الزكاة ركن من أركان الإسلام

3 paragraphs · vol. 1, p. 485

  1. وهي فريضة من فرائض الدين، وركن من أركانه، وضروري من ضرورياته؛ ولكنها لا تجب إلا فيما أوجب فيه الشارع الزكاة من الأموال، وبينه للناس؛ فإن ذلك هو بيان لمثل قوله: {خذ من أموالهم صدقة} و {آتوا الزكاة} ، كما بين للناس قوله - تعالى -: {أقيموا الصلاة} ما شرعه الله - تعالى - من الصلوات التي بينها رسول الله [صلى الله عليه وسلم] للناس.

    قال الماتن: وقد توسع كثير من أهل العلم في إيجاب الزكاة في أموال لم يوجب الله الزكاة فيها، بل صرح النبي - [صلى الله عليه وسلم] - في بعض الأموال بعدم الوجوب، كقوله: " ليس على المرء في عبده ولا فرسه صدقة ... " (١) .

    1. (١)رواه البخاري (١٤٦٣) ، ومسلم (٩٨٢) .
    vol. 1, p. 485
  2. وقد كان للصحابة أموال وجواهر، وتجارات وخضراوات، ولم يأمرهم - [صلى الله عليه وسلم] - بتزكية ذلك، ولا طلبها منهم، ولو كانت واجبة في شيء من ذلك؛ لبين للناس ما نزل إليهم، فقد أوردنا في هذا المختصر ما تجب فيه، وأشرنا إلى أشياء من الأموال التي لا زكاة فيها، مما قد جعله بعض أهل العلم من الأموال التي تجب فيها الزكاة؛ كما ستسمع ذلك. ا. هـ

    vol. 1, p. 486(تجب في الأموال التي ستأتي) - ببيانها عن قريب -.

  3. واجتمعت الأمة على أن منع الزكاة كبيرة.

    قال في " العالمكيرية " : " هي فريضة محكمة، يكفر جاحدها، ويقتل مانعها " .

    قال مالك: الأمر عندنا: أن كل من منع فريضة من فرائض الله - تعالى -، فلم يستطع المسلمون أخذها: كان حقا عليهم جهاده حتى يأخذوها منه، وبلغه (١) أن أبا بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - قال: " لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه " ؛ كذا في " المسوى " .

    1. (١)وهو متفق عليه بين الشيخين.