لترك مسنون

8 paragraphs · vol. 1, p. 351

  1. (و) أما كونه (يشرع لترك مسنون) : فلحديث سجوده - [صلى الله عليه وسلم] - لترك التشهد الأوسط، ولحديث: " لكل سهو سجدتان " (٢) ،

    vol. 1, p. 352والكلام فيه معروف.

    1. (٢)• أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، عن ثوبان. قال البيهقي في " المعرفة ": " انفرد به إسماعيل بن عياش؛ وليس بقوي "، وقال الذهبي: قال الأثرم: " هذا منسوخ ". وقال ابن عبد الهادي كابن الجوزي - بعدما عزياه لأحمد -: " إسماعيل بن عياش مقدوح فيه؛ فلا حجة فيه "، وقال ابن حجر: " في سنده اختلاف ". كذا في " الفيض "؛ ثم قال: " فرمز المؤلف لحسنه غير حسن ". (ن) قلت: والصواب أن الحديث ثابت، وهو ما انتهى إليه شيخنا منذ سنوات؛ فانظر " الإرواء " (٢ / ٤٧) .
    vol. 1, p. 351
  2. ونحو ذلك إذا كان ذلك المسنون تركه المصلي سهوا؛ لأنه قد ثبت أن سجود السهو فيه ترغيم للشيطان، كما في حديث أبي سعيد الثابت في " الصحيح " ، ولا يكون الترغيم إلا مع السهو؛ لأنه من قبل الشيطان.

  3. وأما مع العمد: فهو من قبل المصلي، وقد فاته ثواب تلك السنة.

    قلت: مذهب أبي حنيفة والشافعي: أن من سلم من ركعتين ساهيا أتم وسجد سجدتين، وهو في مذهب أبي حنيفة خاص بمن سلم على رأس الركعتين على ظن أنهما أربعة، فلو سلم على رأسهما على ظن أنهما جمعة أو على أنه مسافر؛ فإنه يستقبل الصلاة. كذا في " العالمكيرية " في فصل المفسدات.

  4. واستخرج له الشافعي علة، وهي فعل شيء يبطل الصلاة، عمده دون سهوه.

  5. أقول ما وقع من اصطلاح الفقهاء على تسميته هيئة؛ هو لا يخرج به عن كونه مندوبا، وتخصيص وجوب السجود للسهو بترك ما كان مسنونا دون ما كان مندوبا لا دليل عليه، ولا سيما وهذه الأسماء إنما هي اصطلاحات حادثة.

  6. وإلا؛ فالمسنون والمندوب إليه معناهما - لغة - أعم من معناهما اصطلاحا، وأيضا الفرق بين المسنون والمندوب إنما هو اصطلاح لبعض أهل الأصول دون جمهورهم.

  7. وغاية ما هناك: أن المسنون هو المندوب المؤكد، وصدق اسم السهو على

    vol. 1, p. 353ترك المندوب كصدقه على ترك المسنون، فيندرج تحت حديث: " لكل سهو سجدتان " ، وتحقق الزيادة والنقص حاصل لكل واحد منهما، فمدعي التفرقة بينهما مطالب بالدليل (١) .

    1. (١)هذا هو الحق الذي لا محيد عنه.
  8. ولا ريب أن بعض ما عدوه من الهيئات لا يتحقق، مثل ترك نصب القدم، وترك وضع اليدين.