(١٠) غسل الميت
66 paragraphs · vol. 1, p. 47
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 52
أخرجه البخاري في أول " صحيحه " ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
٤ - قوله أيضا: " بشر هذه الامة بالسناء والتمكين في البلاد والنصر والرفعة في الدين، ومن عمل منهم بعمل الاخرة للدنيا، فليس له في الاخرة نصيب " .
-
أخرجه أحمد وابنه في زوائد " المسند " (٥/ ١٣٤) وابن حبان في " صحيحه " (موارد) والحاكم (٤/ ٣١١) وقال: " صحيح الاسناد " .
-
ووافقه الذهبي، وأقره المنذري (١/ ٣١) .
قلت: وإسناد عبد الله صحيح على شرط البخاري.
- vol. 1, p. 53
٥ - عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر ماله؟ فقال: لا شئ له، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شئ له، ثم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي وجهه " .
-
أخرجه النسائي (٢/ ٥٩) وإسناده جيد كما قال المنذري (١/ ٢٤) .
-
٦ - قوله صلى الله عليه وسلم: " قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ، وهو للذي أشرك " .
-
رواه ابن ماجه في " الزهد " من حديث أبي هريرة واسناده صحيح شرط مسلم، وقد أخرجه في " صحيحه " (٨/ ٢٢٣) حوه.
-
٣١ - ويستحب لمن غسله يغتسل لقوله صلى الله عليه وسلم " من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ " .
-
أخرجه أبو داود (٢/ ٦٢ - ٦٣) والترمذي (٢/ ١٣٢) وحسنه، وابن حبان في صحيحه (٧٥١ - موارد) والطيالسي (٢٣١٤) وأحمد (٢٨٠، ٤٣٣، ٤٥٤، ٤٧٢) .
-
من طرق عن أبي هريرة، وبعض طرقه حسن، وبعضه صحيح على شرط مسلم، (١) وقد ساق له ابن القيم في " تهذيب السنن " إحدى عشر طريقا عنه، ثم قال: " وهذه الطرق تدل على أن الحديث محفوظ " .
قلت: وقد صححه ابن القطان، وكذا ابن حرم في " المحلى " (١/ ٢٥٠، ٢/ ٢٣ - ٢٥) والحافظ في " التلخيص " (٢/ ١٣٤ - منيرية) وقال: وظاهر الامر يفيد الوجوب، وإنما لم نقل به لحديثين: الأول قوله صلى لله عليه وسلم: " ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم " .
- (١)وقد بينت ذلك بيانا شافيا في كتابي " الثمر المستطاب " - " كتاب الغسل ".
- vol. 1, p. 54
أخرجه الحاكم (١/ ٣٨٦) والبيهقي (٣/ ٣٩٨) من حديث ابن عباس وقال الحاكم: " صحيح على شرط البخاري " ووافقه الذهبي! وإنما هو حسن الاسناد كما قال الحافظ في " التلخيص " لان فيه عمرو بن عمرو، وفيه كلام، وقد قال الذهبي نفسه
في " الميزان " بعد أن ساق أقوال الائمة فيه: " حديثه صالح حسن " .
-
الثاني: قول ابن عمر رضي الله عنه " كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل " أخرجه الدار فطني (١٩١) والخطيب في تاريخه (٥/ ٤٢٤) باسناد صحيح كما قال الحافظ، وأشار إلى ذلك الامام أحمد، فقد روى الخطيب عنه أنه حض ابنه عبد الله على كتابة هذا الحديث.
-
٣٢ - ولا يشرع غسل الشهيد قتيل المعركة، ولو اتفق أنه كان جنبا، وفي ذلك أحاديث:
الأول: عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ادفنوهم في دمائهم - يعني يوم أحد - ولم يغسلهم.
-
(وفي رواية) فقال: أنا شهيد على هؤلاء، لفوهم في دمائهم، فإنه ليس جريح يجرح (في الله) إلا جاء وجرحه يوم القيامة يدمي، لونه لونن الدم، وريحه ريح المسك ".
-
أخرجه البخاري (٣/ ١٦٥) بالرواية الأولى وأبو داود (٢/ ٦٠) والنسائي (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨) والترمذي (٢/ ١٤٧) وصححه، وابن ماجه (١/ ٤٦١ - ٤٦٢) والبيهقي (٤/ ١٠) والرواية الاخرى له وكذا ابن سعد في " الطبقات " (ج ٣ ق ١ ص ٧) والزيادة له، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
-
ولها، أي الرواية الاخرى طريق أخرى في المسند (٣/ ٢٩٦) من رواية ابن جابر عن جابر مرفوعا بلفظ: " لا تغسلوهم، فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة، ولم يصل عليهم " .
