باب الكلام في البيان ووجوهه
7 paragraphs · vol. 1, p. 52
- vol. 1, p. 52
اعلم أن البيان هو الدليل الذي يتوصل بصحيح النظر إلى ما هو دليل عليه، وقال بعض أصحابنا: هو إخراج الشيء من حيز الأشكال إلى حيز التجلي
ويقع البيان بالقول. ومفهوم القول. والفعل. والإقرار. والإشارة. والكتابة. والقياس. فأما البيان بالقول كقوله صلى الله عليه وسلم: "في الرقة ربع العشر" وقوله صلى الله عليه وسلم: "في خمس من الإبل شاة" .
-
وأما المفهوم فقد يكون تنبيها كقوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} فيدل على أن الضرب أولى بالمنع وقد يكون دليلا كقوله صلى الله عليه وسلم: "في سائمة الغنم زكاة" فيدل على أنه لا زكاة في المعلوفة.
-
وأما بالفعل فمثل بيان مواقيت الصلاة وأفعالها والحج ومناسكه بفعله صلى الله عليه وسلم.
-
وأما الإقرار: فهو كما روى أنه رأى قيسا يصلي بعد الصبح ركعتين فسأله فقال ركعتا الفجر ولم ينكر فدل على جواز التنفل بعد الصبح.
-
وأما بالإشارة فكما قال صلى الله عليه وسلم: "الشهر هكذا وهكذا" وحبس إبهامه في الثالثة.
-
وأما الكتابة فكما بين فرائض الزكاة وغيرها من الأحكام في كتب كتبها.
-
وأما القياس فكما نص على أربعة أعيان في الربا ودل القياس على أن غيرها من المطعومات مثلها.