذَّة لغير الفيئة إذا جاء بالجماع مِن أن يخرج به من طلاق الإيلى عندنا وعندك
١٧٤٠ - قال هذا كما قلتَ وخروجُهُ بالجماع على أي معنى كان الجماع
vol. 2, p. 584١٧٤١ - قلت فكيف (١) يكون عازماً على أن لا يفئ في كل يوم فإذا مضت أربعة أشهر لزمه الطلاق وهو لم يعزم عليه ولم يتكلم به أترى هذا قولاً يصح في العقول (٢) لأحد
١٧٤٢ - قال فما يُفسده من قبل العقول (٣)
-
١٧٤٣ - قلت أرأيت إذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربُك أبداً أهو كقوله أنت طالق إلى أربعة أشهر
١٧٤٤ - قال إن (٣) قلتُ نعم
١٧٤٥ - قلتُ فإن جامع قبل الأربعة (٤) ؟
-
١٧٤٦ - قال فلا ليس مثلَ قوله أنتِ طالق إلى أربعة أشهر
١٧٤٧ - قال (٥) فتكلُّمُ المُولي بالإيلى ليس هو طلاق (٦)
- vol. 2, p. 585
إنما هي (١) يمين ثم جاءت عليها مُدة جعلتها طلاقاً أيجوز لأحد يعقل من حيث يقولُ أن يقول مثل هذا إلا بخبر لازم
١٧٤٨ - قال (٢) فهو يدخل عليك مثلُ هذا
١٧٤٩ - قلت وأين (٣)
-
١٧٥٠ - قال أنت تقول إذا مضت أربعة أشهر وُقف فإن فاء وإلا جُبر على أن يُطلِّق
١٧٥١ - قلت ليس من قِبَل أن الإيلى طلاق ولكنها يمين جعل الله لها وقتاً مَنَعَ بها الزوجَ من الضِّرار وحكم عليه إذا كانت أن جَعَل (٤) عليه إما أن يفئ وإما أن يُطَلق وهذا حكم حادث بمُضِي أربعة (٥) الأشهر غيرُ الإيلى ولكنه مؤتَنَف (٦) ُيجبر (٧) صاحبه على أن يأتي بأيهما شاء فيئةٌٍ (٨) أو طلاق فإن امتنع
vol. 2, p. 586منهما أُخذ منه الذي يُقدر على أخذه منه وذلك أن يُطلَّق عليه لأنه لا يحل (١) أن ُيجامَعَ عنه ... (٢)
-
١٧٥٢ - (٣) واختلفوا في المواريث فقال زيد بن ثابت ومن ذهب مذهبه يعطى كل وارث ما ُسمِّي له فإن فَضَل فضل ولا عَصَبَة للميت ولا ولاءَ كان ما بقي لجماعة المسلمين
١٧٥٣ - وعن غيره (٤) منهم أنه كان يردُّ فضل المواريث على ذوي الأرحام فلو أن رجلاً ترك أخته ورثته النصف ورد عليها النصف
vol. 2, p. 587١٧٥٤ - فقال بعض الناس لمَ لم تردَّ فضل المواريث
١٧٥٥ - قلت استدلالاً بكتاب الله
١٧٥٦ - قال وأين يدل كتاب الله على ما قلت
١٧٥٧ - قلت قال الله (إنِ امرؤٌ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد (١) )
-
١٧٥٨ - وقال (وإن (٢) كانوا أخوة رجلا ونساءا فللذكر مثل حظ الأنثيين (١) )
-
١٧٥٩ - فذكر الأخت منفردةً فانتهى بها جل ثناؤه إلى النصف والأخَ منفرداً فانتهى به إلى الكلِّ وذكر الأخوة والأخوات فجعل للأخت (٣) نصفَ ما للأخ
١٧٦٠ - وكان حكمه جل ثناؤه في الأخت منفردةً ومع الأخ سواءً بأنها لا تساوي الأخَ وأنها تأخذ النصف مما يكون له من الميراث
١٧٦١ - فلو قلتَ في رجل مات وترك أخته لها النصف
vol. 2, p. 588بالميراث وأردُدُ (١) عليها النصف كنتَ قد أعطيتها الكل منفردة وإنما جعل الله لها النصف في الانفراد والاجتماع
١٧٦٢ - (٢) فقال فإني لست أعطيها النصف الباقي ميراثاً إنما أعطيها (٣) إياه رداً
١٧٦٣ - قلت وما معنى " ردا " أشيئ استحسنه وكان إليك أن تضعه حيث شئتَ أن تعطيه جيرانه أو بعيدَ النسب منه أيكون ذلك لك
١٧٦٤ - قال ليس ذلك للحاكم ولكن (٤) جعلتُهُ رداً عليها بالرَّحِم
١٧٦٥ - ميراثاً (٥)
-
١٧٦٦ - قال فإن قلته (٦)
-
١٧٦٧ - قلت إذان تكون ورثتها غير ما ورثها الله (٧)
- vol. 2, p. 589
١٧٦٨ - قال فأقول لك ذلك (١) لقول الله (وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (٢) )
-
١٧٦٩ - (٣) فقلت له (٤) (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) نزلت (٥) بأن الناس توارثوا بالحِلف ثم توارثوا بالإسلام والهجرة فكان المهاجر يرث المهاجر ولا يرثه من ورثته مَن لم يكن مهاجراً وهو أقرب إليه ممن وَرِثه فنزلت (وأولوا الأرحام) الآية على ما فُرِضَ لهم (٦)