-
وإسناده صحيح إن كان ابن جابر هو عبد الرحمن، وأما إذا كان ومحمدا أخا عبد الرحمن فإنه ضعيف، ولم يترجح عندي أيهما المراد هنا.
-
وأما الشوكاني فقال في " نيل الاوطار " (٤/ ٢٥) : " إنها رواية لا مطعن فيها " .
- vol. 1, p. 55
ولها طريق ثالث، اخرجه احمد (٥/ ٤٣١ - ٤٣٢) من رواية عبد الله بن ثعلبة ابن صعير، وله رؤية، ولم يثبت له سماع فهو مرسل صحابي فهو حجة، وإسناده إليه صحيح، وقد وصله البيهقي (٤/ ١١) من حديثه عن جابر.
-
الثاني: عن أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، فأفاء الله عليه، فقال لا صحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلانا، وفلانا، وفلا وثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا: قال: لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه، فطلب في القتلى، فو جدوه إلى جنب سبعة قتلهم، ثم قتلوه! فأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فوقف عليه فقال: قتل سبعة ثم قتلوه! هذا مني، وأنا مني وأنا منه، (قالها مرتين أو ثلاثا) ، (ثم قال بذراعيه هكذا فبسطهما) ، قال: فوضعه على ساعديه، ليس له سرير إلا ساعدي النبي صلى الله عليه وسلم قال: فحفر له ووضع في قبره، لم يذكر غسلا ".
-
أخرجه مسلم (٧/ ١٥٢) والسياق له، والطيالسي (٩٢٤) والزيادتان له، وأحمد (٤/ ٤٢١، ٤٢٥) والبيهقي (٤/ ٢١) .
-
الثالث: عن أنس: " أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم (غير حمزة) ".
-
أخرجه أبو داود (٢/ ٥٩) والزيادة له وللحاكم ويأتي لفظه - والترمذي (٢/ ١٣٨ - ١٣٩) وحسنه وابن سعد (٣ ق ١ ص ٨) والحاكم (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦) والبيهقي (٤/ ١٠ - ١١) وأحمد (٣/ ١٢٨) وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ".ووافقه الذهبي. وقال النووي في " المجموع " (٥/ ٢٦٥) بعدما عزاه لأبي داود وحده: " إسناده حسن أو صحيح ".
قلت: هو عندي حسن، على أنه على شرط مسلم.
-
الرابع: عن عبد الله بن الزبير في قصة أحد واستشهاد حنظلة بن أبي عامر، قال:
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
vol. 1, p. 56" إن صاحبكم تغسله الملائكة، فاسألوا صاحبته " ، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة (١) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لذلك غسلته الملائكة " .
- (١)هي الصوت الذي تفزع عنه، وتخاف منه." نهاية ".
-
أخرجه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم (٣/ ٢٠٤) والبيهقي (٤/ ١٥) بإسناد جيد كما قال النووي في موضع من " المجموع " (٥/ ٢٦٠) ثم نسي ذلك فقال بعد (٥/ ٢٦٣) : " وذكرنا أنه حديث ضعيف " ! فجل من لا ينسى، وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " ! وأقره الذهبي! الخامس: عن ابن عباس قال: " أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب، وهما جنب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت الملائكة تغسلهما " .
-
رواه الطبراني في " الكبير " (٣/ ١٤٨٩) وإسناده حسن، كما قال الهيثمي في " المجمع " (٣/ ٢٣) ، ورواه الحاكم (٣/ ١٩٥) دون ذكر حنظلة، وقال: " صحيح الاسناد " وتعقبه الذهبي فأصاب، لكن له شاهد مرسل قوي أخرجه ابن سعد (ج ٣ ق ١ ص ٩) عن الحسن البصري مرفوعا مثله.
قلت: وسنده صحيح رجاله كلهم ثقات، وفيه رد على الحافظ، فإنه وصف حديث ابن عباس بالغرابة، لانه ذكر فيه حمزة مع أنه قال في سنده: إنه لا بأس به، كما حكاه الشوكاني عنه (٤/ ٢٦) ، فالظاهر أن الحافظ رحمه الله لم يقف على هذا الشاهد (٢) .
- (٢)واعلم أن وجه دلالة الحديث على عدم مشروعية غسل الشهيد الجنب، هو ما ذكره الشافعية وغيرهم أنه لو كان واجبا لما سقط بغسل الملائكة، ولامر النبي صلى الله عليه وسلم بغسله، لان المقصود منه تعبد الادمي به، انظر " المجموع "