صفات دم الحيض

4 paragraphs · vol. 1, p. 214

  1. (فدم الحيض يتميز عن غيره، فتكون حائضا إذا رأت دم الحيض) أخرج أبو داود، والنسائي؛ من حديث فاطمة بنت أبي حبيش، أنه قال [صلى الله عليه وسلم] : " دم الحيض أسود يُعرف " صححه ابن حزم، وأخرج النسائي من حديث عائشة مرفوعاً - نحوه (١) -.

    1. (١)• قلت: حديث عائشة هو حديث فاطمة، لكن بعض الرواة رواه مرة عن عروة عن فاطمة، ومرة أدخل بينهما عائشة، كما بينت ذلك في " صحيح سنن أبي داود " رقم (٢٨٤، ٢٨٥) . (ن)
    vol. 1, p. 214
  2. وأخرج الطبراني، والدارقطني من حديث أبي أمامة مرفوعاً، بلفظ: " دم الحيض لا يكون إلا أسود " (٢) ، فدلت هذه الأحاديث على أنه لا يقال للصفرة والكُدرة: دم حيض، ولا يعتد بها سواء كانت بين دمي حيض أو بعد دم الحيض، وليس التحيض بين دمي الحيض مع تخلل الصفرة والكدرة لأجلهما، بل لكون ما توسط بين دمي الحيض حيضا، كما لو لم يخرج دم أصلا بين دمي الحيض.

    1. (٢)في " سنن الدارقطني " (ص ٨٠) بهذا اللفظ، ورواه البيهقي (ج ١ ص ٣٢٦) والدارقطني (ص ٨٠) بلفظ: " ودم حيض أسود خاثر تعلوه حمرة "؛ واللفظان ضعيفان؛ فإنهما من رواية العلاء بن كثير - وهو ضعيف -، عن مكحول، عن أبي أمامة؛ ومكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئا؛ كما قال الدارقطني. (ش) قلت: وانظر " سنن الدارقطني " (١ / ٢١٨) ، و " مجمع الزوائد " (١ / ٢٨٠) ؛ فقد ضعفاه.
  3. ولا يعارض هذا ما أخرجه في " الموطأ " - وعلقه في " البخاري " -: أن

    vol. 1, p. 215النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدِّرَجة فيها الصفرة والكدرة من دم الحيض ليسألنها عن الصلاة؟ فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء "؛ فإن هذا - مع كونه رأيا (١) منها - ليس بمخالف لما تقدم؛ لأنها لم تخبرهن بأن الصفرة والكدرة حيض، إنما أمرتهن بالانتظار إلى حصول دليل يدل على أنه قد انقضى الحيض، وهو خروج القصة، فمتى خرجت لم يخرج بعدها دم حيض، ولم تأمرهن بالانتظار ما دامت الصفرة والكدرة.

    1. (١)• قلت: لكن يشهد له مفهوم حديث أم عطية، قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً، أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح، كما بينته في " صحيح أبي داود " رقم (٣٢٥) ، فهو يدل بمفهومه على أنهن كن يعددن ذلك قبل الطهر - أي: في الحيض - حيضاً. وتأويل المصنف حديث عائشة بعيد جدا عن الحقيقة، بل هو صريح على أنها كانت ترى أن الحائض لا تطهر بانقطاع الدم الأسود عنها؛ بل لا بد من انقطاع الصفرة والكدرة؛ وإلا لما جاز أن تأمر بالانتظار، الذي يقضي بتضييع بعض الصلوات، لو كان الحيض هو الدم الأسود فقط، فتأمل. (ن) قلت: و (الدّرَجة) : هو أشبه بالوعاء الذي توضع فيه الأشياء؛ كما في " النهاية " (٢ / ١١١) لابن الأثير. وانظر " تمام المنة " (ص ١٣٦) .
  4. وهذا واضح لا يخفى.