أعضاء التيمم
10 paragraphs · vol. 1, p. 208
- vol. 1, p. 208
(وأعضاؤه: الوجه ثم الكفان يمسحهما) ؛ أي: الوجه والكفين؛ لما ورد من الأحاديث الصحيحة قولاً وفعلاً، وقد أشار بالعطف ب (ثم) إلى الترتيب بين الوجه والكفين.
-
وأما الاقتصار على الكفين: فلكون الأحاديث الصحيحة مصرحة بذلك:
منها حديث عمار بن ياسر: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] أمره بالتيمم للوجه والكفين؛ أخرجه الترمذي وغيره - وصححه -.
-
ومنها ما في " الصحيحين " من حديث عمار - أيضا -: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال له: " إنما كان يكفيك هكذا " ، وضرب النبي [صلى الله عليه وسلم] بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه.
-
وفي لفظ للدارقطني: " إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك في التراب، ثم تنفخ فيهما، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرسغين " .
-
وقد ذهب إلى أنه يُقتصر من اليدين على الكفين عطاء، ومكحول، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وعامة أصحاب الحديث. هكذا في " شرح مسلم " .
-
وذهب الجمهور إلى أن المسح في التيمم إلى المرفقين.
-
وذهب الزهري إلى أنه يجب المسح إلى الإبطين.
وقال الخطابي: إنه لم يختلف أحد من أهل العلم في أنه لا يلزم مسح
vol. 1, p. 209ما وراء المرفقين.
-
والحق ما ذهب إليه الأولون؛ لأن الأدلة التي استدل بها الجمهور منها ما لا ينتهض للاحتجاج به، كحديث ابن عمر عند الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، مرفوعاً بلفظ: " التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين " ؛ وفي إسناده علي بن ظبيان (١) ، قال الدارقطني: وثقه (٢) يحيى بن [سعيد بن] القطان وهشيم وغيرهما، وقال الحافظ: هو ضعيف؛ ضعفه ابن القطان، وابن معين، وغير واحد.
- (١)• بفتح المعجمة؛ ضعفه في " التقريب ". (ن)
- (٢)كذا! والصواب: " وقفه "؛ كما في " السنن " (١ / ١٨٠) .
-
وأما ما ورد فيه لفظ اليدين - كما وقع في بعض روايات من حديث عمار -: فالمطلق يحمل على المقيد بالكفين.
-
واحتج الزهري بما ورد في رواية من حديث عمار أيضا بلفظ: ". . إلى الآباط " ؛ وقد نسخ ذلك ما قال الشافعي.