إتمام الصف الأول ثم الذي يليه
7 paragraphs · vol. 1, p. 344
- vol. 1, p. 344
(وأن يتموا الصف الأول، ثم الذي يليه، ثم كذلك) : لما ورد في الأحاديث الصحيحة من أمره - [صلى الله عليه وسلم] - بإتمام الصف الأول، ثم الذي يليه، ثم كذلك.
- vol. 1, p. 345
فالسنة أن لا يقف المؤتم في الصف الثاني؛ وفي الصف الأول سعة، ثم لا يقف في الصف الثالث؛ وفي الصف الثاني سعة، ثم كذلك.
-
وورد أيضا أن الوقوف يمنة الصف أولى وأفضل.
-
وأما الاعتداد بالركعة التي لحق الإمام فيها راكعا: ففيه خلاف لجماعة من الأئمة، والحق عدم الاعتداد بها بمجرد إدراك ركوعها من دون قراءة الفاتحة (١) ، ومن أراد الوقوف على الحقيقة فليرجع إلى: " شرح المنتقى " ، و " طيب النشر " ، و " السيل الجرار " و " حاشية الشفاء " ، و " الفتح الرباني " ، و " دليل الطالب " ، فالمسألة من المعارك.
- (١)كان الأولى بهذه المسألة أن تذكر عند الكلام على وجوب قراءة الفاتحة، انظر " نيل الأوطار " (٢ / ٢٤٠ - ٢٤٣) . والذي نراه: أن إدراك الركعة كاف: لحديث أبي هريرة مرفوعاً: " إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود؛ فاسجدوا ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك الركعة؛ فقد أدرك الصلاة "؛ رواه الحاكم في " المستدرك " (١ / ٢١٦ - ٢٧٣) وصححه، ووافقه الذهبي. (ش) قلت: وانظر " السلسلة الصحيحة (رقم ٢٣٠) و (١١٨٨) ، و " الإرواء " (٤٩٦) .
-
وأما جعل ما أدركه مع الإمام: أول صلاته؛ فهذا هو الحق، فالهيئة المشروعة في الصلاة لا تتغير بتقديم أو تأخير؛ بل الأصل الأصيل البقاء على الصفة المشروعة، فيفعل الداخل مع الإمام - بعد أن فاته بعض الركعات - ما يفعله لو كان داخلا معه في الابتداء، أو كان منفرداً.
-
وحديث " فاقضوا " - وإن كان صحيحاً - فحديث " أتموا " أصح منه (٢) .
- (٢)انظر " الفتح " (٢ / ١١٨) .
- vol. 1, p. 346
وقد أمكن الجمع؛ بحمل معنى القضاء على التمام؛ لأنه أحد معانيه (١) ، ولكن يترك المؤتم مخالفة إمامه في الأركان، فلا يقعد في موضع ليس بموضع قعود للإمام، وإن كان موضع قعود له، ولا يدع القعود في موضع قعود للإمام، وإن لم يكن موضع قعود له؛ لأن الاقتداء والمتابعة لازمان في صلاة الجماعة، وتركهما يخرج الصلاة عن كونها صلاة جماعة، وقد ورد الأمر بالمتابعة في الأركان بيانا لقوله: " لا تختلفوا على إمامكم " ، ولم يرد الأمر بذلك في الأذكار.
- (١)بل إن الأصل في معنى القضاء هو الإتمام: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} . (ش)