جواز الضرح واللحد مع أن اللحد أولى
9 paragraphs · vol. 1, p. 465
- vol. 1, p. 465
(ولا بأس بالضرح، واللحد أولى) : لأن اللحد أقرب من إكرام الميت، وإهالة التراب على وجهه - من غير ضرورة - سوء أدب.
-
ودليله حديث: أن أبا عبيدة بن الجراح كان يضرح، وأن أبا طلحة كان يلحد "، وقد أخرجه ابن ماجة (٢) من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف.
- (٢)(١ / ٤٩٨) ، وكذا البيهقي (٣ / ٤٠٧) ، وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس. (ن)
- vol. 1, p. 466
وأخرج أحمد، وابن ماجة من حديث أنس، قال: لما توفي رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان رجل يلحد وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد، فلحدوا له "، وإسناده حسن (١) .
- (١)• وهو كما قال، وصححه في " الزوائد "، وأخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " (٤ / ٤٥) . وله شاهد من حديث عائشة عند ابن ماجة (١ / ٤٧٢) ، وصححه البوصيري، وهو خطأ؛ فإن فيه رجلا مجهولا؛ وهو عبيد بن طفيل المقريء. (ن)
-
فتقريره [صلى الله عليه وسلم] للرجلين في حياته ٠ هذا يلحد وهذا يضرح -؛ يدل على أن الكل جائز.
-
وأما أولوية اللحد: فلحديث ابن عباس، قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : اللحد لنا والشق لغيرنا "؛ أخرجه أحمد، وأهل " السنن " ، وقد حسنه الترمذي، وصححه ابن السكن؛ مع أن في إسناده عبد الأعلى بن عامر؛ وهو ضعيف.
-
وأخرج أحمد، والبزار، وابن ماجة من حديث جرير نحوه، وفيه عثمان ابن عمير؛ وهو ضعيف (٢) .
- (٢)قلت: فهو يقويه؛ وانظر " أحكام الجنائز " (ص ١٤٥) .
-
وقد ذهب إلى ذلك الأكثر.
-
وحكى النووي في " شرح مسلم " (٣) اتفاق العلماء على جواز اللحد والشق.
- (٣)وعبارته في " المجموع " (٧ / ٢٨٧) : " وأجمع العلماء ... ".
-
وعلى كل حال: اللحد أولى للخروج من الريبة، وإن كان المقام مقام احتمال.