صلاة الجمعة يوم العيد رخصة
7 paragraphs · vol. 1, p. 377
- vol. 1, p. 377
(وهي في يوم العيد رخصة) : لحديث زيد بن أرقم، أن النبي [صلى الله عليه وسلم] صلى العيد في يوم جمعة، ثم رخص في الجمعة، فقال: " من شاء أن يجمع فليجمع " ؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم، وصححه علي بن المديني (١) .
- (١)وصححه الحاكم على شرط الشيخين (جزء ١: ص ٢٨٨) ، ووافقه الذهبي. (ش)
-
وأخرج أبو داود، وابن ماجه، والحاكم من حديث أبي هريرة، عن النبي [صلى الله عليه وسلم] ، أنه قال: " قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة؛ وإنا مجمعون " (٢) ؛ وقد أعل بالإرسال، وفي إسناده أيضا بقية بن الوليد.
- (٢)صححه الحاكم على شرط مسلم، وقال: " فإن بقية بن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين "، ووافقه الذهبي. وبقية بن الوليد ثقة؛ إلا أنه كثير التدليس، وقد صرح هنا بالتحديث، فقال: " ثنا شعبة ". (ش) قلت: وانظر أحكام العيدين " (ص ٢١٧) للفريابي، وتعليق الأخ الشيخ مساعد الراشد عله.
-
وفي الباب أحاديث عن ابن عباس، وابن الزبير وغيرهما.
- vol. 1, p. 378
وظاهر أحاديث الترخيص يشمل من صلى العيد ومن لم يصل (١)
- (١)لا؛ ليس هذا هو الظاهر والله تعالى أعلم.
-
بل روى النسائي، وأبو داود أن ابن الزبير في أيام خلافته لم يصل بالناس الجمعة بعد صلاة العيد، فقال ابن عباس لما بلغه ذلك: أصاب السنة؛ وفي إسناده مقال (٢) .
- (٢)وهو عنعنة ابن جريج؛ ولكنه صرح بالتحديث في رواية عبد الرزاق في " المصنف " (٣ / ٣٠٣) .
-
أقول: الظاهر أن الرخصة عامة للإمام وسائر الناس، كما يدل على ذلك ما ورد من الأدلة.
-
وأما قوله [صلى الله عليه وسلم] : " ونحن مجمعون " : فغاية ما فيه أنه أخبرهم بأنه سيأخذ بالعزيمة، وأخذه بها لا يدل على أن لا رخصة في حقه، وحق من تقوم بهم الجمعة؛ وقد تركها ابن الزبير في أيام خلافته - كما تقدم -، ولم ينكر عليه الصحابة ذلك.