التعزية مشروعة بألفاظ مأثورة
5 paragraphs · vol. 1, p. 480
- vol. 1, p. 480
(والتعزية مشروعة) : لحديث: " من عزى مصابا فله مثل أجره " ، أخرجه ابن ماجة، والترمذي، والحاكم من حديث ابن مسعود، وقد أنكر هذا الحديث على علي بن عاصم (٣) .
- (٣)• وقد ذكر له الحافظ في " التلخيص " (٥ / ٢٥١ - ٢٥٢) متابعين، قال: " وكلهم أضعف منه بكثير، وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل، فقد ذكرها صاحب " الكمال " من طريق وكيع عنه، ولم أقف على إسنادها بعد "؛ ثم ذكر له ثلاثة شواهد منها حديث عمرو بن حزم الذي بعده. (ن)
- vol. 1, p. 481
وأخرج ابن ماجة من حديث عمرو بن حزم، عن النبي - [صلى الله عليه وسلم] - قال: " ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة؛ إلا كساه الله - عز وجل - من حلل الكرامة يوم القيامة " ؛ ورجال إسناده ثقات (١) .
- (١)• وكذا قال في " النيل " (٤ / ٨١) إلا أنه استثنى، فقال: " إلا قيسا أبا عمارة؛ ففيه لين ". فترك المصنف لهذا ليس من الأمانة العلمية في شيء { ثم إن في الحديث انقطاعا أو إرسالا؛ بينته في " معجم الحديث " - لنا -. (ن)
-
وأخرج الشافعي من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: لما توفي رسول الله - [صلى الله عليه وسلم] - وجاءت التعزية؛ سمعوا قائلا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا؛ فإن المصاب من حرم الثواب "؛ وفي إسناده القاسم بن عبيد الله بن عمرو؛ وهو متروك (٢) .
- (٢)• قلت: لكن أخرجه الحاكم (ج ٣ / ص ٥٧) من طريق أخرى، وقال: " صحيح "، ووافقه الذهبي، وفي رواية: أن القائل هم الملائكة، وذكر له الحاكم شاهدا من حديث أنس، وفيه أن القائل هو الخضر - عليه السلام -} ولكنه منكر، وفي إسناده عباد بن عبد الصمد، قال فيه الذهبي: واه، قال البخاري: منكر الحديث، ووهاه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ضعيف جدا ". وفي سند الرواية الأولى عند الحاكم خالد بن إسماعيل، وهو كذاب؛ كما قاله الذهبي نفسه في " الميزان "، وانظر " التعليقات " (٣ / ٦٧) . (ن)
-
وأخرج البخاري، ومسلم من حديث أسامة بن زيد، قال: كنا عند النبي [صلى الله عليه وسلم] ، فأرسلت إليه إحدى بناته؛ تدعوه وتخبره أن صبيا لها - أو ابنا لها - في الموت، فقال للرسول: " ارجع إليها، فأخبرها أن لله ما أخذ، ولله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب ".
-
فينبغي التعزية بهذه الألفاظ الثابتة في " الصحيح "، ولا يعدل عنها إلى
vol. 1, p. 482غيرها (١) .
- (١)لماذا لا يعدل عنها إلى غيرها؟ {هل ورد الأمر بها والنهي عما عداها؟} نعم؛ إن اتباع الوارد أفضل، ولكن هذا لا يمنع إباحة التعزية بكل ما يراه الإنسان نافعا لتخفيف المصاب؛ على أن لا يقول ما يغضب الرب، ولا يخالف المشروع. (ش) قلت: كمثل قولهم: " البقية في حياتك " {}