شروط المؤذن

4 paragraphs · vol. 1, p. 244

  1. (لأهل كل بلد أن يتخذوا مؤذناً) : وأما كون المؤذن مكلفا ذَكراً؛ فهذا هو الظاهر؛ لأن الأذان عبادة شرعية لا تجزئ إلا من مكلَّف بها، ولم يُسمع في أيام النبوة ولا في الصحابة فمن بعدهم من التابعين وتابعيهم أنه وقع التأذين المشروع - الذي هو إعلام بدخول الوقت، ودعاء إلى الصلاة - من امرأة قط.

    vol. 1, p. 244
  2. وأما أذان المرأة لنفسها، أو لمن يحضر عندها من النساء، مع عدم رفع

    vol. 1, p. 245الصوت رفعاً بالغاً: فلا مانع من ذلك، بل الظاهر أن النساء ممن يدخل في الخطاب بالأذان، ولم يأت ما تقوم به الحجة، لا في كون المؤذن طاهراً من الحدث الأكبر، ولا من الحدث الأصغر؛ لأن ما هو مرفوع في ذلك لم يصح، وما هو موقوف على صحابي أو تابعي لا تقوم به الحجة.

  3. وإن كان التطهر للمؤذن من الحدثين هو الأولى والأحسن؛ فقد كره النبي [صلى الله عليه وسلم] أن يرد السلام وهو محدث حدثاً أصغر حتى توضأ - كما في رواية (١) -، وتيمم - كما في أخرى (٢) -، والأذان أولى بذلك من مجرد السلام.

    قال الماتن في " حاشية الشفاء " : وظاهر الأحاديث أنه لا يصح أذان غير المتوضئ.

    1. (١)انظر " السلسلة الصحيحة " (٨٣٤) .
    2. (٢)رواه أبو داود (١٦) بسند صحيح.
  4. وقد ورد حديث يدل على اشتراط كون المؤذن متوضئاً، أخرجه الترمذي بلفظ: " لا يؤذن إلا متوضئ " (٣) ، وقد أُعل بالانقطاع والإرسال، ويشهد له (٤) حديث: " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر " ، أخرجه أبو داود، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.

    1. (٣)ضعيف، كما في " الإرواء " (٢٢٢) .
    2. (٤)بل لا يشهد له!!